By / 12 أغسطس، 2020

أحدها انحياز الجيش للشرعية.. سيناريوهات بديلة لمذبحة رابعة تعرف عليها

بعد يومين تمر الذكرى السابعة لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، والذي خلف المئات من الشهداء المويدين للرئيس الشهيد محمد مرسي، والتي تلت انقلاب عبدالفتاح السيسي على الشرعية، والذي كان البداية لشلال الدماء في مصر، والذي كان من الممكن أن يوقفه حدوث سيناريوهات بديلة، سنشير إليها في التقرير التالي:

السيناريو الأول:

كان من الممكن أن يتمكن المتظاهرون المويدون للرئيس الشهيد محمد مرسي والمعتصمون عند مقر الحرس الجمهوري من تحرير الرئيس من بين أيدي القوات المسلحة، إذ أنه كان قيد الإقاة الجبرية عقب بيان الانقلاب، وقبل نقله للمحاكمة، وهذا ما حدث في انقلاب فنزويلا 2001.

إلا أن المذبحة التي قام بها المجلس العسكري أمام دار الحرس الجمهوري حالت دون ذلك، حيث أطلقت النيران على المتظاهرين أثناء أدائهم لصلاة الفجر، يوم 8 يوليو 2013، ما أسفر عن مقتل 42 على الأقل، واعتقال العشرات، وفض الاعتصام.

وأما عن انقلاب فنزويلا، فإن هوجو شافي كان هو الرئيس الأقرب إلى الشعب الفنزويلى، إذ جاء بعد سلسلة من الرؤساء الظالمين الذين أطاحوا بحقوق الفقراء والطبقة المتوسطة، وفى عام 2001 أعلن عن تأميم الأراضى والنفط والمصارف لصالح الطبقة الفقيرة والمتوسطة، وهذا الأمر الذى تعارض مع مصالح رجال الأعمال الأمريكيين، الذين دبروا لانقلاب عسكرى يطيح به.

لكن على الرغم من التخطيط الممنهج لهذا الانقلاب إلا أن بعد يومين فقط استطاع الشعب أن يعيد “شافيز” إلى كرسيه مرة أخرى من خلال نزوله للشوارع وتصديه لهذا الانقلاب بالتعاون مع بعض العناصر العسكرية التى كانت مازالت مواليه للرئيس، وأطيح بكل عناصر الانقلاب.

السيناريو الثاني:

كان من الممكن أن تقوم جماعة الإخوان المسلمين بالتسليم بعد بيان المجلس العسكري في 30يونيو 2013، بحيث يتنازل الرئيس الشهيد محمد مرسي وقتها عن الرئاسة ويقوم بتقديم استقالته، وتظل الجماعة حركة معارضة، وتحفظ مقاعدها في البرلمان..
و هذا سيناريو سيء جدا لم يقبله الرئيس محمد مرسي راغبا في عدم التفريط فيما وكل إليه من أمانة معلنا رفضه الضيم وعدم النزول على رأي الفسدة لتتحمل الألة العسكرية بشكل مباشر تبعة الدماء التي أريقت بعد ذلك.

السيناريو الثالث:

أن تقوم بعض قوات من الجيش بالانحياز للشرعية والوقوف بجانب الشعب والرئيس محمد مرسي، إلا أن ذلك لم يحدث، حتى بعض فض الاعتصام ومقتل الآلاف على يد قوات الجيش.

وقد سبق وأن شهدت زامبيا محاولة انقلاب فاشلة عام 1997، استمرت لثلاث ساعات فقط، ففي تمام الساعة السادسة ذات صباح، أعلن رجل سمى نفسه الكابتن سولو، عبر الإذاعة الحكومية، أنه استولى على السلطة، وأن قادة الجيش والشرطة أقيلوا من مناصبهم، وأن الرئيس حينذاك فريدريك تشيلوبا أمامه حتى الساعة التاسعة مساء كي يستسلم أو يواجه القتل.

لكن الرئيس ظهر سريعا على الهواء، ليعلن اعتقال 6 أشخاص، ويشكر قوات الجيش على أداء “مهمتها بنجاح”، ما يعني أن قوات الجيش أو بعضها هي التي ساعدت على فشل ذلك الانقلاب بعد انحيازها للشرعية..

لكن هذا السيناريو لم يحدث لأن قطاعات الجيش المصري بشكل كلي لم تقم بهذا الدور ووقفت معاونة للانقلاب ولم تكن بعيدا عن تلك الجريمة وما تلاها من دماء أريقت بعدها.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *