By / 11 نوفمبر، 2020

أرمينيا تستلم عقب ستة أسابيع من القتال..وأذربيجان تعلن نشر قوات روسية

تقارير البوصلة

أعلنت أرمينيا وأذربيجان وروسيا عن اتفاق بدا سريانه من أمس الثلاثاء، لوقف الحرب في إقليم ناغورني قره باغ، ويقضي بإعادة مناطق أذربيجانية محتلة، ونشر قوات حفظ سلام روسية.ويأتي التوقيع على اتفاق السلام الأخير عقب ستة أسابيع من القتال بين القوات الآذرية من جهة والانفصاليين الأرمن في الإقليم من جهة أخرى.

ويأتي هذا التطور بعد سيطرة القوات الأذربيجانية على أجزاء واسعة من الإقليم، واقترابها من عاصمته.

 

أرمينيا: قرار مؤلم

ووصف رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، قراره إنهاء الحرب بالمؤلم له ولشعبه، وقال إنه لم يكن لديه خيار سوى توقيع الاتفاق، موضحا أنه اتخذ القرار بناء على تقييم القادة الميدانيين للوضع العسكري، واعتقادا بأنه الحل الأفضل للموقف الراهن.

وما أن أعلن باشينيان عن توقيعه اتفاقاً “مؤلماً” مع أذربيجان لوقف إطلاق النار في الإقليم المتنازع عليه بين البلدين، حتّى تقاطر آلاف من المتظاهرين الغاضبين إلى المقرّ الحكومي.

حيث تظاهر القسم الأكبر منهم خارج المقرّ في حين اقتحمه بضع مئات منهم وعاثوا خراباً في مكاتبه وحطّموا زجاج عدد من نوافذه، وطالبوا باستقالة رئيس الوزراء، في حين ردد المحتجون هتافات تصفه بالخائن.

 

اذربيجان تعلن الانتصار

في المقابل، أعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، فيه انتصار بلاده بعد حرب استمرت بضعة أسابيع، موكدا أنه وقع اتفاقا مع قادة أرمينيا وروسيا يقضي بالوقف النهائي للمعارك، عقب قصف أرميني على منطقة أذرية.

وأكد أنه سيتم نشر قوات روسية لمدة 5 سنوات قابلة للتمديد في حال عدم اعتراض الأطراف الموقعة، معتبرا أن الاتفاق يعني استسلام أرمينيا وإنهاء سنوات طويلة من الاحتلال، وأن رئيس الوزراء الأرميني اتخذ قرار وقف الحرب تحت وطأة الهزائم.

وأضاف أن تحرير 300 منطقة سكنية منذ أواخر سبتمبر الماضي قصم ظهر الجيش الأرميني، موضحا أنه بموجب الاتفاق الثلاثي، ستستعيد أذربيجان 3 محافظات تحتلها أرمينيا في محيط قره باغ.

وشكر الرئيس الأذربيجاني الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مشاركته النشطة في التسوية السياسية لهذا الصراع، معتبرا أن الاتفاق سيؤدي إلى سلام طويل الأمد في المنطقة، ووقف إراقة الدماء.

 

الاتفاق الجديد

ودخل الاتفاق الجديد حيّز التنفيذ مساء الاثنين، وبموجبه ستحتفظ أذربيجان بالأراضي التي سيطرت عليها قواتها في ناغورنو كاراباخ في القتال الأخير.

كما وافقت أرمينيا على الانسحاب من مناطق مجاورة أخرى في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين – الذي توسط لإبرام الاتفاق – إن قوات روسية لحفظ السلام ستنشر في المنطقة لمراقبة سير تنفيذ الاتفاق على الخطوط الأمامية.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن قوة حفظ السلام هذه ستتألف من 1960 عسكريا.

وذكرت تقارير أن عدة طائرات قد أقلعت بالفعل من قاعدة جوية في أوليانوفسك الروسية يوم الثلاثاء وهي تقل عناصر من قوة حفظ السلام وعربات مصفحة. وتوجهت هذه الطائرات إلى ناغورنو كاراباخ.

 

واندلعت المواجهات أواخر سبتمبر بين الجيش الأذربيجاني والانفصاليين للسيطرة على قره باغ، التي أعلنت استقلالها قبل نحو 30 عاما.

والمعارك الأخيرة هي الأعنف منذ عقود وأودت، وفق تقارير، بحياة 1000 شخص على الأقل بينهم مدنيون. إلا أن عدد الضحايا يرجح أن يكون أعلى بكثير.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *