By / 1 يونيو، 2020

أمنُ التنقلات والمقابلات

قبل البدء في إجراءات أمن التنقلات والمقابلات، هناك ملاحظة هامة، وهي أنه يجب عليك تقليل حركتك قدر المستطاع، وألا تخرج من مخبئك إلا للاضطرار.

ففي باب أمن المخابئ تحدثنا عن قواعد أمنية عديدة، إذا إلتزم بها المطارد، فأنها تكفل له أمانا أكثر بأذن الله، طالما بقي في مخبئه دون تنقل.

إلا أن المطارد لا يمكن أن يبقى في ملجئه إلي الأبد، بل لابد من الخروج لإجراء بعض المقابلات التنظيمية، أو تنفيذ بعض المهام أو العمليات، أو بهدف الانتقال من مكان لآخر.

وفي اللحظة التي يخرج فيها المطارد من مكمنه، فأنه يدخل في دائرة الخطر، وذلك ما يستوجب منه اتباع إجراءات أمنية عديدة، وإلتزام دائرة الخطر وذلك يستوجب منه اتباع إجراءات امنية عديدة

أولاً: أمن التنقلات:

  1. السرية والكتمان: بحيث لا يعرف أحد مواعيد تحركك أو وجهتك ولا الطريق الذي سوف تسلكه.
  2. الاطلاع على الأوضاع، ومراقبة محيط البيت الذي يقيم فيه المطارد، ومعرفة أخبار المنطقة قبل الخروج، عن طريق سماع نشرات الأخبار، أو عن طريق عيون تابعة له في المكان ترصد له الوضع، و تفحص مكان اللقاء. فقد يخرج المطارد من مكمنه في ظرف غير مناسب دون أن يدري.
  3. الاهتمام بآلية الخروج والعودة، بحيث لا يكون شكل المطارد أو تنكره ملفتا للنظر.
  4. اختيار الوقت المناسب للخروج، وهو يختلف من مدينة لأخرى ومن موقع لآخر ومن شخص لغيره، فقد يكون الوقت الأنسب هو هبوط الظلام أو في وقت الذروة كما في حالة المدن، واستثمار الأحوال الجوية هام، فـ الجو الممطر أو البارد جيد، إذ إن العيون تكون قد خفتت.
  5. التنكر وتغيير الملامح، وأن يكون التنكر متناسقا ومتكاملا، فلا يلبس المطارد مثلا زيَّ رجل عجوز، ثم ينتعل حذاء رياضيا ! أو يتنكر بملابس نسائية مع حذاء شبابي.  ولبس الطاقية والملابس الثقيلة يساعدك على تغيير مظهرك، غير مثيرة للانتباه في ذلك الوقت.
  6. امتلاك أوراق ثبوتية مزورة، كالهوية وجواز السفر ورخصة السياقة وشهادة الميلاد.
  7. التقليل من استخدام المركبات أو على الأقل تفادي العبور على حواجز التفتيش أثناء التواجد بالمركبة، وإذا كان المطارد يستخدم سيارة خاصة فيجب عدم وضع عليها أي علامة مميزة تجعل من السهولة تعقبها
  8. إخفاء السيارة بعد استخدامها ووضعها في مكان بعيد عن الملجأ.
  9. تجنب المغامرة تماماً، فلا يتم المغامرة باجتياز حاجز أو نقطة تفتيش، إنما الانتظار أو البحث عن طرق بديلة، بجانب عدم إطالة التواجد في أماكن عامة وغير آمنة، ويجب أن تكون السيارة سليمة مكيانيكياً وفيها كمية وافرة من البنزين بالإضافة إلى عدة تصليح، تحسباً لأي مطاردة.

ولابد من الالتفات الى :

  • عدم الخروج من المأمن إلا لحاجة، والامتناع عن الخروج لمجرد الملل الذي قد يصيب المطارد.
  • تجنُّب التكرار، وكسر الروتين: قالوا: خير عادة; ألا تكون أسير عادة.

ثانياً: أمن المقابلات

يحتاج المطارد إلى إجراء لقاءات مع النشطاء الآخرين بين الحين والآخر، ولكن حتى يجري هذه المقابلات في أمان فإنه بحاجة إلى أن يكون يقظا دائماً، وهنا نضيف بعض الملاحظات حول إجراء المقابلات:

– مواصفات موقع اللقاء:

  1. أن يكون موقع المقابلة بعيد عن الأنظار، قليل الحركة، فليس من المناسب إجراء لقاء طويل يتضمن الكثير من الحديث والتفصيلات والمراجعات في مكان تشعر فيه بالأعين من حولك، فلا تأخذ حريتك في الحديث والحركة وإظهار ما تحمله من أوراق أو أموال أو غير ذلك.
  2. ألا يكون قد سبق استكشافه من قبل أجهزة الأمن، بحيث أن لا يكون الموقع قد سبق استخدامه في لقاءات أمنية أو عسكرية، وتم اكتشافه من الأمن، وبالتالي أصبح موقعا مشبوها معرَّضا للرصد.
  3. أن يكون الوصول إليه سهلاً غير محفوف بالمخاطر، أن يسهل مراقبة الغير منه في حين يصعب مراقبته، فطبيعة التضاريس قد تجعل من الموقع كاشفاً مشرفاً على المحيط، وقد تجعل منه محاصراً مغموراً يصعب الخروج منه في حالة الأزمات.
  4. أن يكون الموقع متعدد المخارج، أو أن يكون له طريق للانسحاب إذا تمت محاصرته، أو جاء إليه ضيف غير مرغوب به من المدخل الرئيسي.
  5. أن لا يكون موقع اللقاء هو ذاته مكمن المطارد.

– رصد موقع اللقاء:

قبل اللقاء يجب رصد الموقع،عن طريق إرسال العيون إلى هناك والتأكد من سلامته وعدم وجود من يراقبه، بالإضافة إلى تخصيص شخص أو اثنين لمراقبة محيط موقع اللقاء أثناء انعقاده.

– المراقبة أثناء المقابلة

يجب مراعاة الامور الأتية:

  • عدم إطلاع الأخ المرافق للمطارد على اسم الطَّرف الآخر في المقابلة
  • عدم كشف المطارد نفسه على من يقابله واستخدام الاسم الحركي
  • الالتزام الدقيق بموعد اللقاء المتَّفق عليه: فلا يصحُّ أن يحضر المطارد إلى موعد اللقاء مبكرً ا قبل الميعاد، ولا متأخرا بعده،
  • عدم ترك أي أثر في موقع المقابلة 
  • البقاء على جاهزية واستعداد طوال مدة اللقاء
  • وضع خطة للانسحاب قبل بداية اللقاء
  • إذا شعر المطارد بأّ نه مراقب; فعليه إجراء خطوات تمويهية.
  • الانتباه في رحلة العودة من اللقاء، بحيث يقوم المطارد بحركات تمويهية من شأنها تشتيت الأنظار إذا كانت تتبعه، كأن يغير طريق العودة ويسير في شوارع فرعية إلخ.

إعلام الطرف الآخر من المقابلة بكيفية التصرف

فلا بد من إطلاع الطرف الآخر على ما يجب عليه فعله من إجراءات أمنية توفر له أن يأخذ إجراءاته للحضور الآمن.ف لسلامة المقابلة، يجب أن نضمن سلامة شقيها، وإلا فما جدوى أخذ الطرف الأول بكلِّ أسباب الحيطة والحذر، وتتبع القواعد الأمنية اللازمة، بينما يتجاهل الطرف الثاني تلك القواعد، فيحضر مصحوباً برقابة أعين الأمن وأذنابه؟


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *