By / 6 يوليو، 2020

أمنُ السلاح

يعد السلاح إحدي الثغرات التي تحاول الاجزة الامنية استغلالها بشكل دائم للوصول إلى المطارد وإلقاء القبض عليه أو تصفيته، واذا كان علي المجاهد المطارد أن يبذل الجهد، ويتخذ كل أسباب الحيطة والحذر لإقفال هذا الباب، وجعله أكثر أمناً.

فالسلاح يعد أهم نقطة التماس التي يضطر المطارد إلى التواصل مع الغير و أخذ شئ منهم، فسلاح المجاهد ملازما له أينما حل وارتحل.

فالسلاح مصدر امان للمطارد، وهو عزته وقوته التي بها يواجه عدوه، واذا لم يلتزم المطارد بقواعد آمنه في التعامل مع السلاح، فإنه يصبح مصدر خطر يتعرض له، ومدخلا يوصل له القوات الامنية.

وحتى نحقق أمن السلاح، لابد من مراعاة بعض القواعد العامة، استخلصها من تجارب المجاهدين والأحداث التي عاشوها في هذا المجال، وهي:

  • أولاً: مصدر السلاح
  • ثانياً: علية استلام السلاح.
  • ثالثاً: فحص السلاح
  • رابعاً: الحفاظ على سلامة السلاح

أولاً: مصدر السلاح

ومصدر السلاح هو المدخل الأوسع والأخطر للمطارد، وهو أول ما يجب علي المجاهد أن يطمئن إليه، فإذا ضمنا سلامته ضمنا اتقاء الخطر الأساسي للسلاح. وكشف مصادر السلاح تتم من خلال :

  • وضع المصدر قيد الرقابة والرصد، وذلك لكشف الأشخاص الذين يترددون عليه بقصد الحصول على السلاح
  • إسقاط هذا المصدر وجعله عينا وذنبا بحيث ينفذ مخطط عدوه ويكشف به عن رواده وقد تكررت الأحداث بعدد لا يسهل إحصائه وهي تشير الى سقوط العديد من الخلايا والمطلوبين بيد عدوهم بسبب خلل في مصدر السلاح

ولضمان سلامة مصدر السلاح الذي يتعامل معه المطارد، لابد أولا من الاطمئنان إلى نقائه أمنيا، وبعده عن أي شبهة أو عمالة، و للوصول الي ذلك، لابد من السؤال عنه والاستفسار عن سلوكه، وممارساته وسمعته بشكل دقيق، ولو أمكن رصده لمده زمنية معينة او اجراء بعض الاختبارات التي يمكن من خلالها كشف حقيقته.

 وما سبق ذكره ينطبق علي شراء الاسلحة النارية تحديدا، أما إذا كان الحديث عن الحصول على المواد الأولية التي تدخل في صناعة المتفجرات فيضاف إلى ما سبق ضرورة شرائه من اماكن متفرقة ومن أكثر من بلد، لعدم إثارة الشبهات، مع ملاحظة:

  • الأول: أن معظم البائعين والمتعاملين مع المواد الكيماوية يعرفون حقيقتها واستخداماتها وما يمكن تصنيعه منها
  • الثاني: تلزم السلطات أصحاب تلك المحلات بالتبليغ عن اي شخص يقوم بشراء أو السؤال عن تلك المواد، واحيانا يطلبون اسم المشترى وعنوانه

ثانيا: استلام السلاح

بعد الاطمئنان على سلامة مصدر السلاح، تأتي الخطوة التالية، وهي ضمان سلامة عملية استلامه وتسليمه، ويكون ذلك من خلال:

  • استخدام النقاط الميتة قدر المستطاع، فهي الأكثر امنا، والأضمن في عدم كشف الأشخاص على بعضهم، وعلى الاقل احتمالا لوجود كمين أو مراقبة وسواء كانت النقطة الميتة بمعنى المكان الميت، حيث يتفق على وضع السلاح دون وجود من يستعمله بشكل مباشر، أو الشخص الملثم، الذي يمثل النقطة الميتة المتحركة، فكلتا الحالتين أولى و أفضل من التواصل المباشر المكشوف
  • اعتماد حلقة الاتصال الامنة، وذلك في عدم توفر النقاط الميتة.
  • رصد عملية استلام السلاح، وذلك لضمان عدم وجود عملية مراقبة قد تلاحق الاخ المستلم إلي مأمنه فتكشفه، او وجود كمين عسكري معد للانقضاض عليه أثناء تسلمه السلاح.
  • إخفاء السلاح بعد استلامه في موقع يمكن رصده فيه، ويفضل أن يكون موقعا بريا لسهولة رصده لمدة طويلة متواصلة لمعرفة اذا كان السلاح مرصودا او يحتوي علي جهاز تعقب.

ثالثا فحص السلاح

استخدم المجاهدون وتجار السلاح طرقا عديدة لفحص السلاح، ساهمت في إنقاذ العديد من المقاومين ونجاح العمليات. لكن ومع ذلك كله فلا مناص من لفت الأنظار لعدم وجود تشريك السلاح ، لاخذ الحيطة والأمان 

طرق فحص السلاح:

  1. الفحص اليدوي: وفق هذه الطريقة يتم تفكيك السلاح إلي أصغر جزئياته، والبحث في كل قطعة منها يدويا وبشكل دقيق ومنفصل، وعدم ترك أي قطعة دون المرور عليها، ولابد من لفت النظر إلي أن القطعة الالكترونية التي توضع للتعقب دقيقة جداً، بحيث أن لا تتجاوز حجم حبة العدس.
  2. استخدام سائل بترولي: وتقوم هذه الطريقة علي غمس السلاح جميع قطع السلاح بعد تفكيكه في سائل بترولي مثل البنزين أو الكاز أو السولار، لساعات طويلة ، مع التركيز على القطع التي يمكن أن يخبأ فيها شئ، والتي لا يظهر ما بداخلها بشكل جلي للعين. وفائدة هذا أن السائل تكمن في أنه قد يتسرب للقطعة الالكترونية فيتلفها، أو إلى العبوات الناسفة فيعطلها
  3. الصعقة الكهربائية: وذلك بتوجيه صعقة كهربائية قوية إلي القطع المعدنية المكونة للسلاح، كل قطعة بشكل منفصل بحيث توجه أكثر من صعقة لكل قطعة وفي مواضع مختلفة.
  4. موجات الراديو: إن المبدأ الذي تعمل بعمل به أجهزة البث الالكترونية ومنها اجهزة التعقب هي ارسال الموجات اللاسلكية التي تقوم اجهزة الاستقبال الموجودة لدى الاجهزة الامنية باستقبالها، وبناء عليه يحدد موقع الجهاز. ومن هنا فإنه بالإمكان أن تقوم بتمرير راديو مفتوح على موجة FM تارة وموجة AM تارة أخرى وبشكل متواصل علي قطع السلاح ذهابا وايابا يمينا ويسارا مع تقريب الراديو من قطع السلاح فإذا حصل اي تشويش على موج الراديو الصافية فيجب على الأخ الطارد التدقيق في الموضع الذي حصل فيه التشويش لأنه قد يحتوي علي جهاز تعقب يبث موجات لاسلكية استقبلها جهاز الراديو فشوش علي موجاته

فحص الرصاص:

لابد من إجراء فحص دقيق لكية الرصاص المنوي استخدامه، سواء كان الاستخدام للتدريب أو التنفيذ المباشر، مع ضرورة اختيار الرصاص الاسلم للتنفيذ ويتم فحص الرصاص بعدة أساليب، نذكر منها:

  1. تمرير قطعة مغناطيس على الرصاص ، مع الانتباه إلى حركة الرصاص، فإذا حدث اي تجاذب أو تنافر، يتم استبعاد تلك الرصاصة، فقد تكون مشاركة.
  2. فحص رأس الرصاصة، وملاحظة ما إذا كانت قد تعرض لضربة أو ثنية ، او كان غير ثابت في مكانه بحيث يمكن انتزاعه باليد، والانتباه إلى جسم الرصاصة (الفشنك) إن كان قد تعرض لضربة أثرت عليه، والتدقيق في مؤخرة الفشك، او ما يسمي الكبسولة، إن كانت مستخدمة أو معطوبة، وفحص ثقل الرصاصة إن كانت فارغة من الكحل. فإن وجدت تلك الرصاصة تستثني تلك الرصاصة ولا توضع في الرصاصة لانها تشكل مصدر خطر.

رابعاً: الحفاظ على سلامة السلاح

 عند الحصول على السلاح الذي يراد استخدامه في العمل الجهادي، فان الواجب يحتم علي المجاهد ان يقوم باعمال الحفاظ عليه وصيانته ليبقي على جاهزية دائمة وفاعلية عالية للقيام بواجبه وإنجاز ما أعده له، وكلما زاد الاهتمام بالسلاح وسلامته، قل احتمال إصابته بـ الخلل والعطل ويلاحظ أن جزء كبير من المأزق التي يضع السلاح حامله بها، ناجمة عن سوء صيانته وقلة المحافظة عليه

ولتحقيق ذلك كله، يلزم اتباع الآتي:

  1. بعد الحصول على السلاح يتم إخفاؤه في مكان آمن يكون قد أعد له مسبقا حتى لا يكون عرضة للخطر
  2. يخبا السلاح في مكان قليل الرطوبة وإذا اضطر لغير ذلك وجب عليه تغليفه بما يضمن عدم اتصاله الرطوبة بأي حال ولا كان مصيره التلف
  3. الاهتمام بتنظيف السلاح بشكل دائم وخصوصا بعد اطلاق النار حيث يبقى أثر البارود في أجزائه الداخلية مما يسرع من تلفه
  4. الاهتمام بسلامة الرصاص.
  5. اذا توفرت أكثر من قطعة سلاح، فمن الأولى أن لا يقوم بإخفائها جميعا في مكان واحد بحيث لا تكون الخسارة كبيرة اذا عثر عليها 
  6. من الواجب ان لا يتعرف الجميع على أماكن تخبئة السلاح 
  7. يحظر استخدام رصاص من عيار مختلف عن عيار السلاح لأن ذلك يؤدي إلى تلف السلاح ويعرض المجاهد للخطر.
  8. المداومة على مسح البصمات عن السلاح و الرصاص، الرصاص الفارغ المتساقط من السلاح يبقى في أرض المعركة وتقوم الأجهزة الأمنية بفحص البصمات التي عليه لمعرفة الجهة المسؤولة عن الهجوم
  9. التمتع بثقافة عامة حول الأسلحة لمعرفة كيفية استخدامها وصيانتها والمحافظة عليها 

كل ما سبق ينطبق على الاسلحة النارية اما  للحديث عن المتفجرات فانها تحتاج عملية وتخصيص ونذكر جزء منها هنا من باب الامان،  فبالاضافة لما سبق لابد من:

  1. المعرفة الجيدة بطبيعة وصفات المواد التي يتم التعامل معها وكيفية تفاعلها وما هي المواد التي تتفاعل معها وما هي المؤثرات التي تؤثر عليها.
  2. الحفاظ على المادة من كل من شأنه أن يؤدي إلى انفجارها أثناء التعامل معها، من حركة أو اهتزاز او مرارة 
  3. عدم الاقدام على تصنيع اي مادة لا يتقن المجاهد اعدادها ولا يقوم باجراء التجارب على مادة متفجرة دون علم مسبق بها، ولا يحاول الاجتهاد أبدا فيما يمكن أن ينفجر، فالاجتهاد مرفوض في هذا الأمر.
  4. عدم الأخذ بطرق تصنيع غير معلومة المصدر.
  5. استخدام الكمامات الوقائية واحتياطات السلامة .
  6. عدم رمي مخلفات التصنيع في حاويات القمامة التي يستخدمها عامة الناس في الشوارع والحارات
  7. عدم وضع المتفجرات في بنايات سكنية وعدم تصنيعها في منازل تقييم فيها عائلات.
  8. عدم تخزين العبوات الجاهزة لفترات طويلة لأنها ستتعطل غالبا 

Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *