By / 22 يونيو، 2020

أمن الهاتف ضرورة حتمية لأمان المطارد

الاتصالات عصب العمل الثوري والمقاوم، كما أنها تعتبر الثغرة الأكبر في العمل الأمني للمطارد

وذلك لعدة أسباب :-

  1. أن الهاتف هو الأكثر استخداماً من بين وسائل الاتصال الأخرى .
  2. سهولة الاستخدام قد تغري بالبعض فتجعله يتهاون في الضوابط الأمنية .
  3. عدم حاجة المستخدم لعلم أمني أو فني الجميع يمكن أن يستخدم الهاتف سواء تلقى دورات أو لم يتلقى .
  4. أن الهاتف لا يمكن السيطرة عليه ، فالهاتف النقال تطير أمواجه في الهواء ولا ندري من يلتقطها غيرنا ، والهاتف المنزلي يمر عبر عدة مراكز ويمكنهم التنصت عليه وبسهولة .
  5. أن الخطأ الأول في هذا النوع من الاتصالات هو الخطأ الأخير ( يعني لو اتصلت مازحاً أو جاداً من منزلك بمكان محروق ، فإن هاتفك سيصبح محروقاً سواء كان اتصالك من أجل عمل أو من أجل حاجة شخصية .

ولا ننكر أن هناك حالات تضطرنا لاستخدام الهاتف وذلك لمميزات الهاتف والتي نلخصها في التالي  :-

  1. تقريب المسافات .
  2. توفير الوقت .
  3. تحقيق السرعة في التعامل مع المعلومات .
  4. يكون عمل إنذار مبكر وآمن .

ويجب أن نضعك أخي الكريم في المخاطر الناتجة عن التهاون بقواعد وضوابط استخدام الهاتف  :-

  1. ربط الهواتف ببعضها سواء كان التتبع لصوت الشخص أو للهاتف الذي يتصل منه أو الذي يتصل عليه أو  البطاقة التي يتصل بواسطتها .
  2. تحديد الأماكن ( أماكن الاتصال وأماكن الاستقبال ) سواء كان هاتف منزلي أو هاتف نقال  .
  3. كشف الهيكلية التنظيمية وذلك من خلال طبيعة الحديث أو حجم الاتصالات ومصادرها خصوصاً إذا كان الهاتف مراقب .
  4. يعتبر من أهم مصادر المعلومات للجهات الأمنية كونها تستطيع التنصت وبالتالي متابعة المواضيع في حال إخضاع الهاتف للمراقبة .

لذلك ومن منطلق الشعور بالمسؤولية و توجيه النصيحة . رأينا أخي الكريم أن نضع بين يديك بعض النصائح وقواعد الاتصال التي ينبغي مراعاتها عند استخدام الهاتف .

نصائح لاستخدام الهواتف :-

  • أولاً : – تذكر أن الهاتف المنزلي الذي تتصل عليه أو تتصل منه أمانة في عنقك وأنك مسؤول عن أي ضرر يلحق بأي أخ بسبب إهمالك أو تقصيرك في الأخذ بالأسباب ( ومن هذه الأسباب عدم الاتصال منه بأفراد أو جهات العمل دون ساتر أو خارج الإطار المسموح به تنظيمياً .
  • ثانياً : – ” درهم وقاية خير من قنطار علاج ” وهذا في معظم أمور الحياة وفي الجوانب الأمنية فهو خير من ألف قنطار علاج لأنه في معظم الأحيان لا ينفع العلاج ولن يجدي ولأن الضرر لا يقع على شخص وحده بل يطال تنظيم بأكمله  في بعض الأحيان .
  • ثالثاً : – تذكر أنك على ثغرة من ثغور الإسلام وأن الله سائلك عنها فاحذر أن يؤتين من قبلك وتذكر قوله تعالى : [ وقفوهم إنهم مسئولون ] الصافات آية 24.
  • رابعاً : –  تذكر أن الحذر واجب شرعي قبل أن يكون ضرورة أمنية أو تنظيمية ….
    [ يا أيها الذين أمنوا خذوا حذركم …].
  • خامساً : – تذكر أن الخطأ الأمني له ثمن يدفع من قبل الفرد أو الجماعة ولو بعد حين إلا أن يشاء الله فلا تتهاون
  • سادساً : –   يجب عدم استخدام الهاتف المنزلي في اتصالات العمل الخاصة  وعند الضرورة يجب مراعاة قواعد الاتصال.

القواعد الأمنية التي يجب مراعاتها عند استخدام الهاتف :-

  1. عدم استخدام الهاتف المنزلي لاتصالات العمل الخاصة .
  2. الهواتف الموجودة في مراكز العمل تستخدم فقط للاستقبال ، مع الأخذ بعين الاعتبار أن  عدم استخدامه لأي إرسال يشكل شبهة لذلك يجب استخدامها للاتصال بالمراكز العامة العادية ( مطاعم ، أطباء ، بقالات ، … ) .
  3. أفضل أنواع الاتصال في الهاتف عندما يكون من مكان عام إلى مكان عام وهذا يتطلب الاتفاق على مواعيد وأماكن للاتصال حيث ينتظر المستقبل في المكان الذي سيتصل عليه المرسل .
  4. تذكر وأنت تتكلم بأن الهاتف مراقب .
  5. يجب تحديد ساتر مسبق  للاتصال وفي حال عدم وجود اتفاق على ساتر فيكون الاتصال فقط للاتفاق على موعد للقاء ، وليس للحديث في أمور العمل الخاصة .
  6. يجب اختيار الأسماء الوهمية المناسبة ، مع وضع الأشخاص وطبيعتهم ومع منطقة السكن ويجب عدم إغفال الساتر والأسماء عند الاتصال بالأماكن العامة أو عند استقبال هواتف الأقارب والمعارف حتى لا يحدث تعارض ويشكل شبهه .
  7. الاتفاق على كلمة إنذار وكلمة اطمئنان .( وذلك للطوارئ أي في حال أن الأخ قد أعتقل وضبط معه الرقم وطلب منه الاتصال بالرقم وكانوا يتنصتون على الهاتف فيجب أن يكون هناك كلمة إنذار حيث يعرف الشخص المتصل به من خلالها أن الوضع ليس طبيعي ( وقد تكون في عبارات التحية فمثلاً إذا قال ” مرحباً .. اشلونك” يكون الوضع عادي أما إذا قال “يعطيك العافية .. إزيّـك ”  فيعني ذلك أن هناك أمر ما ويستدعي الحذر ) ويجب أن يكون الشيء نفسه في حال أن بيت الشخص قد دوهم وأنت اتصلت به في نفس اللحظة فيجب أن يشعرك أن الوضع ليس طبيعياً وذلك من خلال عبارات التحية أيضاً ، ( فمثلاً إذا قلت له ” مرحباً أو السلام عليكم ” فأجابك ” أهلاً مرحبتين “فيعني أن الوضع ليس طبيعياً ، وغير ذلك من الردود يكون الوضع طبيعي وهذا يقرره الطرفان حسب الاتفاق ( مع مراعاة أن لا تكون هذه الكلمات دارجة على لسان الطرفين فيصعب تميز الكلمة العفوية من الكلمة المقصودة .
  8. اختيار الأوقات المناسبة للاتصال والابتعاد عن الأوقات المشبوهة ( المتأخرة ليلاً ، المبكرة صباحاً ، أوقات الاستنفارات الأمنية ، عند زيارة شخصيات مهمة وحساسة للبلد أو بعيد أي عمل مخل بالأمن ، أو وجود حملة اعتقال ) .
  9. تحديد شيفرة للحديث بين الطرفين وهذا في حال كانوا مضطرين للحديث عن بعض أمور العمل العامة الإجرائية  ، بشرط أن تكون مموهة وغير ملحوظة ، وغير متكلفة .
  10. اختصار المكالمة ما أمكن ( وهذا يتم بالتحضير المسبق ماذا تريد من الأخ بالضبط ) ونقصد الاختصار الذي لا يخل بالمكالمة حيث أنه ليس من المعقول أن تتصل بشخص وتبلغه خبر أو تطلب طلب دون أن تسلم عليه وتطمئن عن أحواله .
  11. تحديد الأرقام التي يجب الاتصال عليها ( بيت ، مكتب ) . وتميز الأرقام الشخصية والأرقام الخاصة بالعمل ، وتميز الأرقام المحروقة من غير المحروقة .
  12. عدم الاتصال بشخصين من مكان واحد لأن ذلك يكون ربط بينهما ( لاسيما إذا كان أحدهما  محروقاً)
  13. عدم تكرار الاتصال من منطقة واحدة خصوصاً عند الاتصال بأرقام العمل أو الأرقام المحروقة .
  14. التأكد من مسح الرقم من ذاكرة الهاتف بعد إنهاء الاتصال خصوصاً عند الاتصال من بقالة .
  15. يفضل استخدام الهواتف النقالة وبأسماء مزورة أو بطاقة مدفوعة سلفا في حال استخدام الهاتف لاستقبال مكالمات من أشخاص محروقين أو مناطق محروقة .
  16. للهاتف النقال يمكن تحديد مكانك من خلاله لذلك يجب الابتعاد عن المكان بعد الاتصال بهواتف محروقة أو تلقي مكالمات من هواتف محروقة (.
  17. يفضل استخدام الهواتف النقالة [ الفاتورة المدفوعة سلفاً ] ويجب تغير الجهاز نفسه عند تغير البطاقة ، لأن الجهاز له رقم يظهر لدى الجهات الامنية التي تراقب الهواتف) وإذا لم نغير الجهاز فكأننا لم نحقق شيء بتغيير البطاقة  .
  18. عند الاتصال من الهواتف العامة يجب الابتعاد عن المناطق الحساسة خصوصاً عند الاتصال بأشخاص محروقين أو في حال كان الشخص نفسه محروق .
  19. عدم تكرار الاتصال من مكان واحد و بأوقات محددة بحيث يصبح روتين وقد يؤدي ذلك إلى استشهادك وأكيد أنك يا أخي مازلت تذكر الذين استشهدوا في منطقة جنين عن طريق تفخيخ الهاتف العمومي .
  20. تعتبر هواتف المعارف والأصدقاء كالهاتف المنزلي فيمنع الاتصال منها مع الهواتف المحروقة .
  21. عند الاجتماعات أو الحديث في الأمور الأمنية يجب إخراج الهاتف المنزلي من المكان وفصله . وكذلك اخراج الهاتف النقال ( الخليوي ) أو وضعه في صندوق معدني من الألمنيوم بشرط أن يغلق بإحكام ويكون هذا الصندوق مصنوع من طبقتين معزولتين عن بعضهما ، ويجب تجريب هذا الصندوق بعد تصنيعه ، بحيث نضع الهاتف  داخله ودون اغلاق الهاتف ثم نغلق الصندوق ونتصل بالهاتف فالمفروض أن يعطي أنها خارج التغطية .
  22. عدم حمل أو الاحتفاظ بالأرقام المحروقة أو الخاصة بالعمل وفي حال اضطررنا لذلك يجب  تشفيرها .
  23. الانتباه للبطاقات الذكية وعدم استخدامها للاتصال مع الهواتف  المحروقة وغير المحروقة ( لأنها تحمل رقم ويكون معروف لدى مركز الهاتف وفي حال انك اتصلت بهاتف محروق فإن البطاقة توضع تحت المراقبة وعند اتصالك بشخص غير محروق فإنهم يربطون بين الشخص المحروق الأول وبين الثاني ويكون سبب الربط هو البطاقة .
  24. يجب عدم حمل بطاقة الاتصال عند السفر لأنه في حال الاشتباه بالأخ تؤخذ منه وتفحص ويتم من خلالها معرفة الأرقام التي اتصلت عليها بواسطة هذه البطاقة .
  25. يمنع تبليغ أرقام الهواتف أثناء الاتصال وإذا كان لا بد فيجب أن تكون مشفرة . ( بشرط أن لا تلفت الانتباه )
  26. تجنب ذكر المصطلحات والأماكن التي تدل على توجه أو انتماء .
  27. عند الاتفاق على مكان وموعد للقاء شخص محروق يجب أن يكون هذا الاتفاق مشفر .
  28. عدم إعطاء أرقام هواتف العمل لغير المعنيين .
  29. عدم تحديد الحجوزات أو التحركات من الهواتف الخاصة أو هواتف العمل تحديداً إذا كانت المهمات خاصة بالعمل .
  30. عدم اعارة الهاتف الشخصي أو الهاتف الخاص بالعمل .
  31. عدم قبول الهواتف كهدايا أو هبات ويكفي ما حصل للشهيد يحيى عياش رحمه الله  .

ملاحظة : عند استخدام الهاتف للعمليات الخاصة يجب مراعاة قواعد مقاومة الأمن الجنائي :-

  1. الهيئة خصوصاً عند الاتصال من أماكن عامة حيث يمكن أن يراه المتواجدين في المكان ويحفظوا شكله .
  2. نبرة صوت المتحدث .
  3. بصمات الأصابع على سماعة الهاتف أو جسم الهاتف أو كابينة الاتصال .
  4. يجب أن يكون مكان الاتصال بعيد عن مكان إقامة المتصل أو تواجده .
  5. الانتباه للهجة ومصطلحات الكلام .
  6. استخدام الشيفرة المناسبة مع ساتر الاتصال ومكان الاتصال و الاستقبال  .
  7. يفضل فصل هواتف الإرسال عن هواتف الاستقبال أي يجب الاستقبال على هاتف والإرسال من هاتف آخر .

أخي الكريم ..

  1. خصص لنفسك جزءُ من وقتك لقراءة هذه النصائح والتعليمات أكثر من مرة وبين فترات مختلفة حتى تبقى عالقة في الذهن وتجد سبيلها للتطبيق العملي .
  2. ارسم لنفسك خارطة ( هيكلية ) اتصالاتك الخاصة وراجعها بين الحين والآخر وهذه لمديري العمل أوجب .
  3. هذا لا يعني أن نلغي الاتصال وإنما الحذر … فالحذر لا يلغي العمل إنما يوجهه نحو الأصوب ، راجين المولى أن يكون ذلك حجةً لنا لا علينا .
  4. باختصار شديد :

الهاتف المنزلي عبارة عن جهاز تنصت في منزلك .


الهاتف الخليوي هو جهاز تنصت وتتبع يصاحبك .


قصة حقيقية على خطورة الهواتف :-

عملية اغتيال (شهبور بختيار) رئيس وزراء ايران السابق في فرنسا في عام 1992م :

  1. كان ( شهبور بختيار ) يعيش في (فيلا) في فرنسا وعليه حراسة مشددة من البوليس الفرن لمدة 24 ساعة متواصلة.
  2. أحد العاملين المقربين منه والمعروف لطاقم الحراسة وصل ومعه اثنين آخرين إيرانيين فسمح لهم البوليس  بالدخول بعد تفتيشهم وتركوا جوازات سفرهم بالباب
  3. دخلوا فحياهم شهبور وجلسوا ودخل سكرتير (شهبور) لإعداد الشاي في المطبخ فقفز هؤلاء على (شهبور) وقتلوه ثم قاموا بقتل السكرتير ومكثوا ساعة واحدة في الشقة ثم غادروا الفيلا وأخذوا جوازات سفرهم ورحلوا في السيارة .
  4. معاون (شهبور) ذهب في طريق والاثنان الآخران استقلوا القطار وتوجهوا إلى الحدود الفرنسية السويسرية لعبورها ولكن جمرك الحدود السويسري شك في  تأشيرة الدخول إلى سويسرا ورفض السماح لهم بالدخول
  5. تحركوا إلى نقطة حدود أخرى ونجح واحد في الدخول ولم ينجح الآخر وبقي في داخل فرنسا هائم على وجهه لمدة 5 أيام
  6. اكتشفت جثة (شهبور) بعد 48 ساعة من مقتله وقام البوليس بنشر صور المتهمين الثلاثة
  7. تم اعتقال هذا الشخص ولكن أنكر صلته بالقتل وقال أنه كان متواجدا  فقط
  8. اشتبهت السلطات الفرنسية في أن إيران لها يد في هذه الجريمة فأرادت أن تثبت ذلك وقامت بعمل الآتي :
    أ – خط السير الذي تحرك فيه الرجلان في اتجاه الحدود السويسرية قامت الحكومة بفحص كل المكالمات التليفونية التي تمت من الكبائن العامة وقامت بفحص أكثر من 20 ألف مكالمة في فترة الخمسة أيام قبل أن يتم القبض على هذا الرجل
    ب -الحكومة وجدت تطابق في عدة مكالمات إلى شقتين في استنبول بتركيا وبالتالي تحددت هاتين الشقتين على أنهما مركز قيادة العملية
    جـ – طلبت الحكومة الفرنسية من الحكومة التركية المساعدة فقامت الحكومة التركية بفحص التليفونات الصادرة من هاتين الشقتين وهما مملوكتين لمواطن إيراني وأعطت البيانات إلى الاستخبارات الفرنسية وكانت المكالمات صادرة إلى:
    – وزارة الخارجية الإيرانية
    – مكتب استخبارات إيراني مسؤول عن العمليات الخاصة
    – شقة في فرنسا(قامت السلطات الفرنسية باستجواب صاحبتها التي قالت أنه تعمل عملية مع الاستخبارات الإيرانية – تم فحص  المكالمات الصادرة من شقة فرنسا وكانت صادرة إلى تركيا وإيران.

الخلاصة أنه بمعرفة أرقام التليفونات تم الربط بين المنفذين والحكومة الإيرانية


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *