By / 18 أكتوبر، 2020

أيمن حلاوة .. المهندس الثالث في كتائب القسام

 

لم يكن يعلم أيمن عندما كان يلعب في الشارع أو تحت منزله يوما ما أن الشارع سيصبح يسمى باسمه أو يزين الشارع بنصب تذكاري يحمل اسمه أيضا هناك بتاريخ 17/10/1974م

 

 ولد الشهيد أيمن عدنان حلاوة المهندس الثالث في كتائب الشهيد عز الدين القسام وكان الابن البكر لعائلته سموه أيمن لأنه عرف بإيمانه الصادق ونقاءه الطاهر جعلت منه ذاك الفتى الذي كبر قبل أوانه وعاش سريعا وارتحل إلى العلياء سريعا. 

وقد تمتع شهيدنا بدرجة رفيعة من الأدب والأخلاق العالية وحسن العلاقة مع الآخرين فهو محبوب جدا بين أهله وأصدقائه وكل من يتعرف عليه يحبه ويحترمه ملتزم بالدعوة منذ فترة جيدة وهو كتوم ومخلص جدا لعمله وعنده استعداد عالي للتضحية والفداء ولم يتخاذل يوما بل كان مقداما دائم الاستعداد رهن الإشارة.

 

تعليمه

ولقد التحق ايمن بكلية الهندسة الكهربائية في جامعة بيرزيت قسم الهندسة الكهربائية واعتقل خلال الدراسة ولم يبق له على التخرج سوى شهر واحد كما تم اعتقاله مرتين من الاحتلال لمدة 3 أيام والثانية في العام 98 لمدة 30 شهرا قضاها في سجون الجلمة وعسقلان ونفحة وبئر السبع والرملة وتحقيق مجدو .

وتواصل المشوار الجهادي للشهيد ايمن فقد أصيب في 28 أيار 2001 ومنذ ذلك الوقت أضحى مطاردا للاحتلال الصهيوني، ولقد تزوج عام 2000 من فتاة من عائلته التي انتظرت يوم خروجه من السجن وأنجبت له عدنان 6 شهور.

 

من مهندسي كتائب القسام

فلقد كان قائدا للجناح العسكري لحركة حماس في منطقة نابلس وكان من مهندسي كتائب القسام الذي أذاق بعملياته اليهود أشد عذاب وأطلق عليه المهندس الثالث في كتائب القسام.

كما تعرض الشهيد في فترة اعتقاله إلى التعذيب الشديد وقاس جدا على يد أفراد الأمن الصهيوني في سجن الجلمة حيث تعرض ومنذ ما يقرب من 66 يوما لتعذيب وضغط نفسي قاس في زنازين التحقيق في سجن الجلمة وكان الشهيد قد اعتقل بتاريخ 19/1/1998 في طريقه لجامعة بيرزيت حيث يدرس الهندسة الكهربائية ومن الأساليب التي تعرض لها الشهيد هي شبح متواصل – الحرمان من النوم – محاولة كسر الضلع أو الظهر – سقط خلالها مغشيا عليه لمرات عديدة أثناء التحقيق وكان يعاني من حالة نفسية سيئة إثر التعذيب والعزل الانفرادي في الزنازين وقد أعلن الشهيد في ذلك الوقت الإضراب عن الطعام لمدة أسبوع احتجاجا على الأوضاع المعيشية السيئة التي يعيشها المعتقلون على أيدي المحققين الصهاينة.

 

 سجل الشرف الجهادي

اتهم الشهيد أنه قائد الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في منطقة نابلس . وكانت حكومة الإجرام قد قالت عبر بيان أصدرته عقب جريمة اغتيال الشهيد حلاوة إنه كان على رأس قائمة المطلوبين للأجهزة الأمنية الصهيونية لضلوعه في قتل عشرات الصهاينة وإصابة المئات بجروح خلال هجمات نفذتها كتائب عز القسام . وأنه كان يقف وراء الهجوم الاستشهادي الذي وقع في ملهى الدولفانيم بمدينة تل أبيب وأسفر عن مصرع 23 جنديا صهيونيا . والشهيد كان خبيرا في مجال صناعة المتفجرات وأنه هو الذي أعد العبوة الناسفة التي استخدمت في تفجير ملهى الدولفانيم كما أنه كان يقف وراء هجمات أخرى أسفرت عن مصرع 48 مستوطنا وإصابة أكثر من مائتي وخمسة وتسعون  مستوطن آخر بجروح . واتهم البيان الشهيد حلاوة بإعداد الاستشهاديين في منطقة نابلس كما شارك في عمليات التفجير التي جرت في العام 1997 بمدينة القدس المحتلة . وللعلم فان اسم الشهيد ورد في ضمن اللائحة التي قدمتها الأجهزة الأمنية الصهيونية للأجهزة الأمنية الفلسطينية وطالبت

 

استشهاده 

 

وفي تاريخ21/10/2001 كان يوم الاثنين اتصل “أيمن” بوالدته يسألها عن أحوالها وعن عدنان وقال لها أنه صائم وطلب منها الدعاء له وبعد ساعتين اتصل بها يسأل بها عن زوجته التي لم ترجع من وظيفتها وعند المغرب اتصل بأمه واخبرها انه افطر طبق من الحمص وتحدث إلى زوجته و اوصاها بان لا تحزن إذا سمعت نبأ استشهاده.

“أم أيمن” وزوجته جلستا الاثنتين يتحدثن “أيمن” ولا مرة اتصل بنا خلال يوم واحد ثلاثة مرات الله يستر”، وبعد دقائق من حديثهن وإذا بانفجار كبير بسيارة من نوع سوبارو بيضاء اللون، واتضح أن الذي بداخلها هو “أيمن”، وكان سماع خبر استشهاد “أيمن” بمثابة خسارة كبيرة لفلسطين التي خرجت قائدا بارعا في إعداد المتفجرات.

 

 

 تشييع جثمان الشهيد

 

بمشاركة 20 ألف مواطن فلسطيني تم تشييع جثمان الشهيد أيمن عدنان حلاوة  27 عاماً المهندس الثالث في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس .  انطلق موكب التشييع من أمام مشفى رفيديا باتجاه وسط المدينة حيث تقدم الموكب قادة حركة حماس وممثلوا الفصائل الوطنية والإسلامية وعدد من سيارات الأجهزة الأمنية الفلسطينية فيما رفع ملثمون من حركة حماس صورة كبيرة للشهيد إلى جانب عشرات البوارق الخضراء والأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل وأكثر من 30 مسلحا من كتائب شهداء الأقصى . وحمل مقنعون من كتائب القسام نعش الشهيد على أكتافهم الذي لفّ بالراية الخضراء فيما أطلق مسلحون النار بالهواء تحية للشهيد كما تعالت هتافات الانتقام . وفور وصول الموكب إلى دوار المدينة تم أداء صلاة الجنازة على الشهيد . وقامت والدته وشقيقته وشقيقه بالنظر إليه نظرة الوداع . ثم توجه الموكب إلى المقبرة الشرقية حيث تم مواراته الثرى . قال الشيخ تيسير عمران القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس إن الشهيد أيمن كان مقداماً متحفزاً دائماً لقتال اليهود وقضى زهرات شبابه الأولى خلف القضبان في الأسر الصهيوني . وأعلنت حركة حماس وأسرة الشهيد عن استقبال المعزين بالشهيد في ساحة جمعية التضامن الخيرية لمدة ثلاثة أيام بدءاً من اليوم .

 

 

رحل “أيمن” بصمت بعد أن فعل بطولات سطر التاريخ مداده له بكل انحناء لهذا القائد البارع المهندس صانع العبوات الذي لم يعرف اليهود طعم النوم والراحة وهو على قيد الحياة ضحى “أيمن” بجسده وروحه الطاهرة من اجل قضية عادلة شأنه شأن كل شباب فلسطين.

 


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *