By / 4 نوفمبر، 2020

ابن المستشار يستغل نفوذه ويعتدي على شرطي

 

تواصلت موجة الغضب والاستياء حيال استغلال النفوذ الوظيفي بمصر، وذلك بعد انتشار مقطع مصور لواقعة اعتداء نجل قاض على أمين شرطة، وتداول الكثيرون عبارة “ابن المستشار فوق القانون”.

وانتشر خلال اليومين الماضيين مقطع فيديو لطفل لا يتجاوز عمره 14 عاما، يقود سيارة بإحدى شوارع القاهرة، حيث تم إيقاف السيارة من قبل رجل شرطة وتبين أن طفلا يقودها رفقة بعض أصدقائه.

وبحسب المقطع طلب الشرطي من الطفل إبراز رخصتي السيارة والقيادة، إلا أن الطفل تحدث بشكل غير لائق ثم سأل الشرطي عن الكمامة، ثم أسرع منطلقا بالسيارة، ما أسفر عن اصطدام الشرطي بها وسقوطه أرضا، بينما فر الطفل هاربا بعد أن تعدى على الشرطي لفظيا أيضا.

 

غضب بمواقع التواصل

ولقي المقطع استنكارا واسعا من قبل رواد مواقع التواصل متسائلين “كيف سمح له والداه بقيادة سيارة وتعريض نفسه والآخرين للخطر”؟.

ودشن مغردون وسما باسم ابن المستشار تصدر قائمة التداول في مصر، عبروا من خلاله عن غضبهم حيال ما اعتبروه تعامل السلطات بازدواجية مع المتهمين، لا سيما وأن والد المتهم في الواقعة ذو نفوذ وظيفي في مصر.

وقارن آخرون بين تعامل الشرطة مع ابن المستشار وبين تعاملها مع أطفال الفقراء وعامة الشعب.

وعلى صعيد حالة الغضب من الطفل أحمد أبو المجد، المعروف بـ”طفل المرور“، تقدم والده المستشار أبو المجد عبد الرحمن، نائب رئيس محكمة الاستئناف بمحكمة استئناف الإسماعيلية، باعتذار لجموع الشعب المصري عما بدر من نجله.

 

قرار النيابة

وأصدرت النيابة العامة المصرية الأحد الماضي، بيانا بشأن الواقعة، والتي تبين فيها أن الطفل هو نجل أحد القضاة، وكان يقود السيارة بصحبة زملاء له، وقام أحدهم بتصوير الواقعة.

وذكر البيان أن النيابة العامة استجوبت الطفل الذي قال إن السيارة التي كان يقودها، خلال الواقعة، مملوكة لصديق والده، الذي اشتراها من الأخير، وأنه يومئذ وخلال وجوده بمسكن صديق والده اختلس مفاتيح السيارة للتنزه بها من غير علم مالكها.

وقررت النيابة العامة في ضوء أحكام قانون الطفل، والتي ألزمت بعدم الحبس الاحتياطي للطفل الذي لم يتجاوز 15 عاما، تسليمه إلى ولي أمره، مع أخذ التعهد بالمحافظة عليه وحسن رعايته وإخضاعه للتأهيل وجلسات تعديل السلوك.

وكشف مغردون عن اعتقادهم بأن ما حدث هو أن القاضي أسرع ببيع السيارة لشخص آخر كي يهرب من المسؤولية.

وعقب قرار النيابة تداولت وسائل إعلام محلية، مقطعا مصورا آخر للطفل نفسه يقود سيارة أخرى برفقة أقرانه أيضا، وهو يوجه حديثه لشرطي مرور باستهزاء ويتنمر عليه.

فيديو آخر أظهر نجل القاضي وهو يستقل سيارته مع أصدقائه، فيما يقوم بإخراج يده من النافذة ويلقي بيضة على وجه أحد المارة ويستهزئ به.

المقاطع الجديدة دفعت جهات التحقيق، إلى إيداع الطفل المتعدي على فرد شرطة المرور إحدى دور الملاحظة لمدة أسبوع وعقد جلسات تقويم لسلوكه، كما أوصى المجلس القومي للأمومة والطفولة، على أن يعرض فور انتهاء المدة على المحكمة المختصة للنظر في أمر مد الإيداع.

 

أمين الشرطة مذنب

وكرمت داخلية الانقلاب، أمين الشرطة الذي أُهين في فيديوهات الطفل نجل القاضي، “لتأديته واجبه الوظيفي أثناء استيقافه إحدى السيارات التي يقودها الطفل.
وقال محامٍ مصري تعليقا على التكريم، إن “أمين الشرطة ارتكب مخالفات وجرائم؛ أولها أنه أخلّ بواجبات وظيفته لأنه ترك طفلا حدثا يقود سيارة بدون حمل رخصة قيادة، ولا رخصة سير للسيارة، وهذه جرائم تستوجب الاستيقاف، والتحفظ على المركبة، وعرضه على النيابة. كما أن أمين الشرطة شهد زورا في محضر رسمي، وأدلى بشهادة مغايرة للحقيقة لمساعدة متهم على الإفلات من العقاب، وقال إن الطفل عاد واعتذر له، رغم نشر فيديوهات تثبت كذب شهادته، وما حدث كان يوجب عقابه، وليس تكريمه”.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *