By / 11 ديسمبر، 2018

“احتجاجات فرنسا”.. مخاوف من نقل العدوى لمصر

إقرا أيضا : احتجاجات “السترات الصفراء”
بفرنسا تتحول لمواجهات..

في الوقت الذي تشهد فيه مدن وعواصم أوروبية احتجاجات عنيفة، يقودها أصحاب ما يُعرف بـ “السترات الصفراء”، فإنه على ما يبدو تخشى السلطات المصرية من خطر انتقال عدوى احتجاجات فرنسا إليها، وظهر ذلك عن طريق مهاجمة الإعلام المصري لتلك التظاهرات بشكل كبير، وكذلك أنباء منع بيع السترات الصفراء في مصر.

منع بيع السترات الصفراء

وتأكد أن تلك المخاوف حقيقة وذلك بعد اعتقال “محمد رمضان “المحامي بالإسكندرية فجر اليوم الثلاثاء، بسبب ظهوره بصورة عبر حسابه على الفيسبوك وهو يرتدي سترة صفراء، وهذا ما أكده صديقه الحقوقي أحمد مفرح.

وقال ناشطون مصريون على شبكات التواصل الاجتماعي إن الأمن المصري قام بتحذير أصحاب متاجر بناء وأعمال مهنية تبيع سترات واقية في القاهرة والإسكندرية، من بيع “كميات كبيرة” منها.

وفوجئ أصحاب متاجر لبيع معدات وتجهيزات بناء، بشارع الجمهورية، وسط القاهرة، بحضور أفراد من الشرطة، يطالبونهم بـ “الإبلاغ فوراً عن أي شخص يشتري كميات كبيرة من هذه السترات الصفراء”.

وبحسب “أسوشيتد برس” قال البائعون إنهم مُنعوا من بيع السترات للمشترين الأفراد ولمن لا يحمل تصريح الشرطة المصرية من أجل شرائها، وأضاف “يبدو أنهم (السلطات) لا يريدون أن يفعل أحداً مثل ما يجري حالياً في فرنسا”
وأصبحت السترات الصفراء، التي عادة ما يرتديها عمال القطاعات الخدمية، مظهراً للتظاهر ضد غلاء المعيشة إبان صعود حركة الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها فرنسا منذ عدة أسابيع.

ويأتي قرار السلطات المصرية قبل عدة أسابيع من الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير، كما تأتي تلك الأوامر ضمن سياسات قائد الانقلاب العسكري في تكميم الأفواه والحيلولة دون خروج احتجاجات أو تظاهرات تندد بالأوضاع في البلاد.

تحذير وسائل الإعلام

من جهة أخرى فإن وسائل الإعلام منذ اندلاع تظاهرات السترات الصفراء، منحت مساحة واسعة لتغطية احتجاجات “السترات الصفراء وقامت بمهاجمتها باعتبارها “فزاعة”، وحذرت من تكرار تلك المشاهد بمصر وأثرها السلبي المحتمل على البلاد.

وحذَّر الإعلامي المؤيد للنظام محمد الباز خلال برنامجه، من التخريب والتدمير الذي يحدث في احتجاجات فرنسا، واستدعى في هذا الصدد أحداثاً وقعت إبان ثورة 25 يناير بمصر، مثل حرق المجمع العلمي بالقاهرة، وشبَّه الشباب الفرنسي بنظيره المصري إبان الثورة.

ومن جهة التغطية الصحفية، ركزت صحيفة “أخبار اليوم”، المملوكة للدولة في تغطيتها على عناوين: “وزير الداخلية (الفرنسي) يلوح بفرض الطوارئ بعد تفشي أعمال العنف والتخريب”، “ماكرون يزور قوس النصر لتفقد حجم الدمار الناجم عن الشغب”.

وكان العنوان الرئيسي لصحيفة “اليوم السابع” الخاصة، هو “تراجع في حجوزات السياح.. أعمال السلب والتخريب تتزايد.. فرنسا ترجع إلى الخلف”، وكتبت صحيفة الشروق الخاصة عناوين، منها: “السياح مذهولون من الفوضى والدخان والسيارات المحترقة في مدينة النور.. سائحة برازيلية: نشعر بالقلق، ولا نعرف ما إذا كنا بأمان أم لا، وأخرى أمريكية: الفوضى مخيفة”.

من جهة أخرى أثارت بعض وسائل الإعلام في مصر موجة سخرية بعد أن اتهمت جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء احتجاجات فرنسا، ونشر ضاحي خلفان، القائد العام السابق لشرطة دبي تغريدة في السياق نفسه يتهم فيها الإخوان بتدبير الاحتجاجات في فرنسا.

وغرد خلفان قائلاً: “هل اعتقال حفيد حسن البنا المتهم بالاغتصاب في فرنسا أدى إلى افتعال الإخوان مظاهرات شبيهة بالربيع الاخونجي أو ما يسمى لدى الجزيرة المتأخونة الربيع العربي، أم انها فعلا قضية ارتفاع أسعار وقود؟”.
ونشرت “المصري اليوم” تقريراً اتهمت فيه جماعة الإخوان بالوقوف وراء الاحتجاجات في فرنسا، ونقلت عن نبيل نعيم الذي وصفته بأنه مختص في شؤون الحركات الإسلامية قوله إن “الإخوان مشتركون بلا أدنى شك في مظاهرات فرنسا، وأن طريقة إدارة المظاهرات تنم عن وقوف الجماعة خلفها”.

حقيقة الشرطية الفرنسية

من جهة أخرى فقد ظهر فيديو لمتظاهرة فرنسية، وقال أعلاميون من بينهم عمرو أديب، إن السيدة الغاضبة شرطية فرنسية تحث المحتجين على تفادي “مصير العرب”، وتبين أن الأمر يتعلق بمحتجة ترتدي لباسا شبيها بالبذلات العسكرية.

وتظهر السيدة وهي توجه الكلام للشرطة قائلة: “من العار عليكم أن تفعلوا بنا هذا، نحن لسنا مسلحين”، وتدعوهم إلى الانضمام لجموع الغاضبين في الشارع، حتى “يناضلوا لأجل نسائهم وأطفالهم” بحسب قولها، ولم تشر المتظاهرة الفرنسية الغاضبة في حديثها إلى العرب بأي صورة، بل وجهت حديثها لعناصر الشرطة في باريس.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *