By / 16 أغسطس، 2019

احتمالات المستقبل للثورة المصرية

إن مستقبل الثورة المصرية والمسارات المحتمل سلوكها هو من أهم الأمور التي تشغل كل مهتم ومتابع ومسئول ونقدم عبر الأسطر التالية قرائتنا لها عبر السيناريوهات المتوقعة المختلفة ونود أن نلفت نظر متابعينا لمراجعة الحلقات السابقة التي تمثل بمجموعها صورة شاملة واحدة  وهنا لابد ان نذكر أن الوعد القرآني والاستقراء لسنن الله في كونه بالإضافة للقراءة الاستراتيجية للواقع الحالي كل هذه الأمور معا تؤدي لنتيجة واحدة وهي حتمية التغيير القادم بسرعة ليس في مصر وحدها بل في كل الأمة الإسلامية والعربية خصوصا في قلبها وهذه الفترة التي نعاصرها حال كتابة هذه الأسطر ما هي إلا فترة التدافع اللازمة لإستكمال إضعاف وهزيمة النظام المحتل الدولي ووكلائه المحليين من طعام فاسدة وطواغيت متعسكرة فنعود ونذكر بضرورة العمل الدؤوب حاليا في كل المستويات السياسية والعسكرية والإقتصادية وفي التنظيم والبحث والدراسة واستكمال القدرات والعمل على استنزاف العدو واستمرار توجيه الضربات المؤثرة له حتى يعجل بهلاك الأعداء ونكون على قدر الحدث الذي شرفنا الله عز وجل به ولنحمل أمانته كاملة حتى لا يستبدلنا الله فقدر الله نافذ لا محالة وسننه المبشرة بذلك أوضح من الشمس في رابعة النهار فالموفق من اغتنم الفرصة ولحق بركب العاملين وأما غير الموفق فنسأل الله ألا نكون منهم أبدا 

يمكن وضع احتمالات المستقبل في 4 مسارات عامة وهي كالأتي 

  • أولا : ثورة شعبية عامة يتبعها تغيير جذري 
  • ثانيا : ثورة شعبية يتبعها صراع عسكري داخلي 
  • ثالثا : ثورة شعبية يتبعها تدخل خارجي أو تدخل خارجي بعد الاحتمالين السابقيين 
  • رابعا : استمرار النظام العسكري بعد تغيير شكله مرة ثانية أو إعادة إنتاج نظام عميل أخر موالي للنظام الدولي 

هذه الاربعة احتمالات هي السيناريوهات الممكنة من وجهة نظرنا وسوف نناقش شكل كلا منها وتوقعنا لاحتمالية حدوثها ومقترحاتنا في حال حدوث أيا منها 

ثورة شعبية عامة ناجحة 

عند تقديم تقدير للموقف الاستراتيجي تبدو احتمالية حدوث انتفاضة شعبية واسعة في المستقبل القريب أو على الأقل في السنوات القليلة القادمة هي الإحتمالية الأكبر ولكن تتوقف مسارات هذه الإنتفاضة وما يمكن ان تؤدي له على عوامل عدة منها:

  • الوضع السياسي والإقتصادي والنظام الحاكم للولايات المتحدة 
  • أوضاع الدول الإقليمية الداعمة للنظام المصري 
  • وجود تنظيم ثوري فعال على المستوى الشعبي والسياسي والعسكري قادر على قيادة الثورة أو على الأقل توجيهها أو الإستفادة من الأحداث وتطويرها 

سنناقش في هذه الإحتمال فرضية حدوث انتفاضة واسعة تطورت لثورة شعبية حقيقية وساعدت العوامل السابق ذكرها في بداية مرحلة شبيهة ب 11 فبراير 2011 م 

لمحاولة تقريب الصورة المحتملة ففي هذه الحالة نقدم أطروحتنا التالية للتعامل مع وضع مشابه لهذه الفرضية 

مقترح للمسار السياسي

  • إلغاء الدستور وحل السلطة التشريعية كاملة والاكتفاء بإعلان دستوري تقتصر مواده على محددات المرحلة الانتقالية فقط كما سنبينها 
  • مجلس رئاسي مدني يضم كلا من 7 أفراد بينهم وزير الدفاع الجديد ورئيس جهاز الأمن القومي الجديد تبعا للمقترح الذي سنناقشه لاحقا لبناء أجهزة الثورة 
  • اختيار مجلس وزراء لإدارة المرحلة الانتقالية من التكنوقراط مع مراعاة خصوصية وزارة الداخلية الخاضعة لإجراءات إعادة الهيكلة 
  • وضع جدول زمني لمدة سنتين عالاقل لاستكمال بناء النظام السياسي الجديد للدولة تبعا لمقتضيات الثورة

نصائح عامة 

  • الاعتصامات الجماهيرية في الشوارع في جميع أنحاء مصر ضرورة هامة لنجاح قرارات الثورة وتستمر بشكل دائم طوال الستة أشهر الأولى على الأقل 
  • يتم تحديد 5 نقاط اعتصام في القاهرة الكبرى ونقطة اعتصام واحدة في مركز كل محافظة من محافظات مصر ويتم فيها الإقامة بشكل دائم مع عمل فعاليات متنوعة نهارية ومسائية ودعوات حشد أسبوعية لتغذية الاعتصامات 
  • يتم عمل نقاط حماية ومراقبة من قوات الثورة العسكرية لهذه التجمعات وقصر المظاهر المسلحة حصرا في يد هذه النقاط 
  • الضغط والغضب الجماهيري المنظم هو الطريق  الحقيقي لتمرير قرارات الثورة مع اتباع سياسة مناسبة من القيادة الثورية في صياغة وترتيب القرارات 
  • يتم البدء في الستة أشهر الأولى في هيكلة الجيش والداخلية وأجهزة الأمن وإنشاء أجهزة الثورة من حرس وطني وجهاز الأمن القومي
  • يتم ضبط إيقاع العمل في المسار السياسي من إنشاء دستور جديد واستكمال الشكل السياسي لنظام الحكم بوتيرة مناسبة لحين استتباب خطر الهجوم المضاد بشكل مقبول 
  • لا يتم البدء في هيكلة الأجهزة القضائية والإعلامية والأذرع الرخوة للنظام بنفس الوتيرة السريعة للنواة الصلبة بل بخطوات أقل حدة وسرعة    

إعادة هيكلة وتفكيك اجهزة النظام وبناء اجهزة الثورة 

في كل الثورات أهم وأخطر مرحلة هي بداية نجاح الثورة ولابد في هذه الفترة  من إجراءات هامة لمنع الثورة المضادة وتدمير بنية أجهزة النظام الصلبة وتفكيكها بشكل لا يسمح لها من القيام مرة أخرى بغض النظر عن الحكم والشكل السياسي المقترح الذي يتسع المجال للاقتراحات فيه لدينا ثلاثة محاور هامة هي وزارة الداخلية العدو المباشر للثورة والجيش الذي يمثل بنية النظام الصلبة وخط الدفاع الأخير له وأجهزة الأمن من مخابرات عامة وأمن وطني ومخابرات حربية وهي العقل المدبر والمحرك للنظام هذه الثلاثة مجتمعة هي محور العدو ومركزه ثقله الرئيسي التي ينبغي القضاء على خطرها بشكل نهائي وهذا لا يتم بمحاربتها فقط أو التعاطي معها عسكريا بل هناك إجراءات ينبغي اتخاذها لو كانت اتخذت بعد ثورة يناير أو إبان حكم حزب الحرية والعدالة لكانت تمت هزيمة الثورة المضادة بشكل حاسم 

يتم إنشاء أجهزة الثورة في نفس الوقت مع تفكيك أجهزة النظام وتفريغها من مصادر قوتها وتماسكها بشكل متوازي معا وهذا ما سنناقش كيفية القيام به بالنسبة للثورة المصرية 

الحرس الوطني 

ويتم إنشاؤه بقرار دمج الحرس الجمهوري مع الأمن المركزي وإعادة هيكلتهم تحت المسمى الجديد وتكون قوات عسكرية تتبع لمجلس الثورة المدني مباشرة ثم للرئيس المنتخب مستقبلا ويتم تخصيص ما تحتاجه من مقرات ومعدات  بقرار جمهوري ويسري النظام العسكري في الرتب والمرتبات والترقيات والقانون العسكري عليها ويتم بعد ذلك عمل لائحة خاصة بالنظام الاساسي لها تتضمن التعديلات المطلوبة للمرحلة الجديدة 

يمثل الذراع العسكري للثورة ويتم بناؤه على مستويين 

المستوى الأول هو قوات عسكرية تماثل وتتفوق على الجيش التقليدي في التسليح والقوة ويكون مهمتها حماية الثورة من الهجوم المضاد  والانقلاب وحماية العاصمة ونولة لجيش الشعب الحقيقي وسوف نسمي هذا المستوى مؤقتا بحرس العاصمة أو الحرس الأحمر 

المستوى الثاني هو قوات خفيفة محلية تكون مهمتها الأساسية في ضبط الأمن المحلي في حال فشل الشرطة أو تواطئوها وتهيئة مناطقها لدفاع المدن وحرب العصابات ضد أي خطر مستقبلي داخلي أو خارجي وسوف نسميها مؤقتا بالحرس الشعبي أو الحرس الأزرق 

كيفية التكوين والإنشاء 

يتم الإنشاء على عدة مراحل حسب الظروف والأوضاع السياسية ولكن ينصح بإستكمال الشكل الأساسي في مدة 3 أشهر 

يتم دمج الحرس الجمهوري والأمن المركزي بمعداتهم ومقراتهم كنواة  هذا التشكيل مع ضم قوات دفاع جوي ذاتية الجركة في المرحلة الأولى مع التمركز في القواعد الجوية الآتية بالإضافة للمقرات الأساسية : مطار ألماظة وقاعدة شرق – مطار أنشاص – مطار كوم أوشيم – قاعدة بني سويف -مطار المنيا 

ويتم عمل الآتي تفصيليا 

  • تعيين أفراد الجهاز العسكري للثورة في الحرس الوطني بالرتب والمراكز المناسبة لكل فرد منهم بقرار جمهوري ملحق بقرار الإنشاء 
  • فصل قوات الأمن المركزي بكامل كادرها عن وزارة الداخلية نهائيا 
  • تسريح المجندين من قوات الأمن المركزي على مراحل خلال فترة التكوين مع الإلغاء التام ومنع التجنيد بالشرطة نهائيا 
  • إحالة الضباط من رتبة مقدم فما أعلى من قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي للتقاعد مع استثناء بعض المتعاونين والمطلوبين للمحاكمة 
  • الإبقاء على المجندين من  الضباط والأفراد في الحرس الجمهوري وإعادة توزيع الضباط العاملين من الرتب الأدنى على الجيش وفصلهم من الحرس الجمهوري مع الإبقاء على نواة من الضباط وصف الضباط العاملين من المتعاونين معنا للعمل كمدربين وأخصائيين فنيين 
  • إعادة توزيع ضباط الأمن المركزي من   الرتب الأدنى إلى وزارة الداخلية مع إمكانية استثناء نسبة صغيرة من المتعاونين
  • ضم ألوية دفاع جوي من المنظومات ذاتية الحركة لتشكيل الحرس الوطني وفصلها عن الجيش مع الحاق أفراد من الجهاز العسكري للثورة بها وتدريبهم على استعمال المنظومات
  • فتح باب التجنيد في الحرس الوطني مع اختيار أفضل العناصر ذات التعليم العالي والمميزين بدنيا ومن أنصار ومؤيدي الثورة بحيث يقتصر التجنيد على الجيش والحرس الوطني فقط ويكونا لهما نفس المعاملة من جهة الأوراق الرسمية وسوف يتم مناقشة النظام التجنيدي للحرس الوطني لاحقا 
  • استقدام عدد من 100 إلى 300 ضابط وصف ضابط من الصاعقة والمظلات ولواء الوحدات الخاصة البحرية من الميالين للثورة مع دعمهم بامتيازات مادية في الرواتب وإدارية في الترقيات ومميزات أخرى وإلحاقهم ونقلهم للحرس الوطني للمساعدة في عملية الإنشاء والتدريب تستغرق كل مرحلة حوالي 3 أشهر 

الشكل المستهدف في المرحلة الأولى 

الحرس الأحمر : يتم الوصول إلى عدد 25 إلى 35 ألف فرد في مرحلة الثلاثة أشهر الأولى وتكون نسبة الأفراد من جهاز الثورة العسكري والمجندين من الشعب من أنصار الثورة لا تقل عن نسبة 80 بالمئة وتكون القيادات الكبرى والصغرى في يد أفراد الثورة وتتكون القوات من الأفرع التالية :

ألوية مدرعة – ألوية مشاة ميكانيكية – قوات خاصة 

وتكون هذه الأفرع الرئيسية مدعومة بمنظومات دفاع جوي ذاتية الحركة وأعداد مناسبة من صواريخ م.د. وصواريخ م.ط. المحمولة على الكتف ويتم سحب هذه الأسلحة بأعداد مناسبة من الجيش لإستكمال التسليح الموجود في الحرس الجمهوري سابقا 

يكون تمركز الحرس الأحمر في هذه المرحلة في القاهرة فقط في معسكرات الحرس الجمهوري سابقا والقواعد الجوية ألماظة شرق وغرب القاهرة والأماكن الحيوية الأخرى 

الحرس الأزرق : ويكون المستهدف إنشاء ألفي فرد في كل محافظة بعدد كلي من 50 إلى 60 ألف فرد في المرحلة الأولى وتكون نسبة الأفراد من الجهاز العسكري للثورة والمجندين من الشعب وأنصار الثورة لا تقل عن نسبة 80 بالمائة وتكون القيادات الكبرى والصغرى في يد أفراد الثورة ويتكون الحرس الأزرق في كل محافظة من كتائب من المشاة الخفيفة المحمولة على العربات المدرعة المدولبة وتكون مسلحة باسلحة الاشتباك الخفيفة والمتفجرات مع عدد مناسب من الرشاشات المتوسطة والثقيلة وصواريخ م.د.م. وصواريخ م.ط. محمولة على الكتف وتتمركز في معسكرات الأمن المركزي سابقا في كل محافظة وفي قواعد كوم أوشيم وأنشاص وبني سويف والمنيا كتمركزات إضافية 

المرحلة الثانية من تشكيل الحرس الوطني  

الحرس الأحمر : ويتم فيها إعادة توزيع وتمركز قوات المنطقة العسكرية المركزية كالآتي : يتم ضم الفرقة التاسعة المدرعة للحرس الأحمر مع إعادة تمركزها بحيث يكون لواء مدرع في دهشور ولواء مدرع في الهايكستب ولواء مشاء ميكانيكية في قاعدة بني سويف الجوية 

يتم إعادة انتشار الفرقة الثانية مشاة ميكانيكية من الهايكستب إلى منطقة البحر الأحمر وتظل تابعة للجيش كما هي 

  • يتم إخراج الألوية المقلة المتبقية من محيط العاصمة  وتوزيعها على المنطقة الغربية والشمالية
  • يتم ضم عدد 2 سرب مقاتلات إف 16 و 1 سرب هليكوبتر نقل ونسبة 60 بالمئة من الهليكوبتر الهجومي إلى قوات الحرس الأحمر مع توزيعهم على القواعد الجوية التابعة للحرس الوطني التي يتم ضمها بشكل كامل كمقرات في هذه المرحلة 
  • يتم إعادة هيكلة وفرز ضباط الفرقة التاسعة المدرعة بحيث يتم وضع القيادة في يد ضباط الثورة ويتم تطهير القيادات القديمة وتطعيم الفرقة بضباط الثورة والموالين لها
  • يتم التركيز على تدريب طيارين من مضموني الولاء للثورة بالتوازي مع ضم الأسراب الجوية المختارة للحرس الأحمر    
  • يتم الوصول بعدد الحرس الأحمر في هذه المرحلة إلى 60 ألف مقاتل وعدد 5 ألوية مدرعة وعدد مناسب من الألوية الميكانيكية والقوات الخاصة مع الحفاظ على نسبة أنصار الثورة في التشكيل 
  • يتم التمركز للحرس الأحمر في مطارات أنشاص و كوم أوشيم وبني سويف بحيث تتبع بشكل كامل إلى الحرس الأحمر بالإضافة لأماكن التمركزات السابقة في العاصمة 

الحرس الأزرق : يتم زيادة العدد من ألفين إلى أربعة الآلاف في كل محافظة والبدء بإعداد  الاحتياط الشعبي كما سنوضح لاحقا بحيث يكون العدد الكلي من 100 إلى 120 ألف مقاتل 

المرحلة الثالثة من الحرس الوطني

هذه المرحلة هي الأخيرة من تشكيل الحرس الوطني ويكون مقرر لها حوالي 6 أشهر 

الحرس الأحمر : ويتم  في هذه المرحلة الآتي :

  • ضم عدد 2 سرب مقاتلات إف 16 وسرب هليكوبتر نقل أخر بحيث يكون إجمالي القوة الجوية 4 أسراب مقاتلات و 2 سرب هليكوبتر نقل وحوالي 60 هليكوبتر هجومي 
  • ضم قواعد أبوقير البحرية وسفاجا ومينائي السخنة ومطروح إلى الحرس الوطني 
  • ضم عدد مناسب من زوارق الدورية والهجوم والسفن الحربية   
  • الوصول بعدد القوة المقاتلة للحرس الأحمر إلى 120 ألف مقاتل 

بحيث يكون التشكيل النهائي يتكون من 

  • عدد 6 ألوية مدرعة 
  • عدد 4 أسراب مقاتلة و 60 هليكوبتر هجومي و 2 سرب هيل نقل
  • عدد 24 لواء مشاة ميكانيكية يختلف في بنيته وتشكيله عن الشكل النظامي الحالي ويوضح لاحقا بالتفصيل ويكون تعداد اللواء تقريبا من 1500 إلى 2500 مقاتل 
  • عدد 12 إلى 15 ألف من القوات الخاصة 
  • أعداد مناسبة من القوة البحرية 

التمركزات كما ذكرت سابقا في المراحل الثلاثة بالتفصيل 

الحرس الأزرق : يكون المستهدف 5 الالاف في كل محافظة كقوات دائمة مع تجهيز عدد 20 ألف من كل محافظة كقوات احتياط تتلقى تدريبها الأساسي ثم دورة تنشيطية كل 6 أشهر وتكون مدة الأحتياط فيها عشر سنوات ويكون التجنيد فيها من أبناء نفس المحافظة وتستدعى للعمل الكامل في حالات الطوارئ فقط ويراعى اختلاف نسبة السكان بين مختلف المحافظات 

المعسكرات والمقرات والمعدات الزائدة عن الحاجة يتم التبرع بها لإنشاء خدمات للمواطنين بحيث تكون للمنفعة العامة 

يتم عمل نظام تجنيدي محفز لضباط الجيش الراغبين في الالتحاق بالحرس الوطني يتضمن نظام رواتب أفضل وترقيات أسرع تعتمد على الكفاءة والعمل وليس الأقدمية فحسب ومراعاة البعد الاجتماعي في مكان العمل والمعيشة مع إتاحة التنقل من الجيش للحرس الوطني بعد تقديم طلب والموافقة عليه طبقا لكل حالة

نظام التجنيد للشعب يتضمن اختيار أفضل العناصر من الناحية الذهنية والنفسية والبدنية مع إعطاء الأولوية للعناصر المخلصة والرغبة في خدمة الدين وأنصار الثورة ووضع نظام لتحويل المجندين الراغبين والصالحين للإستثمار كضباط نظاميين بعد قضاء فترة تجنيدهم 

جهاز الأمن القومي 

  •  يتم الإعلان عن إنشاء جهاز الامن القومي بفصل الامن الوطني عن وزارة الداخلية ودمجه مع المخابرات العامة تحت مسمى جهاز الأمن القومي 
  • يتبع جهاز الأمن القومي مجلس الثورة مباشرة ثم الرئيس المنتخب 
  • يتم التحفظ على مقرات الامن القومي والأجهزة والمعدات وقواعد البيانات 
  • يتم التحفظ على كل أفراده من الضباط والأفراد 
  • يتم إعادة توزيع الضباط من من رتب ملازم وملازم أول ونقيب على وزارة الداخلية إلا من هو مطلوب للمحاكمة 
  • يتم إحالة جميع الأفراد والأمناء للمعاش إلا من هو مطلوب للمحاكمة   
  • من يقوم من أفراد الأمن الوطني أيا كانت رتبته أو موقعه بعدم تنفيذ الاوامر أو مقاومة الأجراءات أو عدم التعاون أو الهرب يتم إصدار أمر بتصفيته باعتباره خارج عن القانون  وعدو للثورة
  • يتم إحالة رئيس المخابرات العامة ونوابه ومديرين الإدارات الرئيسية إلى التقاعد ما لم يكونوا مطلوبين للمحاكمة 
  • يتم تعيين أفراد جهاز الأمن الخاص بالثورة في جهاز الأمن القومي بالرتب والمواقع المناسبة لكل منهم ويتم تعيين من يصلحون من أفراد الثورة داخل الجهاز وتدريبهم بحيث يكون لدينا ما لا يقل عن 300 فرد في الجهاز الجديد في خلال أول 3 أشهر من الثورة 
  • يتم تعيين رئيس جهاز الأمن القومي من أقدم الموجودين في المخابرات العامة بشرط التعاون وعدم المطالبة بالمحاكمة للشخص مع تعيين نائب له من جهاز أمن الثورة 
  • بالنسبة لمقرات الأمن الوطني بعد إفراغها فإن كانت مستقلة يتم هدمها واستغلال مكانها للمنفعة العامة  وبالنسبة للمقرات الموجودة داخل مديريات الأمن يتم استغلالها من قبل وزارة الداخلية 
  • يتم الاكتفاء بمبنى المخابرات العامة كمقر رئيسي لجهاز الامن القومي
  • يتم عمل ميثاق ولائحة عمل جديدة لجهاز الأمن القومي تتضمن تحديد الصلاحيات والمسئوليات للجهاز ككل ولكل إدارة داخله مع الاعتماد على التوصيف اللائحي والقانوني للمخابرات العامة كأساس يتم التعديل عليه بما يوافق المرحلة الجديدة 

إعادة هيكلة القوات المسلحة 

تغيير المجلس العسكري بالكامل كالآتي

  • بالنسبة لقادة الأفرع الرئيسية يتم تعيين رئيس هيئة العمليات في كل فرع كقائد له 
  • بالنسبة للجيوش والمناطق العسكرية يتم تصعيد 2 من رئيس أركان كل فرقة إلى منصب قائد ورئيس أركان الجيش أو المنطقة حسب الأقدمية والتعاون
  • بالنسبة للهيئات المعاونة يتم إحالة أقدم 10 ضباط إلى التقاعد مع تعيين من يليهم في الأقدمية بشرط التعاون 
  • يتم اختيار وزير الدفاع ورئيس الاركان الجديد من التشكيل الجديد حسب الأقدمية والتعاون مع الثورة
  • يتم عمل تنقلات شاملة في كل المراكز القيادية حتى مستوى قائد كتيبة بعد الانتهاء من تشكيل المجلس العسكري بحيث يراعى تشتيت مراكز القيادة والولاءات المختلفة 
  • يتم عمل جدول تفتيش حرب شهري على مستوى الفرقة في كل المناطق العسكرية والجيوش الميدانية 
  • يتم عمل حركة تنقلات كل 3 أشهر بحيث يتم تغيير كل القيادات بداية من المجلس العسكري على مرحلتين أو ثلاثة حسب التعاون بالإضافة إلى إعادة تدوير وتوزيع القيادات الكبرى بأكبر تشتيت وتسريع الإحالة للمعاش لكل من بلغ رتبة لواء وعميد 
  • بالنسبة للقوات الخاصة البحرية والصاعقة والمظلات يتم عمل إعادة هيكلة شاملة بحيث يتم إعادة توزيع الضباط من رتبة عميد ولواء على أفرع الجيش المعاونة وفتح باب الالتحاق بالحرس الوطني كما ذكر سابقا وعمل إعادة انتشار وتمركز للوحدات المذكورة على مستوى قيادات الفرق العسكرية في الجيوش والمناطق المختلفة وإلغاء قيادة الوحدات المستقلة بعد توزيعها كما ذكرنا ونقل تبعيتها لقيادة الفرق الميدانية 
  • بالنسبة للمخابرات الحربية يتم إحالة جميع روؤس الإدارات فيها للتقاعد بالإضافة لكل من يحمل رتبتي لواء وعميد وبالنسبة لرتبتي عقيد ومقدم يتم إعادة توزيعهم على أفرع الجيش الأخرى ويتم اختيار أحد القيادات من هيئة معاونة لتولي إدارتها في مرحلة إعادة الهيكلة 
  • يتم إنشاء لجنة تطوير في كل فرع من الأفرع الرئيسية والمناطق  والجيوش تتكون من خمسة من قدامى الضباط ووزير الدفاع ورئيس الأركان وتتولى مع القيادة الجديدة التعاون في إعادة الهيكلة والتطوير للقوات المسلحة بما يخدم المصلحة العامة ويبعد استغلال القوات المسلحة في الساحة السياسية وبما يتفق مع السياسات العامة للثورة بحيث يرفع شعار تطوير القوات المسلحة وليس إعادة هيكلتها 
  • يتم تعيين أحد أفراد المجلس الرئاسي المدني كعضو مراقب في لجنة تطوير القوات المسلحة العامة 

إعادة هيكلة وزارة الداخلية 

  • فصل مصلحة الأحوال المدنية والجوازات والهجرة وتحويلها لإدارات مدنية مستقلة تخضع لإشراف جهاز الأمن القومي 
  • فصل المطافئ والدفاع المدني وتحويلها لإدارة مدنية مستقلة 
  • فصل شرطة الكهرباء ونقل تبعيتها الكاملة لوزارة الكهرباء 
  • فصل شرطة المرافق ونقل تبعيتها لوزارة التموين بالكامل  
  • منع التجنيد الإجباري في الشرطة نهائيا 
  • انتهاء الأمن المركزي بعد دمجه وهيكلته في الحرس الوطني كما ذكر سابقا 
  •  انتهاء الأمن الوطني بعد دمجه وهيكلته في جهاز الأمن الوطني كما ذكر سابقا 
  • إحالة أقدم 5000 ضابط للتقاعد خلال السنة الأولى على موجات كل 3 أشهر مع استثناء المطلوبين للمحاكمة وعدد قليل من المتعاونين 
  • عمل حركة تنقلات كل 3 أشهر تتضمن نقل الضباط والأمناء والأفراد الذين مضى على عملهم خمس سنوات خارج المركز والذين مضى على عملهم 10 سنوات خارج المحافظة 
  • عمل خطة تخفيض للأعداد على 3 سنوات بعد فصل القطاعات المذكورة سابقا وفصل المطلوبين للمحاكمة وغير المتعاونين مع إعادة الهيكلة 
  • إبلاغ رسالة حازمة بأن المتعاونين سيحتفظون بعملهم ومميزاته بشرط ألا يكونوا مطلوبين للمحاكمة وغير المتعاونين سيكون مصيرهم الفصل والمحاكمات والقصاص 
  • يتم إنشاء لجنة لإعادة الهيكلة من 9 من الضباط الحاليين أو على المعاش بالإضافة للوزير الجديد وعضو من مجلس الثورة المدني بحيث تتولى إعادة الهيكلة وتطبيق السياسات الجديدة لوزارة الداخلية 

جهاز مكافحة الفساد

 يتم إنشاؤه عبر دمج هيئة الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات مع عمل إعادة هيكلة شاملة خصوصا لهيئة الرقابة الإدارية تتضمن أحالة غير المتعاونين والمحسوبين على النظام السابق للتقاعد ما لم يكونوا مطلوبين للمحاكمة ويتولى عضو من المجلس الرئاسي المدني رئاسة هذا الجهاز أو الإشراف على إنشاؤه 

محكمة العدالة الثورية

ويتم إنشاؤها من عدد 15 قاضيا سابق أو حالي مع هيئة نيابة كاملة ومتفرغة تتناسب مع عدد القضاة ويتولى عضو من المجلس المدني رئاستها أو الإشراف على إنشائها وتختص بقضايا الحقوق والحريات مثل الاعتقالات التعسفية و التعذيب والقتل خارج القانون و تلفيق التهم  وقضايا الفساد السياسي ومحاسبة كل من يتم إحالته لها في هذا المجال بعد وضع لائحة تحدد عملها كأحد أسس المرحلة الإنتقالية التي لابد من تحقيق العدالة وتطبيقها قبل إنشاء نظام سياسي جديد    

كانت المقترحات والأسس السابقة التي ناقشناها تحت الفرضية الاولى من سيناريوهات المستقبل وهي حالة نجاح الثورة الشعبية العامة كما ذكرنا في التمهيد ما نقصده وننتقل بعد ذلك إلى طرح باقي المسارات المحتملة لمستقبل الثورة 

ثورة شعبية يتبعها صراع عسكري داخلي 

المسار الثاني الذي سنناقشه هو عدم تمكن الثورة الشعبية من الوصول للاحتمال الأول الذي ناقشناه بإستفاضة وبدلا من ذلك دخول الصراع إلى حلبة صراع داخلي عسكري لأننا نتوقع في حال حدوث إنتفاضة شعبية وفي ظل تنظيم ثوري وغضب واسع وعدم وجود أي مسار سياسي فإذا لم يتمكن الثوار من الوصول للنقطة السابقة فإنه بالضرورة سيناريو الدخول في مواجهة عسكرية في مناطق محددة مع النظام العسكري الحاكم هو أمر شديد الاحتمال ونتوقع أن تكون الساحة لذلك هي المنطقة من محافظة الجيزة شمالا وصولا لمحافظة أسيوط جنوبا والمنطقة الواقعة بينهم  و حدوث اضطرابات في القاهرة الكبرى خصوصا أطرافها ومناطقها المزدحمة مع احتمالية إعادة تطوير وتنشيط للصراع العسكري القائم بالفعل في شبه جزيرة سيناء بغض النظر عن الطرف المواجه للنظام العسكري هل هو تنظيم الدولة كما حاليا اما تنظيم أخر أكثر قبولا شعبيا ومتقارب أكثر مع قوى الثورة الأخرى 

وللأسف كثير من الثوار أو المهتمين لا يتكلم عن هذه الاحتمالية إما غفلة أو بسبب الإنسياق في الخلط بين احتمالات الواقع الذي قد يفرض فرضا وبين الأمنيات أو الخطط المعدة سلفا ولذا وجب التنبيه انه لابد من الإعداد لهذه الفرضية التي لها إحتمالية حدوث في السياق الذي نناقشه ونلفت النظر أنه كانت هناك بوادر قوية لهذه الفرضية في أعقاب أحداث فض اعتصام رابعة العدوية وتجلت كثير من المظاهر المسلحة الشعبية في المنطقة المذكورة سلفا وقد خسر فيها النظام معظم قتلاه ومصابيه وخسائره في الأشهر الثلاثة منذ يوم فض الاعتصام وما تلاه 

فالسؤال الذي يطرح نفسه حاليا ما هي خطة الثوار أو التنظيم الثوري إن تكررت وانزلقت الانتفاضة الشعبية لهذا المسار ؟ كيف يمكن استغلال الوضع والتعامل معه وتطويره باعتباره مرحلة وسيطة في مسار نجاح الثورة الكامل ؟ أم سوف نظل في دائرة الفشل وتكرار الأخطاء وعدم الإعداد واستغلال الفرص مثل الفترات السابقة ؟  

تدخل أجنبي عسكري 

الإحتمال الثالث الذي نناقشه هو ماذا لو أدى انهيار النظام في مواجهة الغضب الشعبي خصوصا مع حرق معظم بدائله إن لم تكن كلها في المراحل السابقة إلى جلب تدخل خارجي أو ماذا لو لم تترك للثورة المساحة الزمنية لتنفيذ مسارها كما في الاحتمال الأول ولم تتمكن الثورة من القيام بمناورات سياسية ناجحة مع النظام الدولي 

في هذه الأحوال يبرز احتمال تدخل خارجي عسكري على دربين

  •  أولا :  تدخل صهيوني في شبه جزيرة سيناء سواء تدخل محدود لتأمين منطقة عازلة  أو تدخل عميق وصولا لقناة السويس 
  • ثانيا : تدخل دولي موسع يمكن أن يتم في صورة حماية المصالح الأجنبية في قناة السويس وبعض المصالح البترولية والغازية أو تدخل في صورة قوات حفظ سلام أو فض نزاع لتثبيت بقايا النظام العسكري وبالتعاون معه أو كلا الشكلين معا 
  • ثالثا : حدوث الشكلين الأول والثاني معا

بالطبع لا يمكننا أن نحدد بدقة توقع نسبة حدوث هذا الاحتمال قبل توفر معطيات أخرى للأحداث ولكنه يبقى أحد المسارات المحتملة في السياق الذي نناقشه ونظن أن إحتمالية حدوث التدخل الصهيوني هو أقرب الاشكال له أو الشكل المشترك بين التدخل الصهيوني والدولي وطرح هذا الاحتمال يحتم على قيادة التنظيم الثوري والثوار وضع هذه الاحتمالية وكيفية تجنبها ابتداءا والتعاطي معها إن حدثت على المستويين السياسي والعسكري في كل مراحل الإعداد والتنفيذ والاشتراك في الثورة والانتفاضة الشعبية المحتملة  

استمرار النظام أو تغير شكله لمواجهة الغضب الشعبي 

إن إحتمالية تمكن النظام العسكري الحاكم من استيعاب الإنتفاضة الشعبية عبر إعادة إنتاج نفسه مرة أخرى أو تمكن النظام الدولي من ترتيب شكل النظام بوجوه اخرى ليبقى ولائه للنظام الدولي كما هو حاليا هو احتمال نراه ضعيف الحدوث لعدة أسباب

  • اولا : الفترة من يناير 2011 م وصولا للمرحلة الحالية وما مر بينهما من أحداث مفصلية كثيرة أدت كلها إلى حرق معظم الوجوه الصالحة لذلك على مستوى الأشخاص كما أدت لهدم البدائل على مستوى الأحزاب أو التكتلات السياسية مما يضع من يريد تطبيق هذا الحل في معضلة ضخمة من الصعب حلها 
  • ثانيا : تطور الوعي الجمعي الشعبي والثوري نتيجة للأحداث السابقة سواء المحلية أو الإقليمية أو العالمية مع إعادة بناء أدوات وأطر الصراع على محددات مختلفة كليا عن 2011 م و 2013 م نراه يمنع أو يصعب بشدة تكرار مثل هذا الاحتمال 
  • ثالثا : الظروف الإقليمية الحالية والمتوقعة في المستقبل القريب نرى أنها ستخلق جوا كبيرا من الإضطراب في بنية وتفكير صانعي السياسة الدولية والإقليمية المواليين للنظام الدولي خصوصا في حال استمرار تجدد موجات الانتفاضات في الدول العربية كما هو الحال حاليا وكما هو متوقع مستقبلا 

لذا نقول حتى لو حاول النظام العسكري أو الدولي إحتواء الانتفاضة الشعبية عبر هذا الأسلوب مرة أخرى فلن تكون ناجحة وفي الأغلب نعتقد أن الظروف والأحداث ستدفعنا أكثر نحو الاحتمالات السابقة التي ناقشناها 

ولكن من الضروري أيضا ان تتضمن خطط الثوار السياسية والإعلامية توجه مضاد لأي احتمال في هذا السياق عبر استمرار فضح كل التوجهات والشخصيات التي يمكن استغلالها وحرقها إعلاميا وسياسيا في كل المراحل من الآن وصولا للإنتفاضة الشعبية وههذا أمر نراه ميسورا في الوقت الحالي بدرجة كبيرة 

 ختاما نقول إن هذه الفترة من أهم فترات الثورة المصرية وستحدد كثير من الاحتمالات المستقبلية لها ولكن لابد علينا الا نغفل دوما البعد القدري للأحداث واستقراء السنن الكونية لما يحدث حولنا وفي داخل الحالة المصرية وضرورة أن يكون تطبيق الشريعة الإسلامية ونبذ كل ما يخالف الدين الإسلامي من المتفق على تحريمه في كل مناحي الحياة في الدولة هو أولوية مطلقة وتامة لأي تحرك حتى نستطيع أن نستجلب العون الإلهي في مواجهة قوى الباطل قال الله تعالى ” إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ”   و لابد من التذكير على ضرورة العمل الجاد والمكثف في كل التوجهات الممكنة والمستويات الحالية للصراع  إعدادا وتخطيطا وتنفيذا حتى لا نخرج خارج سياق الأحداث أو يتجاوزنا الزمن كما تجاوز غيرنا سابقا وليحاول كلا منا أفرادا وجماعات الإرتقاء نحو المستوى المطلوب للصراع الحالي والمستمر مستقبلا حتى نحقق النجاح بفضل الله في الدنيا والآخرة والسعيد من اتعظ بغيره  


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *