By / 28 أغسطس، 2019

ارتفاع ديون مصر الخارجية إلى 106.2 مليار دولار بنهاية مارس الماضي

كشفت بيانات حديثة أصدرها البنك المركزي المصري، توزيع هيكل ديون مصر الخارجية، بنهاية مارس الماضي، واستحوذت الحكومة على النصيب الأكبر بنسبة 50.7% من رصيد الدين الخارجي.

وتبلغ الديون الخارجية لمصر 106.22 مليار دولار في نهاية الربع الثالث من العام المالي 2018-2019

وجاء البنك المركزي في المرتبة الثانية، وبلغ نصيب البنك المركزي  26.9% برصيد 28.545 مليار دولار، ثم القطاعات الأخرى 12.9% برصيد 13.745 مليار، وأخيرا البنوك 9.5% برصيد 10.095 مليار.

وصعد إجمالي الدين طويل الأجل في نهاية مارس 2019 إلى 93.824 مليار دولار من 86.271 مليار دولار في ديسمبر 2018، بزيادة قدرها 7.553 مليار دولار خلال 3 شهور.

كما ارتفع أيضا رصيد الدين قصير الأجل ليسجل 12.396 مليار دولار في مارس، مقارنة بنحو 10.341 مليار دولار في ديسمبر 2018.

وأظهر البنك المركزي ارتفاع إجمالي الدين الحكومي بنحو 5.765 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام المالي 2018-2019، ليصل إلى 53.835 مليار دولار، مقارنة بنحو 48.070 مليار دولار في نهاية الربع الثاني من العام نفسه

وأشار البيان إلى ارتفاع إجمالي ديون البنك المركزي إلى 28.545 مليار دولار في مارس مقابل 28.269.3 مليار دولار في ديسمبر، بارتفاع طفيف بلغ 276 مليون دولار فقط.

ولفت إلى أن ديون المركزي طويلة الأجل تراجعت في مارس إلى 24.920 مقابل 25.156.2 مليار دولار في ديسمبر 2018.

وبلغت القروض طويلة الأجل 4.404 مليارات دولار، بينما سجل حجم الودائع والعملات 17.269 مليار، فيما وصلت حقوق السحب إلى 1.247 مليار.

وأوضح البيان أن ديون المركزي قصيرة الأجل، ارتفعت في مارس الماضي إلى 3.625 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.113.1 مليار دولار في نهاية 2018.

وبحسب تقرير “المركزي” ارتفعت إجمالي ديون البنوك باستثناء البنك المركزي، إلى 10.095 مليار دولار، مقابل 7.693 مليار دولار، بزيادة قيمتها 2.402 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي.

وارتفعت الديون طويلة الأجل في صورة قروض إلى 5.918.8 مليار دولار في مارس، مقابل 4.636 مليار دولار في ديسمبر.

كما صعدت الديون قصيرة الأجل على البنوك تجاه العالم الخارجي إلى 4.176.2 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.057 مليار دولار، منها 2.666.6 مليار في صورة قروض و1.509.6 مليار ودائع وعملات.

تصاعد الدين بشكل غير مسبوق

تقول الأرقام  إن الديون تصاعدت خلال السنوات العشر الأخيرة بوتيرة لم تشهدها مصر على مدار القرن العشرين.

.وعقب ثورة يناير2011، وبالتحديد في ديسمبر2010، وصل الدين المحلي إلى 962.2 مليار جنيه، (54 مليار دولار) والخارجي إلى 34.9 مليار دولار، ومثلت تلك الديون 84.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبوصول قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم في يونيو 2014؛ ارتفعت مؤشرات الدين بشكل غير مسبوق.

ولا تقف الخطورة عند حد أرقام الاستدانة، لكنها تمتد إلى زيادة فوائد الديون التي يتعين على الحكومة المصرية تسديدها سنويا.

تبدو تصريحات المسؤولين الحكوميين حول الاستدانة المفرطة متناقضة؛ ففي حين يكون بعضها مطمئنا لسير الإصلاح الاقتصادي على النحو المرجو، تظهر أخرى لتؤكد حجم خطورة أرقام الديون.

.ونقلت وكالة رويترز عن وزير قطاع الأعمال هشام توفيق أن حكومة بلده تستعد لبيع نحو مليوني متر مربع من الأراضي المملوكة للشركات القابضة التابعة للدولة، للمساعدة في سداد ديون داخلية قدرها 38 مليار جنيه (2.22 مليار دولار).

مصر تستدين ولم تضع خطط للتنمية

يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد النبي عبد المطلب إن مصر بدأت الاستدانة مضطرة دون خطة ممنهجة للتنمية، موضحا أن السلطة في مصر تنامت لديها رغبة ملحة لعقد اتفاق مع صندوق النقد الدولي على توفير تمويل في حدود 12 مليار دولار إلى جانب اتفاقات مع البنك الدولي.

.وأضاف في حديثه للجزيرة أن هذه الخطوات أسهمت في تكريس اعتقاد لدى السلطة بأن زيادة الديون تعني زيادة الثقة في الاقتصاد المصري من منطلق أن المؤسسات الدولية لن تقرض اقتصاديات منهارة.

 وقال “اعتقدت السلطة أيضا أن الثقة في الاقتصاد المصري ستساعد على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر؛ مما سيسهم في زيادة الإنتاج والدخل بما يكفي لسداد الديون”.

وأشار إلى أن الجزء الأكبر من قرض صندوق النقد ذهب إلى خفض عجز الموازنة، بينما ذهبت قروض البنك الدولي لتمويل رفع كفاءة البنية الأساسية وتجويد الحياة الاجتماعية.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *