By / 18 مايو، 2019

الانقلابيون في مصر ينقلون خبراتهم للعسكر السوداني

في ظل تدخلات النظام الانقلابي المصري بشكل مباشر بالأوضاع في السودان يتم حاليا وفقا لمصادر دبلوماسية مصرية توفير الدعم الاستخباراتي والإعلامي للمجلس العسكري، أو ما وصفته المصادر بـ”الخبرة المصرية في التعامل مع الثوار “.

وأوضحت المصادر أن “مدير المخابرات المصرية عباس كامل ورئيس جهاز الأمن والمخابرات السوداني الجديد الفريق أول أبو بكر دمبلاب يتابعان عمل لجنة مشتركة بين الجانبين تقوم بهذا الدور بشكل مباشر”.

وأضافت المصادر أن عدداً من ضباط الجهاز السوداني زاروا القاهرة على دفعات خلال الأسبوعين الماضيين للتعرف على استراتيجيات المواجهة للتيارات المعارضة والقوى الإسلامية والتعامل مع التهديدات المختلفة ، واجتمعوا بعدد من ضباط المخابرات المصرية وكذلك جهاز الأمن الوطني، وبعض الشخصيات العسكرية ذات خلفية قانونية تم تكليفهم بدراسة الأوضاع الدستورية والتشريعية في السودان لتوجيه بعض النصائح لتعامل السلطة معهم.

وأشارت المصادر إلى أن طبيعة الخبرات التي تنقلها مصر إلى السودان حالياً تختلف عن طبيعة الدور الذي أدته اللجنة السابقة التي شكّلها السيسي لمساعدة المخلوع عمر البشير على مواجهة التظاهرات الشعبية منذ اندلاعها، والتي كانت تضم عدداً من العناصر التي اختارها عباس كامل في المخابرات المصرية والجيش والشرطة لتقديم استشارات أمنية تتعلق بخطط مواجهة المتظاهرين في الميادين المفتوحة والشوارع وأماكن مختلفة، من وحي الخطط الأمنية التي تتبعها الشرطة المصرية لإجهاض المظاهرات والتجمعات منذ عام 2016.

كما يقوم عسكر مصر أيضا بتأدية دور الوساطة لتبادل المعلومات بين النظام السوداني وبعض أطراف المعارضة، والتواصل مع شخصيات سياسية وعسكرية سودانية لاستكشاف الأوضاع هناك.

وبحسب المصادر المقربة فإن “القاهرة ستعمل بكل ما أوتيت من قوة لتعطيل نقل السلطة لغير العسكريين أو إجراء انتخابات قريبة في السودان، خشية أن تسفر عن نجاح القوى الإسلامية وهو ما يقلق السيسي والإمارات والسعودية بشدة، مؤكدة أن الخيار الأمثل للسيسي هو استمرار المجلس العسكري لفترة أطول .


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *