By / 18 سبتمبر، 2019

الانقلاب يستخدم أساليب ما قبل يناير.. تشديدات أمنية وهجوم إعلامي

من الظاهر أن نظام الانقلاب الحالي لجأ إلى وسائل قد سبق وأن استخدمها نظام المخلوع حسني مبارك في الأيام التي سبقت اندلاع ثورة يناير، حيث سخّر النظام وقتها جنوده للهجوم على دعوات التظاهر، واستخدم المشاهير للظهور إعلاميا والتعبير عن تضامنهم مع مبارك وترهيب الشعب من الفوضى.

هجوم الإعلامي

واستدعى عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، أذرعه الإعلامية والدينية للرد على تصريحات الفنان ورجل الأعمال المصري محمد علي، التي تحدث فيها عن فساد في النشاط الاقتصادي للجيش

وتجاهل إعلام الانقلاب في البداية تصريحات محمد علي والتزمت الصمت، كرد فعل على “الصدمة” إلا أنه بعد ذلك بدأ الأمر بحذف أول فيديو لمحمد علي، من عدد كبير من الصفحات والمواقع ثم بدأ هجوم واسع على محمد علي واتهامه بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين والنصب في تنفيذ مشروعات مدنية

كما لجأ النظام الانقلابي إلى اختراق حساب محمد علي على فيس بوك كما تقدم المحامي سمير صبري ببلاغ للنائب العام اتهمه بالتطاول على الدولة والخيانة العظمى ومحاولة قلب نظام الحكم.

 أيضا نشرت دار الإفتاء مقطع فيديو تحت عنوان “رسالة للجيش المصري”، جاء فيه أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، شهد للجيش المصري وجنده، بالخيرية والنجاة من الفتن.

واشتد الهجوم الإعلامي على محمد علي بعد دعوته للتظاهر الجمعة القادمة ضد السيسي، حيث شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا مع هاشتاج #كفاية_بقى_ياسيسي الذي أطلقه.

وقامت برامج التوك شو بتوجيه اتهامات وهجوم شديد على محمد علي، وجميع متابعيه، واتهموهم بأنهم من الإرهابيين، كما قام عدد من المشاهير بتقديم فيديوهات تعبر عن تضامنهم مع السيسي ودعوته للاستمرار في الحكم، ومقاطع أخرى تهاجم الثورة على اعتبار أنها ستساند الإرهاب.

تشديدات أمنية

من جهة أخرى، كشفت مصادر عن تحركات وتشديدات أمنية تحسبا لوقوع احتجاجات وذلك بعد دعوة محمد علي للتظاهر الجمعة القادمة ضد السيسي.

وأضافت مصادر أن السلطات المصرية “تستقبل أي تهديدات مهما كانت درجتها من الأهمية أو عدم الأهمية على محمل الجد، وتقوم بعمل إجراءات دفاعية واستباقية”.

كما قامت قوات الانقلاب بالعديد من الاعتقالات التي كان آخرها القبض على الناشط اليساري العمالي كمال خليل الاثنين، لاتهامه بالانضمام لجماعة إرهابية محظورة ونشر أخبار كاذبة.

كما تم اعتقال بعض “القيادات والعناصر” بتهمة إدارة شركات “تابعة لجماعة الإخوان المسلمين”، وكان من ضمنهم زياد العليمي، عضو البرلمان السابق، والصحفي هشام فؤاد، عضو حركة الاشتراكيين الثوريين، والمتحدث الإعلامي السابق باسم التيار الشعبي حسام مؤنس، والناشطين أسامة عبد العال العقباوي، وحسن محمد بربري.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *