By / 1 نوفمبر، 2020

البلاء من هؤلاء!

د. عبد العزيز كامل

مقال اعد بموقع .. جريدة الأمة الإلكترونية

ما تجرأ حَصَبُ جهنم وحثالة المخلوقات من زَنْمَى الفِرنجة وغيرهم على سيد الخلق، صلوات الله وسلامه عليه؛ إلا وهم يعلمون أن من تولوا أمور المسلمين ثم تولوا عن الدفاع عن شرفهم وكرامتهم؛  لن يُلقوا بالًا  للإساءات ما لم تمس ذواتهم أو  تهز عروشهم أو تحرك شعوبهم ..

مع قهرهم أو كبتهم أو حبسهم  للأحرار من العلماء والدعاة والمصلحين حتى لا يوقظوا الأمة.. فتح هؤلاء المستعبدين الأبواب لأبواق المصفقين لكل حلاف مهين، همَاز مشَّاء بنميم ،منَّاعٍ للخير معتدٍ أثيم.

بل كلما صُفع هؤلاء من ساكن البيت الأبيض أو غيره صَفْعَ العبيد.. ردوا عليه بطلب المزيد..وزايدوا في التقرب ممن هوَّدوا القدس وهددوا الأقصى.. برفع راية الدجال اليهودية بنجمتها السداسية على مزيد من العواصم العربية!!

تداعِي أجلاف الساسة وأزلام الإعلام من هؤلاء لمقاطعة تركيا اقتصاديا؛  في ذات الوقت الذي تراصوا فيه أذلاء لتطبيع الخيانة مع أعدى الأعداء سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وأمنيًا.. ثم خرَسهم عن الاعتراض أو إظهار الامتعاض من السخرية والاستهزاء من سيد الخلق وخاتم الأنبياء؛  لهو أكبر دليل على أن مَكْمَن الداء والبلاء فيهم.. وأكبر الإثم والعار عليهم.

فاللهم إنك قلت وقولك الحق: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا) [الأحزاب/٥٧] وقلت:  (إن شانئك هو الأبتر) [الكوثر/٣] وقلت: (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) [٩٦/الحجر] .. وتوعدت يارب؛ ووعدتَ وعْدَ الصدق فقلت: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [٦١/التوبة]

فأنزل اللهم  البلاء وضاعف الداء والوباء على كل من تطاول على سيد الرسل وخاتم الأنبياء..

وانتقم يا رب لحبيبك المُفَدَّى بالآباء والأبناء والأمهات (عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليمات) من كل منافقٍ مُداهن مهادن جافاه وخذله وتناساه.. بمثلِ انتقامك من كل كافر محاد  محاربٍ عاداه وآذاه.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *