By / 2 أكتوبر، 2020

الحصاد الإخباري الأسبوعي 02-10-2020

 

  • – دعوات بمصر لكسر الخوف بـ”جمعة النصر” والتظاهر في “التحرير”
    – مقتل شاب بالأقصر برصاص أمن الانقلاب يؤجج دعوات الاحتجاج
    – مؤسسة حقوقية: سلطات الانقلاب تعتقل 382 شخصا منذ اندلاع تظاهرات سبتمبر

 

تنطلق مظاهرات الجمعة، في مصر، تحت شعار “جمعة النصر”، وسط دعوات إلى الاحتشاد في ميدان التحرير، للمطالبة برحيل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، استكمالا للاحتجاجات منذ 20سبتمبر الماضي، التي دعت إليها قوى عدة وشخصيات معارضة .
ودعت تلك الجهات إلى التظاهر في ميدان التحرير، تحت شعار “جمعة النصر”، تيمنا بالاسم ذاته الذي أطلقه المصريون على الاحتفالات في ميدان التحرير عقب تنحي المخلوع حسني مبارك في 11 فبراير..
وسادت حالة تأهب واستنفار أمني الخميس، عشية المظاهرات المحتملة، احتجاجا على أوضاع اقتصادية بلغت ذروتها بحملة حكومية لهدم عقارات؛ بدعوى تشييدها من دون تراخيص ما لم تدفع غرامات مالية باهظة.
ورغم حملات الاعتقال والاستنفار الأمني الكبير في الميادين الرئيسية، شهدت محافظات ومدن وقرى مصرية عديدة تظاهرات احتجاجية مستمرة منذ يوم 20 سبتمبر الجاري.
وانطلقت تظاهرات احتجاجية “واسعة”، عقب صلاة الجمعة الماضي، ضمن فعاليات ما يُعرف بـ”جمعة الغضب”، وتُعد تلك الاحتجاجات نادرة ولأول مرة تشهدها البلاد منذ عام، وهي امتداد للتظاهرات النادرة التي خرجت في 20 سبتمبر2019.
وخلال الأسبوع الماضي، دعا حزب الدستور النظام قبل يومين إلى الإنصات لمطالب الشعب، كما تضامنت حركة الاشتراكيين الثوريين مع المظاهرات وطالبت بالإفراج عن المعتقلين، وهو ما أعلنه أيضا حزب التحالف الشعبي الاشتراكي.
في سياق متصل، شهدت مدينة الأقصر أمس الخميس، اشتباكات عنيفة، بين قوات أمن الانقلاب ومتظاهرين غاضبين، بعد مقتل المواطن المصري عويس الراوي بطلق ناري في الرأس بسبب اعتراضه على اعتقال شقيقه وإهانة والده، خلال مداهمات جرت فجر الأربعاء.على يد قوات الأمن.
وكان المواطن أبدى اعتراضه على اعتقال شرطة الانقلاب لأخيه فقط، إلا أن الأخيرة تعاملت معه بعنف وأطلقت النار على رأسه وقتلته، وتبع هذا الحدث اشتباكات بين الشرطة ومواطنين محتجين، أججت دعوات التظاهر وزادت حالة التوتر.
ومنذ أول أمس الأربعاء، نشر مغردون مصريون مقاطع مصورة لاشتباكات دامية بين متظاهرين وقوات الانقلاب، كما هتف متظاهرون في قرية العوامية ضد السيسي بالتزامن مع جنازة قتيل برصاص الشرطة ورددوا “لا اله إلا الله والسيسي عدو الله”.

وفي الشأن الحقوقي، قالت جماعة حقوقية الاثنين الماضي، إن سلطات الانقلاب اعتقلت ما لا يقل عن 382 شخصا منذ 20 سبتمبر الجاري، والتي تأتي بعد تشديد الإجراءات الأمنية في الذكرى الأولى لمظاهرات نادرة خرجت تلبية لدعوة وجهها في سبتمبر العام الماضي المقاول والممثل السابق محمد علي.
وقالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات إنها وثقت بشكل مباشر 249 حالة اعتقال خلال الأيام التسعة الماضية، مضيفة أن محامين وجماعات حقوقية وثقوا 133 حالة أخرى.
وقال مكتب النائب العام الأحد الماضي، إنه أمر بالإفراج عن 68 “طفلا” محتجزين لمزاعم عن مشاركتهم في التظاهرات الحالية.

خارجيا، تتواصل الاشتباكات على جميع المحاور في إقليم ناغورني قره باغ بين القوات الأرمنية والجيش الأذري لليوم السادس على التوالي، فيما أعلن الجيش الأذري التقدم على عدة محاور.
وتشهد محاور مارتاكيرت وأغادام شمالا ومارتوني وفوزولي جنوبا في قره باغ معارك عنيفة باستخدام المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.
وعلى الصعيد السياسي، ندد رؤساء الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا بالتصعيد العنيف في إقليم قره باغ، وأعرب القادة الثلاثة -في بيان مشترك- عن أسفهم لسقوط عدد من الضحايا، ودعوا إلى الوقف الفوري لإطلاق الناروالعودة فورا إلى الحوار دون شروط مسبقة.

وفي الأراضي المحتلة، أصيب شاب فلسطيني برصاصة في رأسه، أطلقها عليه جنود الاحتلال الصهيوني خلال اقتحامهم بلدة سبسطية، شمالي الضفة الغربية المحتلة، مساء الخميس.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن رئيس بلدية سبسطية محمد عازم، قوله إن مواجهات دارت بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال عقب اقتحامها البلدة، وأضاف أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص وقنابل الصوت والغاز باتجاه الشبان، ما أدى إلى إصابة أحدهم برصاصة في رأسه.
وأفادت وكالة الأناضول، في وقت لاحق، أن الشاب المصاب يبلغ من العمر 29 عاما، وهو أسير سابق لدى سلطات الاحتلال.
وشنّت قوات الاحتلال الصهيوني فجر الجمعة، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في الضفة الغربية، والقدس المحتلة، وطالت الحملة القيادي البارز في حركة “حماس”، حسن يوسف، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة.
ويأتي اعتقال يوسف وهو نائب بالمجلس التشريعي، بعد شهرين فقط من إطلاق سراحه، علما أنه أمضى نحو 22 سنة في سجون الاحتلال.
وقالت حركة “حماس” في بيان لها، إن “اعتقال الشيخ حسن لن يوقف مسار الوحدة الذي عمل من أجله طوال الشهرين الماضيين اللذين قضاهما في الحرية”،
في جنين، اقتحمت قوات الاحتلال الليلة الماضية بلدة زبوبا، واعتقلت الطفلين أحمد جميل عطاطرة، وزيد أسامة عطاطرة (13 عاما)، واندلع خلالها مواجهات مع الشبان.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الاسير المحرر معتصم أبو الهوى، بعد اقتحام منزله في قرية الطور.

وفي الشأن الخارجي، أثار الإعلان عن إصابة دونالد ترامب، وزوجته “ميلانيا”، بفيروس كورونا المستجد، الجمعة، ردود فعل متباينة، وتساؤلات عن تأثير ذلك على مسار الانتخابات، وحظوظه بالفوز بفترة ثانية في البيت الأبيض.
ورغم تطمينات طبيب ترامب بالبيت الأبيض، شون كونلي، على صحة الرئيس والسيدة الأولى، وتأكيده مواصلة مهامه من منزله، إلا أن الرجل السبعيني قد يواجه مضاعفات خطيرة.
وفي حال عجز ترامب عن أداء مهامه، فإن نائبه مايك بنس سيتولى إدارة البلاد إلى حين تعافي الرئيس، لكن تدهور صحة الأخير بشكل كبير، قد يضع الحزب الجمهوري في موقف محرج على أعتاب انتخابات توصف بأنها “مصيرية”.
وتأتي إصابة ترامب بُعيد أول مناظرة، من أصل ثلاث، جمعته بخصمة الديمقراطي بايدن، ما يطرح تساؤلات حول قدرته المشاركة في المناظرتين المقبلتين، اللتين يفترض إجراؤهما حتى نهاية تشرين أكتوبر الجاري، قبل توجه الناخبين لصناديق الاقتراع بعد شهر من اليوم.
وفي الواقع، فقد رصدت مواقع أمريكية تفضيل أغلب من شاهدوا المناظرة الأولى أداء بايدن على حساب ترامب، رغم إجماع المراقبين على وصف مجرياتها بـ”الفوضى”.

في سياق منفصل، نشرت “بي بي سي” تقريرا يكشف عن قيام السلطات السعودية والمصرية والإماراتية بترحيل قسري لمواطنين إيغور تواجدوا على أراضيها.
وفي تقريرها عرضت “بي بي سي” شهادة لزوجة أحد المواطنين الإيغور الذين تم ترحيلهم من السعودية.
ووفقا لشهادة السيدة، فقد هربت مع زوجها وعائلتها من الاضطهاد الذي تمارسه السلطات الصينية ضد الأقلية المسلمة في تركستان الشرقية إلى تركيا.
وفي عام 2018 تاق زوجها ويدعى “عصمان” إلى الحج وزيارة مكة المكرمة ظنا منه أنه لن يصبه مكروه هناك، وقبل عودته بيومين من رحلة الحج اكتشف أنه ملاحق من قبل الشرطة السعودية، وتم اعتقاله وترحيله قسرا إلى الصين.
وتقول السيدة: “كبلوا يديه واعتقلوه. وبعد 15 يوما اتصل بأخته قائلا: “من المحتمل أن يقوموا بنقلي إلى مكان ما”. ثم أخبروها أنه تمت إعادته إلى الصين”.
ووفقا لـ”بي بي سي” فإن السلطات السعودية لم تعلن من قبل عن ترحيل عصمان من أراضيها.
ويقول التقرير: “اكتشفنا حالات أكثر لمضطهدين مستهدفين، في السعودية ومصر والإمارات ودول أخرى. سمعنا قصصا لطلبة مستضعفين وحجيج اعتقلوا وتم تهجيرهم”.
ونقلت عن أحد الإيغور قوله إنه تم توثيق اعتقال 67 منهم في السعودية، و762 حالة في مصر.

وعودة إلى الشأن المصري، صوت مجلس نواب الانقلاب على قرار رئاسي جديد بتمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في الأول من نوفمبر المقبل، والمفروضة في جميع أنحاء البلاد منذ إبريل 2017، على خلفية استهداف كنيستين في محافظتي الغربية والإسكندرية.
وقال رئيس المجلس علي عبد العال، في أولى جلسات دور الانعقاد السادس للبرلمان، أمس الخميس: “سنعقد هذه الجلسة لمناقشة أمر هام، وإرجاء موعدها لمدة شهر جاء لانشغال معظم النواب في دوائرهم، استعداداً لإجراء انتخابات مجلس النواب الشهر المقبل”.
ويعمد السيسي إلى ترك يوم واحد بعد انتهاء حالة الطوارئ للإعلان عن التمديد، لكي يُعد قرار فرض الطوارئ مجدداً بمثابة إعلان جديد، وسط مباركة من البرلمان، في تحايل صريح على مواد الدستور، والتي تشترط عدم إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد، إلا لستة أشهر متصلة بحد أقصى.
في سياق متصل، أصدر السيسي، أمس الخميس، قراراً جمهورياً حمل رقم 577 لسنة 2020، بدعوة مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الأول للمجلس، وذلك في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً من يوم الأحد الموافق 18 أكتوبرالحالي.
وأنشئ مجلس الشيوخ بموجب تعديلات الدستور الأخيرة، بهدف إرضاء أكبر عدد من رجال الأعمال الموالين للسيسي، وتحصينهم من أي مساءلة قضائية تخص أعمالهم، مقابل الاستفادة من أموالهم في المبادرات الداعمة للنظام، لا سيما أن المجلس “منزوع الصلاحيات” تماماً، ولا يملك سوى إبداء الرأي في اقتراحات تعديل الدستور، ومشاريع القوانين المُحالة إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب.
في شؤؤن حقوقية وقانونية، أصدرت مؤسسة حرية الفكر تقريرها ربع السنوي الحديث بشأن حالة حرية الرأي والتعبير في مصر، خلال الربع الثاني من العام (إبريل ومايو ويونيو)، رصدت فيه تزايُد الممارسات الحكومية الرامية إلى التضييق على حق المواطنين في التعبير عن آرائهم، وحصار المعلومات بالتزامن مع أزمة تفشي فيروس كورونا بما تضمنه ذلك من قرارات اتخذتها سلطات الانقلاب.
وحسب التقرير، فإنه مع استمرار تفشي وباء كورونا تزداد الممارسات الحكومية الرامية إلى التضييق على حق المواطنين في التعبير عن آرائهم، وتحديدًا فيما يخص تطورات الوضع الوبائي، وأضافت المؤسسة “برز ذلك بوضوح من خلال التهديدات المستمرة التي تطلقها الجهات الرسمية ضد ما أسمتها محاولات “نشر الشائعات والأكاذيب”، وهو ما جرت ترجمته في زيادة مضاعفة لأعداد الانتهاكات التي طاولت أعضاء الطواقم الطبية.
وأضاف التقرير “استغلت السلطات المصرية الأوضاع الاستثنائية التي فرضها تفشي كورونا في تمرير عدد من التعديلات على قانون الطوارئ، بما يتيح سلطات أكبر للسيسي وكذلك سلطات النيابة والقضاء العسكريين على المدنيين.
في سياق منفصل عن انتشار وباء كورونا ؛ لفتت المؤسسة إلى استمرار محاولات السلطات للسيطرة على المحتوى المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات السوشيال ميديا، والتي لجأ إليها المواطنون بكثافة نتيجة لسياسات التباعد الاجتماعي التي فرضت عليهم المكوث في منازلهم.
حيث اضطلعت النيابة العامة بما أسمته (حماية حدود مصر السيبرانية) عبر إصدار قرارات بضبط وإحضار عدد من مستخدمي تلك التطبيقات تحت دعاوى فضفاضة وغير محددة، كان أبرزها ما أطلقت عليه النيابة العامة “حماية المبادئ والقيم الأسرية”.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *