By / 2 ديسمبر، 2018

الغدر داخل المؤسسة العسكرية.. وقائع تاريخية متلاحقة

شهد تاريخ مصر القديم والحديث العديد من وقائع الغدر داخل المؤسسة العسكرية، وكان لبعض الشخصيات دور في التغييرات التي وقعت لمصر، ، فلم تكن الانقلابات العسكرية هي البداية، فقد سبقها أحداث أخرى

وكان من يقوم بالغدر داخل المؤسسة العسكرية عادة ما يكون مدعوما من جهات أجنبية خارجية ، وقد يسعى الخائن لتنفيذ فعلته من أجل تحقيق مكاسب مادية، أو ولاءً لعدو، أو طمعا في الحكم، أو من أجل التخلص من الحاكم.

ونرصد فيما يلي، أبرز وقائع الخيانة داخل المؤسسة العسكرية منذ عصر الدولة المملوكية؛  ونرصد هنا أبرز وقائع الغدر التي أثرت في التاريخ المصري.

إقرأ أيضاً: كيف ساهم تأسيس الجيش المصري في تكوين عقيدته؟

محمد علي ومذبحة المماليك

بعد جلاء الفرنسيين 1801م، واضطراب الأوضاع الداخلية، كانت مصر جزء من الخلافة العثمانية، وقد أبقى السلطان على مماليك مصر يتولون بعض المناصب العسكرية بها، وكان محمد علي ذلك الجندي الألباني  وأحد العسكر قد أتى إلى مصر ضمن الأسطول الذي أرسله السلطان بالتعاون مع الإنجليز لطرد الفرنسيين، وبقي محمد علي بعدها في مصر يترقى بين المناصب، حتى نادى زعماء الشعب ومشايخ الأزهر بزعامة الشيخ عمر مكرم، بتنصيب محمد علي، والياً على مصر.  

ويبدو أن للسلطة بريقا لا يدانيه بريق، فقد ظل محمد على يتحين الفرصة للقضاء على من حوله تماما، فكان أن عضّ اليَّد التي مُدَّت له، وترفَّع على من رفعوه، حيث أراد محمد على الانفراد بالسلطة ولم يكتف بولاية تحت سيطرة الخلافة العثمانية، وكان أمامه قوتين، المماليك وعلماء وشيوخ الأزهر الذين كانت لهم هيمنة قوية على المصريين.

لوحة «مذبحة المماليك» للرسام الفرنسي «هوراس فيرنيه»

بدأ محمد علي بالقضاء على سلطة العلماء، فبدأ بإثارة الشقاق بينهم والقضاء على استقلالهم المادي بسحب الأوقاف وضمها لسلطته، وبعد أن أضعف شوكتهم نفى من بقي منهم، حتى نفى نقيب الأشراف “عمر مكرم” إلى دمياط، وكان صاحب الفضل الأول في تعيين محمد علي واليًا على مصر، هكذا تخلص الوالي الجديد من قطب السلطة الروحية والفكرية والثقافية، وبقي أن يتخلص من قطب السلطة العسكرية؛ لينفرد تمامًا بالسيطرة، فكانت مذبحة القلعة.

بحث محمد علي عن مكيدة ليتخلص بها من المماليك، فوجد الفرصة سانحة له، عندما طالبه السلطان العثماني بإرسال حملة عسكرية لمواجهة التمرد الوهّابي ببلاد الحجاز، فقام بتنصيب ابنه على رأس الجيش الخارج، وأرسل دعوة المماليك لحضور حفلة بالقلعة، ونادى المنادي في شوارع القاهرة بالأمر، فصعد كبار الأمراء المماليك، وحين بدأوا بالمغادرة، وأصبح الحصار محكمًا بإغلاق البابين، بدأ الجند من أعلى الأسوار بإطلاق الرصاص والسهام على المماليك من الخلف والأمام.

ولم يترك محمد علي بقية المماليك دون تعقب، فأمر جنده الألبان بتعقبهم في بيوتهم وقتلهم، فقتل في الأيام التالية للمذبحة حوالى 1000 مملوك آخر، بل أرسل حملة عسكرية بقيادة ابنه إبراهيم باشا إلى الصعيد لمطاردة فلول المماليك ممن نجا من المذابح السابقة، وأسفرت هذه الحملة عن قتل عدد آخر منهم.

خيانة “عرابي” في “التل الكبير”

كان للخيانة دور كبير فيما لحق بالعرابيين من هزيمة في معركة “التل الكبير” بالإسماعيلية، إذ تسبب عدد من الضباط الجيش المصري بخيانتهم في هزيمة فادحة خلال معركة التل الكبير، والتي دارت بين الجيش المصري بقيادة أحمد عرابى والجيش البريطاني، وأفضت إلى احتلال الإنجليز للبلاد.

وممن خانوا عرابى في هذه المعركة محمد باشا سلطان، الذي وزع الذهب على بدو الصحراء الشرقية، وعلى رأسهم سعيد الطحاوى الذي كان مرشدا على عرابي وجاسوسا عليه، وعلى يوسف الشهير بـ “خنفس باشا”.

قبل بدء معركة “التل الكبير” كان عرابي في خيمته، فجاءه الطحاوي يقسم له أن الانجليز لن يهجموا قبل أسبوع، ثم ذهب لقائد الإنجليز “ولسى” وطمأنه أن المصريين سينامون ليلتهم، فبدأ الإنجليز الزحف في الظلام، حتى وصلوا إلى الخط الأمامى للجيش المصري، وكان عبدالرحمن حسن، قائد فرقة السوارى، التي ستكون في المواجهة يعلم بنبأ الهجوم، فتحرك بجنوده بعيدا عن أرض المعركة، ليخلي الطريق لمرور الإنجليز بالاتفاق مع “خنفس باشا” الذي لم يكتفِ بترك الجيش الإنجليزي يمر بجوار قواته، بل وضع له الفوانيس على المسالك التي يمكن السير فيها بيسر.

وفي فجر اليوم التالي انطلقت المدافع والبنادق تقذف الجند النائمين فتشتتوا، وكان عرابى يصلى الفجر على ربوة قريبة وسقطت قذيفة على خيمته فأسرع وامتطى حصانه ونزل لساحة المعركة فهاله ما رأى وحاول جمع صفوفه عبثا، بعدها بيومين بلغ الإنجليز منطقة العباسية، ومنها ساروا إلى القلعة وكان بها أربعة آلاف جندي، فسلمهم “خنفس” مفاتيحها.

لكن كان لهذه المعركة أبطال من أبرزهم البطل محمد عبيد، واليوزباشى حسن رضوان قائد المدفعية الذي كبد الإنجليز خسائر فادحة، حتى سقط جريحا وأسيرا وكذلك أحمد فرج، وعبدالقادر عبدالصمد.

وكان الإنجليز حين فشلوا في احتلال مصر من ناحية الإسكندرية كرروا المحاولة بدخولهم من قناة السويس، وقد سهل لهم دليسيبس، رئيس شركة قناة السويس، الأمر، وكان عرابي قد فكر في ردم القناة حتى لا يدخل الإنجليز للبلاد عن طريقها فرد عليه دليسيبس بأن القناة على الحياد، ودخل الإنجليز بعدها القاهرة واستقبلهم الخديوي، ووقع عرابى أسيرا وحكم عليه بالإعدام وخفف الحكم بالنفي.

انقلاب “عبدالناصر” على “نجيب”

لم يختلف انقلاب الجيش بقيادة جمال عبدالناصر على أول رئيس للبلاد محمد نجيب، عما حدث منذ خمسة أعوام من الانقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي، وكانت أهم نقاط الخلاف بين نجيب وضباط قيادة الثورة، هو مطالبته لعودة الجيش لثكناته .

وحدثت خلافات أخرى بعد صدور نشرة باعتقال بعض الزعماء السياسيين وكان من بينهم مصطفى النحاس، إذ رفض نجيب اعتقال النحاس باشا، لكنه فوجئ بعد توقيع الكشف بإضافة اسم النحاس، وإلى جانب ذلك أصدرت محكمة الثورة قرارات ضاعفت من كراهية الناس للثورة، منها مصادرة 322 فدانا من أملاك زينب الوكيل حرم النحاس باشا، كما حكمت على أربعة من الصحفيين بالمؤبد، وبمصادرة صحفهم بتهمة إفساد الحياة السياسية.

كما رفض التوقيع على قرارات منها؛ القرار الجمهوري بسحب الجنسية المصرية من ستة من المصريين من الإخوان المسلمين، وزاد الصدام بين نجيب ومجلس القيادة عندما اكتشف أنهم ينقلون الضباط دون مشورته، ورفض زكريا محي الدين أن يؤدي اليمين الدستورية أمام نجيب بعد تعيينه وزيرًا للداخلية وكذلك رفض جمال سالم.

وكانت بداية الانقلاب في فبراير 1954، حيث أصدر مجلس قيادة الثورة بيان إقالة نجيب، ادعوا فيه أن نجيب طلب سلطات أكبر من سلطات أعضاء المجلس، وأن يكون له حق الاعتراض على قرارات المجلس حتى ولو كانت هذه القرارات قد أخذت بالإجماع.

وإثر هذا البيان اندلعت المظاهرات التلقائية في القاهرة والأقاليم لمدة ثلاثة أيام، ما أدى إلى تراجع الجيش عن قراره، فأصدر بيانا آخر أعلن فيه تراجعه عن قراره، وعاد نجيب للحكم على أكتاف الشعب الذي خرج في مظاهرات شعبية، ولكن لم ينتهِ مخطط الانقلاب بهذا البيان، حيث أسهم في تزايد الخلافات بين الرئيس والجيش في إعداد مخطط محكم للانقلاب من قبل الضباط عليه، انتهى بوضعه تحت الإقامة الجبرية في قصر بضاحية المرج، ليستولي جمال عبد الناصر على منصبه كرئيس للجمهورية وسط مباركة من قيادات الجيش.

عندما أتى المشير عبدالحكيم عامر، ليبلغه بقرار إعفائه من الرئاسة، قال له أنا لن أستقيل لأني بذلك أصبح مسئولاً عن ضياع السودان، أما إذا كان الأمر إقالة فمرحبا بها”، وأقسم له عبد الحكيم عامر أن إقامته في مكان احتجازه لن تستغرق سوى أيام قليلة وبعدها سيعود لمنزله ولكنه لم يخرج منها إلا بعد 20 عامًا، عاشها في ذل ومهانة.

عبدالحكيم عامر   –   محمد نجيب   –    جمال عبدالناصر

تخلص “عبدالناصر” من “عامر”

على الرغم من أنهما كانا صديقان حميمان إلا أن الصراع على السلطة بدأ بين جمال عبد الناصر، وقائد جيشه، عبد الحكيم عامر، وذلك بعد أن ظن عبد الناصر أن المشير والجيش  يرتبون الانقلاب عليه، وأحس بأن عامر أراد أن يهيمن على كل شيء، ويجمع كل السلطات في يديه فكان لابد من التخلص منه قبل احتمالية حدوث هذا الانقلاب.

ازداد السوء في العلاقة بينهما بسبب لوم ناصر لعامر وأسلوب إدارته للمعارك في أعقاب العدوان الثلاثي 1956، ثم فشل الوحدة بين مصر وسوريا 1958، ثم تدخل مصر في اليمن 1962، حتى انتهت العلاقة بينهما عقب نكسة 1967، بعد قصف المطارات العسكرية المصرية، والانسحاب غير المخطط للجيش، والذي صدرت أوامره من قبل عامر شخصيًا.

عقب النكسة كان لابد من شخص يتحمل المسئولية كاملة عما حدث غير عبدالناصر، خاصة وأن الشعب مستعد لمحاكمة أي شخص ولذلك لم يجد أفضل من عبد الحكيم عامر لتحمل المسؤولية، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، ونائب رئيس الجمهورية.

بدأت الأمور عقب الهزيمة بتنحي عبد الحكيم عامر عن جميع مناصبه، واعتصم في منزله بمحافظة الجيزة، ومعه بعض قيادات القوات المسلحة المتعاطفين معه، فاستدعاه جمال عبد الناصر بدعوى التفاوض معه، خاصة بعد أن وصلت عبد الناصر أنباء عن اعتزام المشير التوجه إلى إحدى القواعد العسكرية للقيام بانقلاب عسكري من هناك.

وعقب توجه عامر لعبد الناصر، توجه وزير الحربية ورئيس الأركان الجديدان محمد فوزي وعبد المنعم رياض إلى بيت المشير، وأمرا القادة المعتصمين بالمنزل بتسليم أنفسهم والأسلحة التي بحوزتهم، وتحت التهديد باستعمال القوة استسلم هؤلاء القادة وانتهى الاعتصام، ثم فرضت الإقامة الجبرية على المشير بعد مشادة بينه وبين عبدالناصر.

وفي 14 سبتمبر 1967م، تم الإعلان رسميا عن وفاة عامر منتحرا، وأعد محمد حسنين هيكل بيان الانتحار، ولم يسمح بتغسيل الجثة أو كشفها، وأثارت وفاته جدلا واسعا، فبينما تقول أسرة المشير أنه قتل، يذهب المسؤلون في حكومة ناصر إلى أن عامر انتحر، ويؤكدون على الرواية الرسمية التي اعتمدت على تقرير للطب الشرعي يشير إلى أن سبب وفاة عامر هو انتحاره.

 وفي السياق كان أحد ضباط حراسة استراحة المريوطية التى قُتل فيها عامر ، قد أخبر صلاح نصر، رئيس المخابرات العامة وقتها، أن عامر قد تعرض للتعذيب بالتجويع والعطش والضرب أحيانًا في فترة احتجازه التي استمرت 24 ساعة كاملة حتى قُتل، فقد أُريد منه أن يتحمل وحده أخطاء النكسة، وأن يدون بخطه هذه الإدانة لكنه رفض.

وفي عام 2007 أكدت الممثلة برلنتي عبد الحميد، زوجة المشير في ذلك الوقت، أن الطبيب الذي حقق في الوفاة أكد لها أنه مات مسمومًا، كما أن عامر أخبرها بمخاوفه من أن يقوم عبد الناصر بقتله للتخلص منه بسبب ما في حوزته من معلومات، كما أخبر صلاح نصر بتلك المخاوف، إذ توقع أنهم سيجعلونه “كبش فداء” للهزيمة، وأوضح نجله أنه طالب بإعادة فتح التحقيقات خلال عهد مبارك، لكن زكريا عزمي، رئيس الديوان حينها، طالب بإغلاق هذا الموضوع بتعليمات من مبارك؛ لدواعٍ أمنية.

لغز اغتيال السادات

لا زال الغموض يحيط بالكثير من التفاصيل والمعلومات المرتبطة باغتيال محمد أنور السادات، من وراء قتله؟ ولماذا قتل؟ وما هي طبيعة الأجواء والصراعات التي سبقت التنفيذ ، خاصة وأن المنفذين أفراد داخل المؤسسة العسكرية لهم قضية عادلة ، غير أن مراقبين تساءلوا هل سعت بعض قيادات الجيش للاستفادة من اغتياله  لكي يصل مبارك للحكم ؟


في يوم 6 أكتوبر 1981، عُقد إحتفال لموكب النصر في القاهرة لإحياء ذكرى عملية بدر(1973)، وكان السادات محاطا بأربعة طبقات من الأمن وثمانية من الحراس الشخصيين، بدأ العرض العسكري وكانت طائرات من القوات الجوية المصرية تحلق في الفضاء واستحوذت على اهتمام الحضور، وفى تلك اللحظة توقفت شاحنة عسكرية من موكب الجيش المصري، وتضمنت تلك الشاحنة فرقة الاغتيال، بقيادة الملازم خالد الاسلامبولي.

توقفت الشاحنة، ونزل منفذو العملية منها، واقترب الاسلامبولي من السادات، ونهض السادات يرد التحية العسكرية التى ظن أن الجندى أتى ليقدمها وعندها ألقى الاسلامبولي ثلاثة قنابل يدوية على السادات، واحدة فقط منها هي التي انفجرت، ونزل باقى أفراد المجموعة المقاتلة من السيارة وصوبوا بنادقهم وأطلقوا النار على المدرجات وبعد أن أصيب السادات وسقط على الأرض ألقى الناس الكراسي من حوله لحمايته من وابل من الرصاص.

واستمر الهجوم حوالي دقيقتين، وقتل السادات وأحد عشر غيره، وأصيب ثمانية وعشرون، وسادت حالة من الذهول للحظات حتى قتل اثنان من المجموعة في الحال وألقي القبض على آخرين من قبل الشرطة العسكرية في الموقع. ونقل السادات الى المستشفى وشخص الأطباء عملية جراحية له، ولكنه توفي خلال ساعات.

ولايزال بعض أفراد أسرة السادات يحملون الجيش و المخلوع حسني مبارك المسؤولية عن مقتله، وقد حكم على طلعت السادات، ابن شقيقه، في عام 2006 بالسجن لمدة سنة بتهمة ترويج شائعات كاذبة وإهانة القوات المسلحة، وذلك لوصفه اغتيال السادات بأنه كان مؤامرة دولية شارك فيها حرسه الخاص وبعض قادة القوات المسلحة.

وبعد ثورة 25 يناير، اتهمت رقية، ابنة السادات،  المخلوع مبارك بالمسؤولية عن اغتيال أبيها قائلة إنه كان نائبه والمسؤول عن أمنه، حيث قالت إن لديها تسجيلا مختلفا للحادث عن ذلك المتداول، يظهر أن حسنى مبارك ترك المنصة قبل الحادث لمدة عشر دقائق، وهو أمر اعتبرته غامضا.

سقوط مبارك

في 11 فبراير 2011م أمسكت القوات المسلحة المصرية بزمام السلطة، بعد أن تنحى المخلوع حسني مبارك.

وفي هذا الشأن، قالت صحيفة تيليجراف، نقلا عن مستشارين مصريين بارزين، أن عبدالفتاح السيسي هو الذي وضع مخطط استيلاء الجيش على السلطة في حالة حدوث ثورة ضد مبارك منذ عام 2010م، إذ أن كبار قيادات الجيش كانوا قد حددوا السيسي بالفعل رجلهم المقبل و وزيرا للدفاع  قبل ثورة 2011، في وقت كانت تتزايد الشقاقات بين المؤسسة العسكرية وأسرة مبارك.

وبحسب الصحيفة، فإنه في أواخر عام 2010 طُلب من السيسي إعداد دراسة عن المستقبل السياسي لمصر عندما كان رئيسا للمخابرات العسكرية، وأظهر فيها أن مبارك سيحاول تمرير قيادة البلاد لابنه جمال، وأن هذا يمكن أن يسبب اضطرابات شعبية ومن ثم نصح الجيش في تقريره بضرورة الاستعداد للتحرك لضمان الاستقرار.

وأضافت الصحيفة، أن تسارع الأحداث غير المتوقع، مع الثورة في تونس، عجل بثورة مصر في يناير 2011، وخلال أسبوع شرع الجيش في الخطة التي أوصى بها السيسي بإنزال القوات إلى الشوارع والقول بأن الجيش يقف مع الشعب، وبهذا يتضح أن مبارك وأسرته كانوا خارج الصورة ويبقى الجيش في المشهد، وأجبر مبارك شعبيا على الاستقالة في 11 فبراير.

وفي ذات السياق  قال حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية،في تقرير التيليجراف “إنه اطلع شخصيًا على تقرير السيسي، وأنه وصل إلى استنتاج مفاده أن الجيش استفاد من الثورة للتخلص من نظام مبارك، وأن الجيش كان على استعداد للتضحية بمبارك، لا التضحية بالنظام.. وبذلك تخلى الجيش عن مبارك وعمل على الاستفادة من الثورة الشعبية الصادقة لصالح بقاء سلطته حتى لو ذهب مبارك، وقد أصبح هذا الأمر بحسب الخبراء محل اتفاق  بعد مرور هذه السنوات وانكشاف الصورة بشكل أكبر.


Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *