By / 4 أغسطس، 2020

القائد القسامي عدنان مرعي

ما عرفه أو عاش  معه أحد إلا واستشعر هيبته ومكانته و علمه و ذكائه وحسه الأمني العالي الذي أرهق العدو الصهيوني، كيف لا وهو الذكي الذي تخفي بين 100 جندي صهيوني ولم يستطيعوا اعتقاله

  انه الأسطورة الأمنية والعسكرية القائد عدنان مرعي.

المولد والنشأة 

في قرية “قراوة بني حسان” ، قضاء سلفيت ولد عدنان عزيز مرعي عام 1968م، وفي أحضان أسرة متدينة وملتزمة ومحافظة، وانتظم في صفوف دروس التربية التي كان يعدها شباب الإخوان المسلمين في مساجد القرية لأبنائها فكان محافظا على صلاته.

بدأ دراسته الأساسية في قريته بمدرسة “قراوة بني حسان الإعدادية” حتى الصف الثالث الإعدادي، وتابع دراسته الثانوية وحصل على شهادة الثانوية العامة في مدرسة “بديا” الثانوية، وحبه وشغفه بالعلم الشرعي الإسلامي التحق “بمعهد قلقيلية الشرعي”، حيث انضم هناك للجماعة الأم “جماعة الإخوان المسلمين” في العام 1987.

التحاقه بالعمل العسكري 

الشهيد مرعي من أبرز نماذج الجهاد والعمل الأمني والعسكري  في الضفة المحتلة ، حيث يعتبر المجاهدون “زاهر جبارين ويحيى عياش وعدنان مرعي وعلي عاصي” المؤسسون الفعليون لكتائب القسام في شمال الضفة المحتلة الذين عرفوا داخل صفوف الكتائب “بالفريق الرباعي” وقد أجمع المحللون والخبراء العسكريون الصهاينة أن الهيئة القيادية التي تولت المسؤولية العسكرية وتوجيه المجموعات بشكل جماعي قد ساهمت مساهمة فعالة ومؤثرة في الانتقال بكتائب الشهيد عز الدين القسام من مرحلة البداية إلى مرحلة العمل النوعي المتميز والدائم ضد جنود الاحتلال ومغتصبيها.

100 جندي يحاصرونه

ونظرا لارتفاع مستوى خطورة مرعي على قواتها كانت تحضر قوات الاحتلال إلى البيت كل يوم أو يومين وتقوم بمداهمة المنزل وتفتيشه بحثاً عنه وعن شقيقه القسامي سلامة مرعي الذي كان مطارداً منذ بداية الانتفاضة الأولى والذي اعتقل في العام 1993 مع المجاهد القائد زاهر جبارين في شارع 24 بمدينة نابلس.

وفي ذات مرة حضر الشهيد إلى المنزل في الصباح فقام عملاء الصهاينة بإخبار الجيش بوجود عدنان في البلدة فزحفت القوات الصهيونية إلى البلدة وقامت بمحاصرة المنزل، ولأن شهيدنا كان يتمتع بخبرة أمنية عالية، قام بعمل مخبأ سري داخل المنزل.

وكانت زوجة الشهيد في الطابق الأرضي والشهيد في الطابق الثاني وذهبت لإخباره ولكنه شعر بقدومهم فنزل سريع داخل المخبأ في الطابق الثاني ولبث الشهيد داخل المخبأ من الصباح حتى المساء، وكان داخل المخبأ ثقوب أحدثها الشهيد كي يدخل الهواء داخل المخبأ، وقوات الاحتلال تخطط وترسم كيف تعتقل الشهيد وأين يختبئ وأين هو ويهددون أهله وزوجته ويتوعد وشهيدنا يستمع إليهم، ويدعو الله أن يعمي أبصارهم وينجيه منهم.

وهنا هزم مرعي الجيش الذي كان يقارب المائة جندي يحاصرون المنطقة بأكملها وما يقارب العشرات من الآليات لجنود الاحتلال، فقامت القوات الصهيونية بتفتيش المنزل بدقة متناهية وأمضت الوقت الطويل داخل الغرفة بالذات المتواجد فيها الشهيد إلا أنهم لم يعثروا على شيء، ولم يكن أحد يعلم بوجوده الشهيد داخل المنزل إلا زوجته، وكانت تبتهل إلى الله بأن ينجيه ويعمي أبصارهم،

وخرج الشهيد من داخل المخبأ كما يخرج العصفور من داخل القفص وودع أهله ولم يعد إلى المنزل إلا متخفياً لأن عيون الأنذال كانت تراقبه وتراقب المنزل وأهله ليل نهار؟ وكان يحضر إلى منزله مرة كل أسبوع لرؤية أسرته وولده الصغير “مجاهد”، مع تلك الفترة التي كانت تشمل التخطيط للعمليات الجهادية، في ذات يوم أتى الشهيد إلى المنزل وكان الوقت ظهراً، وما لبث أن وصل إلى الطابق الأرضي في بيت أهله حتى كانت قوات الاحتلال تحاصر المنزل، ولكن قدرة الله وإرادته كانت مع الشهيد واستطاع الهروب من أحد النوافذ في الطابق الأرضي.

من مسافة صفر

في صبيحة يوم الجمعة الموافق 6 (آب/ أغسطس) عام 1993 وبعد مراقبة عدة أيام لنقطة مراقبة “دير بلوط” الواقعة جنوب “سلفيت” قام المجاهدون بالهجوم على تلك النقطة وتكونت المجموعة القسامية من المجاهدين: عدنان مرعي وعلي عاصي من قرية “قراوة بين حسان” قضاء سلفيت، ومحمد ريان من قرية “بيت لقيا” سائق السيارة الذي اقلهم بها وهي من نوع “بيجو 405”

إستشهاده 

وفي تفاصيل العملية فقد اقترب المجاهدون حتى مسافة صفر، وبعد أن حانت الفرصة المناسبة بدأ المجاهدون بإطلاق النار المباشر على جنود النقطة العسكرية، فقتلوا اثنين وأصيب الثالث بجراح خطيرة، وما أن اقترب المجاهدون من الجنود، لغنم أسلحتهم، حتى بدأ رفيقهم الرابع الذي تواجد في منطقة بعيدة عنهم وسمع بصوت إطلاق النار، بالرد على المجاهدين في تلك اللحظة ما أدى لاستشهاد المجاهد: عدنان مرعي، بعد إصابته بعدة رصاصات في صدره في الجهة اليسرى ليرتقى شهيداً مضرجاً بدمائِهِ.


Comments
  • تقبله الله واخوانه شهداءاً فى اعلى مراتب الجنة .
    اللهم استعملنا ولا تستبدلنا وكن لنا ولا تكن علينا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *