By / 6 يناير، 2021

المصالحة الخليجية.. ترامب ينهي الأزمة قبل مغادرته وتردد مصري

استيقظ العالم أمس الثلاثاء على أخبار بوادر انتهاءالأزمة الخليجية، ووقع قادة ورؤساء الوفود المشاركة فيالدورة 41 لقمة مجلس التعاون الخليجي البيان الختاميلقمة العلا في السعودية بحضور أمير قطر.

وظهر على شاشات التلفزة عناق، وصف بأنه بدايةلصفحة جديدة، بين أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمدآل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لدى استقباله في مطار العلا السعودي، قبيل عقد أعمالالقمة الخليجية الـ41.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، أعلنت فييونيو 2017، قطع العلاقات مع قطر على خلفية اتهامهملها بزعزعة استقرار المنطقة، والتقرب من إيران، ودعمتيارات إسلامية مناهضة، وهو ما تنفيه الدوحة جملةوتفصيلا.

اتفاق على فتح الحدود

ووافقت  السعودية والإمارات والبحرين وقطر ومصر علىرفع حصارها الجوي والبري لقطر مقابل أن تتنازلالدوحة عن الدعاوى القضائية التي رفعتها على دولالحصار.

وعلى الرغم من إعلان الرياض فتح الحدود مع قطر يومالاثنين، لم تعلن الإمارات ومصر والبحرين عن موقفمماثل، بيد أن مسؤولا أمريكيا قالنتوقعانضمامهمللخطوة، وأضاف المسؤول أنه بموجب الاتفاق، سوف تعلققطر الدعاوى القضائية المتعلقة بالمقاطعة.

وكان وزير الخارجية الكويتي ناصر الصباح أعلن يوم 4 ديسمبر عنمباحثات مثمرة جرت في الفترة الماضيةأكدت فيها كافة الأطراف حرصها على التضامنوالاستقرار الخليجي، والوصول إلى اتفاق نهائي يحققخير الشعوب“.

وشارك جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكيدونالد ترامب، في القمة الخليجية الحالية وحضر مراسمتوقيع الاتفاق مع مسؤولين أمريكيين آخرين، وكان له دورفي المفاوضات.

وقد بذلت الإدارة الأمريكية مساعيها من خلال اللقاءاتالتي أجراها كوشنر مع المسؤولين الخليجيين، في محاولةمن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته لحل أزمة الخليج قبلمغادرته البيت الأبيض.

وقال دبلوماسيون ومحللون إن السعودية كانت تضغط منأجل التوصل إلى اتفاق يُظهر للرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، أن الرياض منفتحة على الحوار، حيث أنبايدن قد تعهد باتخاذ موقف أكثر تشددا مع السعوديةبشأن سجل حقوق الإنسان وحرب اليمن.

الموقف المصري

ورغم ترحيب مصر بالمصالحة بشكل عام، إلا أن غيابقائد الانقلاب العسكري، عبد الفتاح السيسي، وقيام وزيرالخارجية سامح شكري بالنيابة عنه في أعمال القمة، قديعطي مؤشرا لوجود تردد مصري حول المصالحةالخليجية.

وأكد هذه الشكوك تصريحات الإعلامي المقرب من نظامالسيسي، أحمد موسى، الذي نشر عبر حسابه علىالفيسبوك قبيل ساعات من القمة بأن: “مصر لن تتصالحمع النظام القطري القطري الارهابي . لا مصالحة ولاتصالح مع أعداء بلادي .. لن نضع أيادينا في يد منيؤذي بلدنا وشعبنا..”

ويرى مراقبون أن إلى أن الخلاف القطريالمصري ربماسيستمر بشكل ثنائي، لأن الخلاف كان موجوداً قبلالمقاطعة، وذلك بسبب الانقلاب العسكري، واشاروا إلى أنمشاركة شكري في القمة استثناء، لأن مصر ليست دولةخليجية، ومشاركتها جاءت على خلفية كونها طرفاً فيالمقاطعة.

مصير المطالب الـ13

كانت الإمارات حتى اللحظة، كما يقول محللون، الأكثرتحفظاً بين الدول الأربعة على إنجاز المصالحة، ولكن هذالم يمنع وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنورقرقاش من كتابةتغريدة“، جاء فيهانحن أمام قمةتاريخية بامتياز في العلا“.

أما عن مصير الـ13 شرط التي كانت قد طالبت الدولالأربعة الدوحة بتنفيذهم لإعادة العلاقات، فلم يظهر حتىالآن مصيرهم، فيما قال قرقاش، إن المطالب الـ13 التيصاحبت إعلان المصالحة لقطر، كانت تُعتبر الحدّ الأقصى للموقف التفاوضي في ذلك الوقت، مُعربًا عنرضاه بما تمّ التوصّل إليه حتى الآن.

وأوضح: “في ذلك الوقت كانت تعتبر الحد الأقصىللموقف التفاوضي، وما وصلنا إليه اليوم هو الخطوطالعريضة التي تحكم بشكل أساسي العلاقات بين دولمجلس التعاون الخليجي، وفي حالة مصر عضو فيجامعة الدول العربية“.

ويرى مراقبون أن التوجه كان واضحاً في بيان الخارجيةالمصرية، الذي شدد بالقول علىعدم التدخل بالشؤونالداخلية للدول“، في إشارة واضحة منها لضرورة توقفقطر عن دعم جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

العامل الآخر والذي يجمع عليه السعودية والبحرين ومصروالإمارات، هو العلاقة القطرية الإيرانية، إذ شددتواشنطن، والتي كثفت ضغوطها على الدول المتخاصمةلحل الأزمة، على أن وحدة الخليجضرورية لعزل إيران“.

أما بالنسبة لقطر، والتي لم يتضح حتى الآن موقفها منإيران، فإن التقارب مع السعودية، لا يكسبها حليفاٌ خليجياً فقط، بل ستتوقف عن دفع رسوم باهظة لطهرانمقابل استخدام مجالها الجوي، وذلك مع اقتراب مونديالعام 2022، والذي كان مهماً لها لاستكمال استعدادتهالاستضافة الحدث، وفقاً لوول ستريت جورنال.

أما عن شرط إغلاق قناة الجزيرة القطرية، فقد قالالدبلوماسي والمؤرخ السويدي كارل بيلدت إنه تم فيإطار الانفراج المعلن بين السعودية وقطر، سحب طلبالرياض إغلاق قناةالجزيرةالقطرية.

وكانت الدول الأربع قد طالبت الدوحة بتلبية 13 شرطالإعادة العلاقات معها، وشملت قائمة المطالب إغلاق قناةالجزيرة، وتحجيم العلاقات العسكرية مع تركيا وإغلاققاعدة عسكرية تركية في قطر، وقطع العلاقات مع حركةالإخوان المسلمين، وتقليص الروابط مع إيران.

لكن الدوحة رفضت الشروط قائلة إنهاتمس سيادتهاواستقلال قرارها الوطني“، مؤكدة في الوقت ذاتهاستعدادها للحوار على أساس الندية واحترام السيادة.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *