By / 14 فبراير، 2021

انضمام إسرائيل للقيادة المركزية الأمريكية فرصة جديدة لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع العرب المطبعين

ترجمة : زينب محمد

لقد كان إعلان البنتاغون في 15 كانون الثاني (يناير) بشأن نقل إسرائيل من القيادة الأمريكية الأوروبية (يوكوم) إلى القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم)، وهي القيادة العسكرية للشرق الأوسط، هو المبادرة الأخيرة في سلسلة من المبادرات قامت بها إدارة ترامب تجاه إسرائيل، والتي كان من ضمنها توسط الولايات المتحدة في تطبيع العلاقات مع عدة دول عربية، ونقلها السفارة الأمريكية إلى القدس واعترافها بضم مرتفعات الجولان. لقد أصبح أكثر من مجرد تغيير في تنسيق القيادة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فوصول جيش الدفاع الإسرائيلي إلى المقر الرئيسي للقيادة المركزية في قاعدة ماكديل الجوية في تامبا بولاية فلوريدا سيغير من عادات تبادل المعلومات الاستخباراتية القديمة بين الحلفاء الغربيين والعرب. ففي القيادة المركزية الأمريكية، سيتمكن جيش الدفاع الإسرائيلي من نشر وحدة عسكرية مثل الدول الأخرى، التي لا يزال بعضها لا يعترف بإسرائيل مثل المملكة العربية السعودية. وهذا يعني أن وحدة المخابرات العسكرية الإسرائيلية (أمان) أو حتى وحدة 8200 المختصة بالتجسس الاستخباري السيبري يمكن أن يحتكوا قريبًا مع مسؤولي الاتصال بالمخابرات العسكرية من دول أخرى تخضع للقيادة المركزية داخل مديرية استخباراتها – وتسمى أيضًا مديرية الأركان المشتركة للاستخبارات (J2) وفقًا لتصنيف الناتو. وسيؤدي اندماج إسرائيل إلى تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية حول العمليات في الشرق الأوسط مع حلفاء قدامى مثل فرنسا، ويمثلها في القيادة المركزية الجنرال لويك ميزون، وهو من قدامى المحاربين في العالم العسكري الأمريكي. كما سيهيئ الظروف لبداية تعاون مع الدول التي قامت مؤخرًا بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مثل الإمارات والبحرين. وتتمثل المهمة الأساسية للقيادة المركزية الأمريكية في مواجهة إيران، وستتمكن إسرائيل، التي ترى إيران كتهديد وجودي لها، من المساهمة بمجموعة من الاستخبارات البشرية والصور والرادار لتحقيق هذه الغاية. لدى القيادة المركزية الأمريكية أيضًا فرق عسكرية منتشرة في مسارح العمليات وتحتوي على جواسيس من دول مختلفة. فعلى سبيل المثال قاعدة عريفجان في الكويت، وهي مركز استخبارات إلكتروني حقيقي لعملية العزم الصلب (OIR) ضد تنظيم الدولة الإسلامية (IS)، يمكن أن تفتح أبوابها لعملاء (أمان).

 

وسوف يتم أيضًا تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو بالفعل على مستوى عالٍ كما شوهد عندما شنت إسرائيل غارة في 13 كانون الثاني (يناير) ضد أهداف إيرانية مفترضة بالقرب من البوكمال في شرق سوريا، استنادًا إلى معلومات استخبارات الولايات المتحدة. فمن خلال الانضمام إلى القيادة المركزية الأمريكية، ستستفيد إسرائيل أيضًا من قناة أخرى للتواصل مع وكالة الاستخبارات الدفاعية (DIA)، والتي هي على اتصال دائم مع مديرية الأركان المشتركة للاستخبارات (J2 ) التابعة للقيادة المركزية الأمريكية.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *