By / 15 مايو، 2020

بعد إدانة تدخلها في ليبيا.. إيطاليا ترفض معاداة تركيا

كشفت مصادر مصرية، أن إيطاليا رفضت دعوة مصرية للمشاركة في اجتماع على مستوى وزراء الخارجية، ضمّ مصر وفرنسا واليونان والإمارات وقبرص، بشأن تطورات الأحداث في ليبيا، بعدما اطّلعت على أجندة الاجتماع.

وبحسب العربي الجديد”، فإن التطور الإيطالي هذه المرة جاء برفض المشاركة من الأساس، ورفضت في اللحظات الأخيرة التوقيع على البيان الختامي للاجتماع، بعدما اتخذت روما في وقت سابق موقفاً بالمشاركة في اجتماع للآلية نفسها في يناير الماضي.

وأوضحت المصادر أن إيطاليا تمسكت بموقفها الرافض لممارسات اللواء المتقاعد خليفة حفتر الأخيرة، مشيرة إلى أن مصر طلبت من الجانب الإيطالي التنسيق المشترك مع التحفظ على ما تراه لا يتناسب مع موقفها الدولي المعلن، إلا أن روما رفضت ذلك.

وأفادت أن إيطاليا أكدت أن تركيا، التي تدعم حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، ليست دولة عدوة بالنسبة إلى إيطاليا، وأن هناك علاقات ممتدة بين الطرفين، ما يصعّب افتعال أزمة.

وقد اتهمت تركيا الإمارات ودولا أخرى بإحلال الفوضى في المنطقة بتدخلاتها في ليبيا واليمن، في تصعيد سيؤجج على الأرجح التوتر بين تركيا وخصومها الإقليميين، وذلك عقب بيان ينتقد دورها في الصراع الليبي.

ونددت وزارة الخارجية التركية بما صدر عن البيان المشترك للدول الخمس، ووصفته بالمثال “الصارخ على سياسة الكيل بمكيالين لمجموعة دول تملّكها هذيان معارضة تركيا”، ودعا تلك الدول إلى التصرف وفقا للقوانين والتعاملات الدولية، كون السلام يتحقق بالحوار والتعاون وليس من خلال تحالفات الشر.

واتهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الإمارات ومصر بـ”زعزعة استقرار المنطقة”، حيث كان البيان يرد على انتقادات لدور تركيا في الصراع الليبي، حيث نشرت عسكريين وساعدت في إرسال مقاتلين سوريين لدعم حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

وكان وزراء خارجية كل من مصر والإمارات واليونان وقبرص وفرنسا قد دعوا الأطراف الليبية إلى التزام الهدنة خلال شهر رمضان، ونددوا بـ”التدخل العسكري التركي” في ليبيا.

وأدان البيان ما وصفوه بالتدخل العسكري التركي في ليبيا، مطالبين أنقرة بالاحترام الكامل لحظر السلاح الأممي ووقف تدفق المقاتلين الأجانب من سوريا إلى ليبيا.

كما أشار البيان إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق بشأن تعيين الحدود البحرية تنتهك الحقوق السيادية لدول ثالثة، ولا تتفق مع قانون البحار.

وقد وصفت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق ما ورد في البيان بالتدخل السافر في شؤون ليبيا الداخلية، معتبرة أن البيان تضمن عددا من المغالطات والتجاوزات بحق الدولة الليبية وسيادتها الوطنية.

وأبدت الوزارة، استغرابها انضمام دولة الإمارات إلى هذا البيان الخاص بشرق المتوسط “وهي ليست دولة متوسطية، ما يوحي بأهداف ومآرب أخرى”، معتبرة بأنه “تدخل سافر وتزييف للحقائق لا يمكن قبوله”،
واعتبرت أن استهداف مليشيات حفتر لمقري سفارة تركيا وإقامة السفير الإيطالي في طرابلس بصواريخ موجهة، هو انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة واتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية. 

واعتبرت الوزارة أن توقيع حكومة الوفاق للتفاهم مع تركيا، يأتي في إطار ممارستها لحقوقها المشروعة في الدفاع عن مواطنيها وحماية حقوقهم الاقتصادية.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *