By / 20 فبراير، 2020

بعد فشل المحادثات مع روسيا.. أردوغان يلوح بعملية عسكرية وشيكة في إدلب

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن انطلاق العملية العسكرية التركية لإيقاف العملية العسكرية للجيش السوري ضد المعارضة في محافظة إدلب السورية باتت “مسألة وقت”
وحذر إردوغان في كلمة ألقاها من أنه مصمم على تحويل المنطقة الحدودية إلى “ملاذ آمن بأي ثمن”.
إلا أن الحكومة الروسية سارعت بالاعتراض على أي عملية عسكرية تركية مقبلة، حيث قال الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن قيام تركيا بأي عمل عسكري ضد القوات الحكومية السورية في إدلب سيكون “أسوء السيناريوهات الممكنة”.
وكانت الحكومة السورية وروسيا قد رفضتا الطلب التركي بالانسحاب إلى خلف خطوط وقف إطلاق النار المتفق عليها عام 2018.

أردوغان يحذر

وأعرب أردوغان عن عدم رضا بلاده بالمحادثات التي جرت مع روسيا بشأن إدلب، مطلقا ما اعتبره تحذيرا أخيرا قبل بدء الجيش التركي عملية عسكرية في إدلب.
وقال “أردوغان”، خلال كلمة له أمام الكتلة النيابية لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم: “لسوء الحظ لم نصل إلى حلّ مع الجانب الروسي”.
يذكر أن العملية العسكرية للجيش السوري قد أدت إلى تشريد 900 ألف شخص مدني منذ 1 ديسمبر الماضي.
وقتل المئات جراء العملية، معظمهم بنيران الجيش السوري وحلفائه، وفقا للأمم المتحدة، وتوفي العديد من الأطفال بسبب البرد.

السيناريو الاسوأ

من ناحيته، أصدر الكرملين الروسي بيانا قال فيه إن إمكانية أن يشن الجيش التركي عملية عسكرية ضد قوات النظام السوري في إدلب سيكون هو “السيناريو الأسوأ”.
وأكد البيان أن موسكو تعتزم مواصلة الاتصالات مع أنقرة لمنع تأزم الوضع في المحافظة، الواقعة في الشمال السوري.
ومساء الثلاثاء، قالت تركيا إنها ستستمر في إرسال المزيد من القوات وبناء التحضيرات العسكرية من أجل حماية محافظة إدلب شمالي سوريا والمدنيين فيها.
وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية “إبراهيم قالن”، أن أنقرة لن تتوقف عن إرسال قواتها إلى إدلب، مشددا على أن قوات النظام ستلقى ردا صارما إذا تعرضت للقوات التركية.
وقال “قالن” إن “أساس الموقف التركي في محادثات موسكو، هو العودة إلى حدود اتفاق سوتشي”، مؤكدا أن المحادثات مع روسيا ستستمر حول إدلب.

دعوة لوقف إطلاق النار

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريتش “إن العمليات العسكرية تقترب من مناطق ذات كثافة سكانية. والناس يفرون في درجات حرارة قريبة من التجمد بحثا عن ملاذ آمن لم يعد العثور عليه سهلا”.
وأضاف دوجاريتش أن الأمين العام للأمم المتحدة دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وطالب بضرورة الالتزام بالقوانين الدولية، وأكد أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة.
وتعد إدلب أخر معاقل المعارضة المسلحة والجماعات الجهادية التي كانت تحاول الإطاحة بحكم الرئيس السوري بشار الأسد منذ عام 2011.
ونزح العديد من السوريين إلى إدلب في السنوات الأخيرة ما ضاعف من عدد سكانها ليصل إلى نحو ثلاثة ملايين شخص، من بينهم نحو مليون شخص.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *