By / 20 يونيو، 2021

بعد نشر الحكومة خريطة للمساجد.. الجماعات الإسلامية في النمسا تخشى وقوع هجمات

تقرير مترجم
زينب محمد

بقلم

أنطونيا نوري فرزان

29 مايو 2021

تواجه حكومة النمسا رد فعل عنيف لإطلاقها موقع “خريطة الإسلام” الذي يعرض مواقع أكثر من 600 مسجد وجمعية إسلامية في جميع أنحاء البلاد.

وقالت وزيرة تكامل المجتمع سوزان راب يوم الخميس إن الخريطة تهدف إلى “محاربة الأيديولوجيات السياسية وليس الدين”. لكن المنتقدين يخشون من أن يؤدي ذلك إلى جرائم كراهية ويقولون إنها تشوه المسلمين.

“تخيل لو كان لدينا خريطة يهودية أو خريطة مسيحية في النمسا”، هكذا قال رئيس مبادرة المسلمين النمساويين، طارفا بغاجاتي، لمحطة ORF.

ويصنف المسؤولون الخريطة على أنها أداة في الحرب ضد “الإسلام السياسي”، وهو مصطلح واسع تستخدمه حكومة النمسا للإشارة إلى أي حركة إسلامية تسعى إلى إعادة هيكلة المجتمع وفقًا للمثل الدينية التي تتعارض مع المبادئ الديمقراطية. لكن المنظمات المدرجة تشمل مراكز ثقافية للمهاجرين البوسنيين والألبان، ومنظمات شبابية ونوادي رياضية – وهي في كثير من الأحيان دون أي دليل على أي صلة لها بالتطرف.

ونقلت صحيفة كلاين تسايتونج النمساوية عن راب يوم الخميس قولها “نريد استخدام هذه المعلومات لخلق الشفافية وليس مجرد النظر إلى الأماكن التي يتم فيها انتهاك القوانين”. وأضافت “لا يوجد ارتياب عام في المنظمات الإسلامية.”

ويوضح المنتقدون أن الخريطة، في الواقع، ستدفع الناس إلى الشك في الجماعات الإسلامية. وقد صرح أديس سيريفوفيتش، رئيس منظمة الشباب المسلم في النمسا، لـ ORF أنه في حين يمكن العثور بسهولة على معظم المؤسسات من خلال بحث سريع على جوجل فإن الخريطة تضم أيضًا منظمات شبابية لها عناوين خاصة مما يمثل “خطرًا أمنيًا هائلاً”. وتخطط المنظمة لمقاضاة انتهاك الخصوصية المحتمل.

وينحدر العديد من المسلمين الذين يعيشون في النمسا من أصل تركي، وأعلنت وزارة الخارجية التركية يوم الجمعة أن الخريطة “معادية للأجانب وعنصرية ومعادية للإسلام”.

وعلى الرغم من وصف المشروع في البداية بأنه جهد مشترك بين جامعة فيينا ومركز توثيق الإسلام السياسي التابع للحكومة النمساوية، إلا ن مسؤولوا الجامعة قد نأوا بأنفسهم منذ ذلك الحين وطالبوا بإزالة شعار الكلية.

وتتزايد التقارير عن الهجمات ضد المسلمين في النمسا منذ أن قتل أحد المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية أربعة أشخاص في إطلاق نار جماعي في نوفمبر في فيينا. وأثار العديد من السياسيين النمساويين والجماعات المناصرة للمسلمين مخاوف من أن الخريطة ستعرض المسلمين لمزيد من الخطر، وقد دعا أسقف الكنيسة الإنجيلية اللوثرية الألمانية، مايكل تشالوبكا، إلى إزالت تلك الخريطة.

وقد أدى هذا الخلاف أيضًا إلى توترات بين حزب الشعب النمساوي الحاكم، الذي كان وراء الخريطة، وشركائهم في التحالف في حزب الخضر.

وقالت المتحدثة باسم حزب الخضر فائقة النجاشي لمجلة دير ستاندرد “هذا المشروع هو عكس ما يجب أن تبدو عليه سياسة الاندماج والحوار”.

بقلم أنطونيا نوري فرزان

أنطونيا نوري فرزان كاتبة في قسم الشؤون الخارجية في واشنطن بوست.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *