By / 9 أبريل، 2021

بعد أعوام من سقوطها.. بغداد تعاني الانهيار والطائفية

تمر اليوم ذكرى سقوط بغداد في 9 أبريل 2003، وسقوط تمثال صدام حسين ورفع العلم الأمريكي وسط ساحة الفردوس إعلانا للسيطرة الكاملة على العاصمة العراقية بعد اختفاء قوات الجيش العراقي ودخول القوات الأمريكية بعرباتها ودباباتها، لتبدأ بذلك حقبة جديدة من تاريخ العراق.

دخلت أمريكا إلى العراق، واحتلته،متجاوزة قانونهم الدولي المزعوم ، بدعوى أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، ويدعم القاعدة، وهو ما تبين لاحقاً أنها ادعاءات كاذبة، هدفت إلى التغطية على الاحتلال وأهدافه في تدمير العراق إنساناً وبنياناً، وفي تفتيته، والسطو على مقدراته وثرواته.

ففي 9 أبريل 2003 وقعت معركة بين القوات المسلحة العراقية السابقة والجيش الأمريكي أسفرت عن سقوط العاصمة العراقية بغداد، وذلك بعد مرور ثلاثة أسابيع من عملية احتلال العراق التي بدأت في 19 مارس 2003عندما كان جورج بوش (الابن) رئيسا لأمريكا

وفي 5 أبريل 2003،  قامت المدرعات الأمريكية بشن هجوم على مطار بغداد الدولي فيما عرف بـ “معركة المطار” التي شهدت مقاومة شديدة من قبل وحدات الجيش العراقي،  فضلا عن عدد من العمليات الانتحارية ومنها عمليتان قامتا بهما سيدتان عراقيتان كانتا قد أعلنتا عن عزمهما بالقيام بأحد العمليات الاستشهادية من على شاشة التليفزيون العراقي.

في 7 أبريل، قامت قوة مدرعة أخرى بشن هجوم على القصر الجمهوري واستطاعت من تثبيت موطأ قدم لها في القصر ما أدى لانهيار كامل لمقاومة الجيش العراقي في ظروف غامضة، وسط مزاعم بأن قيادات الجيش الأمريكي تمكنت من إبرام صفقات مع بعض قيادات الجيش العراقي الذي اختفى فجأة.

في 9 أبريل، أعلنت القوات الأمريكية بسط سيطرتها على معظم المناطق، ونقلت مشاهد لعراقيون يحاولون الإطاحة بتمثال للرئيس العراقي صدام حسين بمساعدة من ناقلة دبابات أمريكية، ودخلت القوات الأمريكية مدينة كركوك في 10 أبريل وتكريت في 15 أبريل.

بعد انتهاء المعركة دخلت القوات الأمريكية مدينة كركوك شمال العراق بتاريخ 10 ابريل- 2003 ومدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين بتاريخ 15 ابريل – 2003.

خلال هذه المعركة قتل الآلاف من القوات المسلحة العراقية وعدد قليل من القوات الأمريكية، كما قُتل العديد من المقاتلين الذين وفدوا إلى العراق قُبيل عملية الغزو والذين حاربوا بشدة وبأسلحة خفيفة ومتوسطة ضد آليات ومشات الجيش الأمريكي.

ما بعد الاحتلال

بعد سقوط بغداد، تضرر اقتصاد العراق كثيرا وتضررت البنى التحتية ووقعت العديد من عمليات النهب والسرقة وانعدام الأمن، وقيل أن القوات الأمريكية سمحت للسارقين بدخول الوزارات والمنشآت  ولم يمنعوهم منها. حيث قامت القوات الأمريكية بحماية وزارتي النفط والداخلية فقط، فيما تعرضت مبان أخرى حيوية للسرقة في مقدمتها سرقة 170 ألف قطعة أثرية من المتحف الوطني العراقي، وآلاف الأطنان من الذخيرة الحربية من معسكرات الجيش العراقي، حيث أثبتت تقارير استخباراتية أن تلك الأسلحة تمثل الجزء الأكبر من قوة تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا في الوقت الحالي.

فضيحة سجن أبو غريب هي الأخرى كانت علامة مروعة لغزو العراق، حيث شوهدت صور تبين طرق تعذيب المعتقلين العراقيين وإذلالهم وتصويرهم عراة من قبل الجنود الأمريكيين، إلا أن جماعات مسلحة استهدفت السجن بسيارات مفخخة محررة أكثر من 150 سجين.

وبعد مرور تلك السنوات على احتلال العراق فما زال هناك أطفال يموتون من الجوع؛ لنقص الغذاء والمرض، للافتقار للدواء، واستمر الاحتلال وتوابعه إلى الآن في تدمير العراق ومقدراته وثرواته، والقضاء على مستقبل جيل كامل تعليمياً ومهنياً ونفسياً.

تعمدت الولايات المتحدة في مرحلة ما قبل الاحتلال التهيئة لتقسيم العراق، وبدء تأجيجه طائفياً، وجرى الحديث المبالغ فيه عن اضطهاد الشيعة والأكراد، وبعد الاحتلال الأمريكي ازدادت مظاهر التحريض الطائفي، حيث كان أئمة الشيعة يحدثونهم عن مظلوميتهم، وعن فرصتهم للثأر التاريخي من السنة، وهكذا بدأت ما تسمى بـ”العملية السياسية”، بتزوير في أرقام التركيبة السكانية، وبالحديث عن مظلومية مزيفة، فضلا عن أمريكا سلمت العراق، إلى مجموعة من السياسيين الفاسدين، والمرتبطين بأجهزة أمنية إيرانية.

 


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *