By / 18 نوفمبر، 2020

بيانات المسلمين تحت تصرف الجيش الأمريكي.. وتحذيرات من تطبيق “مسلم برو”

كشف موقع مذربورد-فايس، عن أن الجيش الأمريكي يشتري بيانات الحركة الدقيقة للأشخاص في جميع أنحاء العالم، والتي تم حصادها من تطبيقات تبدو غير ضارة.

وأشار الموقع المتخصص بالتقنية، عن أن التطبيق الأكثر شعبية، والمتصل بهذا النوع من بيع البيانات هو تطبيق صلاة المسلمين والقرآن الذي تم تنزيله أكثر من 98 مليون مرة في جميع أنحاء العالم.

وتتضمن التطبيقات مسلم برو، وهو تطبيق يذكّر المستخدمين بموعد الصلاة واتجاه القبلة، وقد تم تنزيل التطبيق أكثر من 50 مليون مرة على “أندرويد ، وفقًا لمتجر “جوجل بلاي”، وأكثر من 98 مليون مرة في المجموع عبر منصات أخرى.

ومن التطبيقات الأخرى التي أرسلت البيانات إلى “إكس-مود” تطبيق “مسلم منجل، وهو تطبيق مواعدة تم تنزيله أكثر من 100 ألف مرة،  ولوحظ أن التطبيق يرسل إحداثيات دقيقة للموقع الجغرافي الحالي للهاتف واسم شبكة واي فاي إلى شركة إكس-مود مرات عدة.

وكذلك تطبيق كرايغ لست الشهير، وتطبيق لمتابعة العواصف، وتطبيق “المستوى”، الذي يمكن استخدامه للمساعدة، على سبيل المثال، في تثبيت الرفوف في غرفة النوم.

 

كيف تم اختراق بيانات المسلمين

وكشفت مذربورد عن مصدرين منفصلين ومتوازيين للبيانات يستخدمهما الجيش الأميركي أو استخدمهما للحصول على بيانات الموقع، المصدر الأول هو منتج لشركة تدعى “بابل ستريت”، ويسمى “لوكات إكس” ويستخدمه فرع من الجيش مكلف بمكافحة الإرهاب، للمساعدة في عمليات القوات الخاصة الخارجية.

والمصدر الثاني هو من خلال شركة تسمى “إكس-مود” تحصل على بيانات الموقع مباشرة من التطبيقات، ثم تبيع تلك البيانات إلى المقاولين، ومن ثم إلى الجيش.

ولا تستطيع مذربورد معرفة أي عمليات محددة استخدم فيها الجيش الأميركي هذا النوع من بيانات الموقع المستندة إلى التطبيق سواء كانت العمليات العسكرية في باكستان أو أفغانستان أو العراق.

العديد من مستخدمي التطبيقات المشاركة في سلسلة إمداد البيانات مسلمون، وهو أمر جدير بالملاحظة بالنظر إلى أن الولايات المتحدة قد شنّت حربًا استمرت عقودًا على جماعات وصفتها بالإرهابية في الشرق الأوسط، وقتلت مئات الآلاف من المدنيين المسلمين خلال فترة وجودها.

وتحصل بعض الشركات على بيانات موقع التطبيق من خلال المزايدة، وهي معلومات يتم جمعها من المزايدة في الوقت الفعلي، والتي تحدث عندما يدفع المعلنون لإدراج إعلاناتهم في جلسات تصفح الأشخاص. وغالبًا ما تحصل الشركات أيضًا على البيانات من مجموعات تطوير البرامج التي تعرف باسم (SDK).

وبحسب سي سي ان، قال جوشوا أنتون الرئيس التنفيذي لشركة “إكس-مود” إن الشركة تتعقب 25 مليون جهاز داخل الولايات المتحدة كل شهر، و40 مليونا في أماكن أخرى، بما في ذلك في الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية ومنطقة آسيا والمحيط الهادي.

 

مطالبات بحذف مسلم برو

من جانبه أدان مجلس العلاقات الأمريكية- الإسلامية استخدام الحكومة الأمريكية للبيانات الشخصية من التطبيقات الدينية الإسلامية، ودعا إلى إجراء تحقيق في الكونغرس بشأن المراقبة المحتملة غير المبررة للمسلمين الأمريكيين، كما حذر المجلس المجتمع المسلم من استخدام هذه التطبيقات المخترقة.

واحتج مسلمون امريكيون يستخدمون تطبيق مسلم برو عن غضبهم واستنكارهم ودشنوا هاشتاج “حذف مسلم برو”، مطالبين بحذف التطبيق.

وطالب المغردون ببيان توضيحي من القائمين على التطبيق بشأن استخدام بياناتهم الشخصية، في حين طرح البعض بدائل عدة من تطبيقات إسلامية أخرى، والتي يمكن استخدامها بشكل آمن، مؤكدين أن كل ما أرادوه هو معرفة أوقات الصلاة.

من ناحية اخري نقل موقع “ميدل إيست آي” عن مسؤولي تطبيق “مسلم برو” قولهم إنهم قرروا قطع العلاقة مع شركة تحديد المواقع بعدما باعت بيانات المستخدمين لفرع مهمته مكافحة الإرهاب والتمرد في الجيش الأمريكي.

وقالت زاريا جباري المسؤولة في موقع مسلم برو، إن تقرير مذربورد “ليس دقيقا وليس صحيحا”، وأضافت: “سنواصل اتخاذ كل الإجراءات الضرورية والتأكد من ممارسة مستخدمينا صلاتهم براحة بال، الأمر الذي يظل هدف مسلم برو منذ ظهوره”.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *