By / 22 أبريل، 2020

تركيا تنافس أوروبا لتكون الأفضل حول العالم في مواجهة كورونا

في الوقت الذي تعاني فيه أوروبا من أزمة شديدة السوء، وعدم قدرة على السيطرة على انتشار فيروس كورونا المستجد، تكافح تركيا ليكون وضعها أفضل حالاً.

لا يعود هذا الأمر إلى تأخر ظهور الفيروس على أراضيها بالمقارنة مع دول أخرى، وإنما أصبح من الواضح أن تركيا جاهزة لمواجهته، وتملك احتياطياً وافراً من المعدات والمستلزمات الطبية الضرورية للمواجهة.

وبدأت تركيا باتخاذ إجراءات منذ اليوم الأول لإعلان أول إصابة على أراضيها، فأغلقت الأماكن العامة والمدارس والجامعات وفرضت قيوداً على السفر باكراً، بينما استغرق الأمر بعض دول أوروبا 39 يوماً، وبعضها 54 يوماً، لأخذ تلك التدابير منذ ظهور الفيروس على أراضيها.

وعمدت تركيا منذ اليوم الأول لانتشار الفيروس إلى تقديم مساعدات سخية للمواطنين وإمدادهم بالكمامات، حيث تم إرسال خمس كمامات عبر البريد لكل مواطن يريدها، كما حوّل الجيش التركي بعضاً من عناصره للعمل على تصنيع مليون كمامة أسبوعياً في مديريات الخياطة التابعة لوزارة الدفاع.

كما فرضت الحكومة على كافة المؤسسات الخاصة والعامة عدم تقاضي أي بدل مادي لقاء الكمّامات، جاعلة منها سلعة مجانية وحقاً لكل المواطنين.

مساعدات طبية حول العالم

ولم تتوان تركيا عن تقديم يد العون للدول التي تضررت أيضاً من الفيروس وطلبت المساعدات الطبية من تركيا، وكان من أبرز تلك المساعدات أن أرسلت مساعدات طبية إلى ليبيا، وتم تجهيز طائرة شحن عسكرية على متنها إمدادات صحية إلى الليبيين والفرق الطبية والاستشارية العاملة هناك”.
كما أرسلت تركيا مساعدات طبية إلى بريطانيا لدعمها حيث هبطت طائرة شحن عسكرية تركية محملة بمستلزمات طبية وكمامات من طراز “n95” وبِذل واقية حطت في العاصمة البريطانية لندن.
كما وزعت الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) 2500 طرد مساعدات على المتأثرين سلباً من انتشار فيروس كورونا في دولة شمال مقدونيا، تضم أغذية ومواد تنظيف جرى توزيعها في 16 بلدية في عموم البلاد.
وفي 8 أبريل أرسلت تركيا مساعدات طبية إلى خمس دول في منطقة البلقان، كانت قد طلبت دعم أنقرة، وشملت الجبل الأسود، وصربيا، والبوسنة والهرسك، وكوسوفو، وتضمنت المساعدات كمامات، وملابس واقية، وأدوات فحص سريعة.
وفي 1 أبريل أرسلت وزارة الدفاع التركية طائرة شحن عسكرية محملة بالكمامات والمعقمات والمواد الطبية إلى إسبانيا وإيطاليا، للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا.
ومنذ الأيام الأولى لظهور الوباء عملت تركيا على مكافحته عالميا، حيث أرسلت “تيكا” في 30 يناير الماضي، مستلزمات طبية مع طائرة الشحن العسكرية التي أجلت المواطنين الأتراك من مدينة ووهان تضمنت 1000 زي واقي من المخاطر اليبولوجية، و39 ألفا و500 كمامة بفلاتر واقية، و1000 زي واقي للاستخدام مرة واحدة.

وبحسب الأناضول، فإن أكثر من 370 ألف شخص بمناطق مختلفة حول العالم مثل أذربيجان واليمن والسودان والبوسنة والهرسك يستفيدون من المساعدات الطبية التي تقدمها “تيكا” في إطار مكافحة وباء كورونا.

وفي غينيا، وزعت “تيكا” مستلزمات طبية ومواد تطهير وتعقيم للمستشفيات والمؤسسات العامة إضافة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام في البلاد.
وفي أذربيجان قدمت “تيكا” موادا غذائية ومستلزمات تنظيف لألفي أسرة، أما في اليمن، فقد بدأت “تيكا” بتقديم تعليم شامل حول مكافحة وباء كورونا لـ360 فردا من العاملين بقطاع الرعاية الطبية في عدن.
وفي قرغيزستان وفرت “تيكا” مواد تنظيف ومستلزمات وقاية ومواد غذائية للمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة ولمن يعانون ظروفا معيشية صعبة في مدينة تشوي، كما سلمت لجمعية الهلال الأحمر مساعدات طبية.
وفي العراق قدمت أنقرة عبر “تيكا” مساعدات غذائية لأربعة آلاف أسرة عراقية في أربيل وكركوك ممن يعانون من ظروف مادية صعبة بسبب تأثر عملهم بعد فرض حظر التجوال في البلاد.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *