By / 15 أكتوبر، 2020

تعيينات السيسي في مجلس الشيوخ تثير الجدل

أثارت أسماء المعينين في مجلس الشيوخ الذين أعلن عنهم قائد الانقلاب العسكري، عبد الفتاح السيسي، جدلا في مصر حول طريقة اختيار الأعضاء.
ويتكون مجلس الشيوخ من 300 عضو، يُنتخب ثلثا أعضائه، ويعين رئيس البلاد ثلثه الباقي، مع تخصيص ما لا يقل عن 10% من مقاعده للمرأة، ومدته 5 سنوات.

برلمان السيسي  
ودشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #برلمان_السيسي_مش_الشعب تساءل فيه كثيرون عن منطقية التعيينات في المجلس الذي سيكون كيانا استشاريا بلا صلاحيات تشريعية.
وتصدر الوسم، قائمة الأعلى تداولا في مواقع التواصل، وشارك فيه آلاف المغردين الذين عبروا عن غضبهم مما آل إليه البرلمان المصري -بغرفتيه النواب والشيوخ- خاصة مع تواتر التصريحات حول شراء مقاعد مجلس النواب القادم بملايين الجنيهات.
ولم يقتصر الغضب بين رواد التواصل الاجتماعي على مجلس الشيوخ، حيث تطرق مغردون إلى انتخابات مجلس النواب المقرر إجراؤها بداية من الأسبوع المقبل، مشيرين إلى تكالب أصحاب المصالح على شراء المقاعد مقابل ملايين الجنيهات.
.وينتقد معارضون المجلس الجديد، الذي يتشابه مع “مجلس الشورى” (1980-2012) الذي تم إلغاؤه نهائيا في 2014؛ لكونه بلا صلاحيات، ومجرد أداة للحصانة البرلمانية، إضافة إلى أن ثلث نوابه معينون من السيسي.
كما تساءل البعض عن أهمية مجلس الشيوخ الذي يكلف خزينة الدولة مبالغ طائلة، في الوقت الذي تعاني فيه مصر من أزمة اقتصادية وارتفاع في الأسعار وزيادة معدلات الفقر.
وصوت في الانتخابات نحو ثمانية ملايين فقط من بين أكثر من 62 مليون ناخب مسجل أدلوا بأصواتهم يومي 11 و 12 أغسطس، في انتخابات الغرفة الثانية من البرلمان المصري، بنسبة مشاركة لم تتجاوز 14.23 بالمئة.

تعيينات دون كفاءة
ونقلت وسائل الإعلام المحلية أمس الثلاثاء أسماء 100 عضو عيّنهم السيسي في مجلس الشيوخ، وتضمنت أسماء إعلاميين وفنانين وضباط جيش وشرطة.
وعين السيسي معظم رؤساء تحرير الصحف المصرية القومية، ومن أبرزهم عماد الدين حسين رئيس تحرير الشروق، و‏محمود مسلم رئيس تحرير الوطن، و‏الدكتور عبدالمنعم سعيد رئيس مجلس إدارة المصري اليوم، ‏وطارق سعده نقيب الإعلاميين، ونادية مبروك رئيسة الإذاعة السابقة.
ويعقد المجلس أولى جلساته الأحد المقبل بكامل أعضائه، بعد ما أصدر السيسي قائمة المعينين بالمجلس الجديد من الشخصيات العامة، ومنهم المحامي هاني سري الدين، والمستشار بهاء الدين أبو شقة، وهدى عبد الناصر، نجلة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والفنان يحيى الفخراني، والفنانة سميرة عبد العزيز.
وأعربت الفنانة سميرة في تصريح مع صحيفة “المصري اليوم” عن دهشتها من اختيارها عضوة في مجلس الشيوخ، مضيفة: “رغم أني ليس لي علاقات سياسية، (…) ومبفهمش في الحاجات دي”.
تصريحات عبد العزيز جعلت مغردين يتساءلون عما يمكن أن يقدمه الكثير ممن شملتهم التعيينات، خاصة وأن المجلس من ضمن مهامه المناقشة والتصديق علي المعاهدات الدولية والتي تمس سيادة الدولة.
ويأتي تصريح سميرة موسى، على الرغم من تصريح الكاتب الصحفي المقرب من الأجهزة الأمنية، مصطفى بكري إن “اختيارات رئيس الجمهورية للأعضاء المعينين بمجلس الشيوخ ضمت عناصر تميزت بالكفاءة والنزاهة”.
وكانت نتائج انتخابات مجلس الشيوخ، التي أعلنت في 20 أغسطس الماضي، قد أفرزت فوز قائمة انتخابية تتألف من مئة عضو آخرين غالبيتهم موالون للحكومة.

تعيينات تثير غضب الطيب
من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة، عن خلافات بين مؤسسة الرئاسة، ومشيخة الأزهر، بشأن الأسماء المطروحة للتعيين في مجلس الشيوخ كممثلين للمؤسسة الدينية.
وقالت المصادر، إنه جرى استبعاد الأسماء المقربة من شيخ الأزهر “أحمد الطيب”، ضمن سياسة المكايدة بين النظام والمؤسسة الدينية، ما أثار غضب “الطيب”.
ومن المقرر تعيين 3 شخصيات فقط كممثلين عن المؤسسة الدينية ضمن كوتة التعيينات الخاصة برئيس الجمهورية، التي ينص عليها الدستور.
وبحسب “العربي الجديد”، حددت الأجهزة السيادية والأمنية المشرفة على الانتخابات، التي تجرى الأسبوع المقبل، 3 أسماء، من بينها مفتي الجمهورية الأسبق “علي جمعة”، والداعية “خالد الجندي”، والأكاديمي “عبدالله النجار”.
ومنذ سنوات، هناك صراع علني بين الرئيس “عبدالفتاح السيسي”، و “أحمد الطيب”، مع سعي الأول لسحب أكبر قدر من الصلاحيات الممنوحة للأخير المحصن من العزل بموجب الدستور.

 


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *