By / 2 فبراير، 2019

ثانيا : ” المرابطون”

عشماوي” .. مؤسس تنظيم المرابطين ماذا بعد تسليمه لمصر؟

عاد اسم ضابط الصاعقة السابق هشام عشماوي، مؤسس تنظيم “المرابطون” للسطح مجددا في الفترة الأخيرة، وذلك بعد أنباء القبض عليه بمدينة درنة بليبيا، على يد قوات “خليفة حفتر، وتسليمه إلى مصر مؤخرا.

و كشفت مصادر ليبية، عن إتمام عملية تسليم هشام عشماوي إلى مصر، وقد جرت العملية في سرية تامة، وسط حراسة مشددة، وأشرف عليها جهات سيادية رفيعة المستوى.

ويعد القائد”عشماوي” أحد أهم المطلوبين أمنيا في مصر، بالنظر إلى كم وحجم المعلومات الأمنية الحساسة التي يعرفها، حيث كان ضابطا بالجيش المصري، وتلقى تدريبات في الولايات المتحدة، وأدى جزءا من خدمته العسكرية في سيناء والصحراء الغربية.

تنظيم المرابطون

و”عشماوي” هو مؤسس تنظيم “المرابطون” الجهادي بسيناء وذلك بعد انفصاله عن جماعة أنصار بيت المقدس ومبايعة تنظيم القاعدة هو وعدد من أتباعه وتأسيس كيان تابع لها في مصر، وجاء ذلك بعد خطوة بيعة أنصار بيت المقدس لتنظيم الدولة الإسلامية، وإعلان سيناء ولاية تابعة  لها، حيث رفض عشماوي ومجموعته تلك الخطوة.

وهشام على عشماوي (أبو عمر المهاجر)، مواليد عام 1979، من سكان الحي العاشر بمدينة نصر، متزوج من دكتورة جامعية، وتدرج في الخدمة العسكرية إلى أن وصل إلى رتبة رائد بسلاح الصاعقة،  خرج للمعاش عام ٢٠١٢ على خلفية أسباب طبية، فيما تتداول الكثير من الصحف أنه خرج مفصولا من الخدمة.

التحق عشماوي بجماعة أنصار بيت المقدس عقب خروجه للمعاش، مع زميليه عماد عبد الحميد، ووليد بدر،  وهما ضابطان أيضا بالجيش المصري ، ودشن الضباط الثلاثة معا أولى أبرز عمليات جماعة الأنصار، حيث شارك هشام وعماد بالتخطيط، بينما استهدف “وليد بدر” بسيارته المفخخة موكب وزير الداخلية  السابق، محمد ابراهيم، في سبتمبر ٢٠١٣، وبثت الجماعة في إصدارها (غزوة الثأر لمسلمي مصر) فيديو للعملية ووصية لمنفذها.

في مارس 2014 تولى هشام عشماوي مسؤولية خلايا جماعة أنصار بيت المقدس، خارج سيناء، في محاولة لفتح جبهة جديدة بالصحراء الغربية ضد نظام عبدالفتاح السيسي، وبدأ الظهور الفعلي مطلع يونيو 2014، باشتباك بين مجموعة من الجماعة ودورية أمنية بالفرافرة، قتُل خلاله 5 من عناصر الجيش.

وبحسب مراقبون فإن “عشماوي” نجح في تأسيس معسكر بالواحات، ودرب عددا من الخلايا، تمكنت من تطوير عملياتها وإبادة سرية تابعة لحرس الحدود في يوليو 2014، واعترف المتحدث العسكري للقوات المسلحة آنذاك بمقتل 22 من عناصر الجيش. 

أصيب “هشام” خلال الهجوم وغادر إلى ليبيا للعلاج مع بعض رفاقه تمهيدا للعودة مجددا إلى مصر، إلا أنه في تلك الفترة أعلن رفضه مبايعة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتأسيس جماعة جديدة تحت اسم “المرابطين” عقب شهرين من إعلان تأسيس “ولاية سيناء”، تحمل ولاء لتنظيم “القاعدة”.

خروجه من الخدمة

حتى الآن، يتكتم الجيش المصري حول أسباب ذلك، وسر تحوله من ضابط ماهر في سلاح الصاعقة إلى قائد بارز لمجموعة مسلحة تنفذ عمليات ضد قوات الجيش والشرطة.

وتتضارب التصريحات بشأن هذا الأمر، فقد قيل إنه تم فصله من الجيش عام 2012، في ما نقلت مصادر أخرى أن “عشماوي” لم يفصل من الجيش بل قدم استقالته بعد نقله تأديبا من الصاعقة إلى قوات الدفاع الشعبي.

مصادر أخرى، تقول إنه قام بمراجعة أحد زملائه بسبب خطأ في قراءة القرآن في الصلاة، وتم التحقيق معه عقب هذه الواقعة ونقله إلى العمل الإداري، حيث رصد في هذه الفترة اعتناقه للفكر الجهادي، قبل أن يخرج من الجيش نهائيا. والصحيح أنه خرج من الخدمة طبيا

تسليم عشماوي

مؤخرا، ووفق مصادر ليبية، فقد تم نقل “عشماوي” إلى الأراضي المصرية وتم تسليم “عشاوي” بناءا على طلب من عبدالفتاح السيسي، الذي طالب الجانب الليبي بتسليم “عشماوي” لـ”محاسبته”.

وألمحت المصادر، وفق ما نشره “العربي الجديد”،  إلى احتمال تصفية “عشماوي” بعد الحصول على المعلومات المطلوبة منه خلال عمليات التحقيق.

ويعتبر مراقبون أنه ربما يحمل “عشماوي” خزانة أسرار ومعلومات حساسة عن الضباط المنشقين عن الجيش المصري، وكيفية اندماجهم ضمن تنظيمات متشددة، وما إذا كانت هناك اختراقات حققتها تلك التنظيمات داخل صفوف الأمن المصري أم لا. 

ومن الممكن أن تساعد التحقيقات مع “عشماوي” في الوصول لمعلومات بشأن الجماعات الجهادية التي تقاتل قوات الأمن المصرية في شمال سيناء والصحراء الغربية، والتي شهدت عددا من الهجمات.

الاتهامات الموجهة للعشماوي

وتنتظر هشام عشماوي، اتهامات في 17 عملية، قتل فيها العشرات من أفراد الجيش والشرطة في مصر، ومن أهم العمليات التي نفذها “عشماوي”، كمين الفرافرة في يوليو 2014 التي أدت لمقتل 28 جنديا من الجيش المصري، واستهداف الكتيبة 101 “عملية العريش الثالثة” فبراير 2015، والتي أسفرت عن مقتل 29 من عناصر الجيش المصري، وإصابة 60 آخرين.

وتوجه السلطات المصرية لـ”عشماوي” وآخرين، تهمة التخطيط لاستهداف موكب وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم، بسيارة مفخخة، في سبتمبر 2013، ،

ووفق أوراق قضية النائب العام، يواجه التنظيم بقيادة “عشماوي” تهمة اغتيال النائب العام السابق، هشام بركات، بسيارة مفخخة يوليو 2015.

إلى جانب تنفيذ هجوم الواحات، في أكتوبر  الماضي، الذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من قوات الشرطة المصرية، وهي الحادثة التي شكلت إحراجا وتحديا كبيرين للسلطات المصرية، وسط انتقادات عنيفة للقصور الأمني الذي شاب العملية.

ويضم ملف القضايا  الخاص بـ “عشماوي”، استهداف مديرية أمن الدقهلية في ديسمبر الأول 2013، ما أسفر عن مقتل 14 وإصابة العشرات، وعملية  كرم القودايس.

كما برز اسمه في القضية الأخيرة رقم 148 عسكرية، التي عرفت بمحاولة اغتيال “عبدالفتاح السيسي”.

وسبق أن أحيل “العشماوي”، للمحكمة العسكرية غيابيًا، ومن ثم إلى المفتي الذي أقرَّ الحكم بإعدامه، في قضية “أنصار بيت المقدس 3″، وهي القضية التي سيعاد محاكمته على ذمتها بعد اعتقاله وتسليمه للجهات المصرية.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *