By / 8 يناير، 2019

خلال حواره مع cbs.. السيسي يعترف بالخيانة العظمى والقتل الجماعي

أظهر الحوار الذي أجراه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي شبكة “سي بي أس” الأميركية ضمن البرنامج الشهير “60 دقيقة”، عدة اعترافات على لسانه وقع فيها أهمها الخيانة العظمى مع دولة مثل الكيان الصهيوني، فضلا عن شكله المهين و تعبيرات وجهه و جلوسه كأنه في تحقيق أمام المذيع و تصبب عرقا.

وقد أثارت تلك المقابلة ضجة كبيرة قبل عرضها بعدما أعلنت الشبكة الأميركية أنها تلقت طلبات عدة من الحكومة المصرية لعدم بثها، وخلالها تحدث السيسي عن أسباب الانقلاب العسكري الذي قاده في الثالث من يوليو2013 وانتهاكات حقوق الإنسان، إضافة إلى التعاون الأمني مع إسرائيل في شبه جزيرة سيناء.

خيانة عظمى

اعترف السيسي بأن التعاون بين مصر والكيان الصهيوني كان أقوى من أي وقت مضى، وأضاف أن القوات الجوية المصرية تحتاج أحيانا للعبور إلى الجانب الإسرائيلي، ولذلك هناك تنسيق مع الإسرائيليين على نطاق واسع، حسب تعبيره.

وظهر السيسي خلال البرنامج وهو يفتخر بالتعاون والتنسيق مع جيش الدفاع الصهيوني لسحق المسلحين فى سيناء، وظن أن كشف تعاونه الأمني مع دولة الكيان الصهيوني سيضيف له دعما دوليا.

جاءت تصريحات السيسي على الرغم من أنه وعدد من المسؤلين المصريين قد نفوا ذلك التعاون الأمني مع دولة الاحتلال نفيا قاطعا منذ عام عندما نشرته نيويورك تايمز، ولم يدرك أن ذلك قاده للاعتراف الأول بجريمة خيانة عظمى تمثلت في تعاونه مع دولة أجنبية في قتل مصريين أغلبهم أبرياء.

المعتقلين السياسيين

خلال المقابلة، سأل الصحفي السيسي، “هل لديك فكرة جيدة عن عدد المعتقلين السياسيين الذين تحتجزهم؟”، فأجاب “ليس لدينا معتقلون سياسيون أو سجناء رأي”، وأضاف أن هناك عناصر متطرفة تخضع لمحاكمات عادلة. وقال له المحاور إن منظمة هيومن رايتس ووتش تقول إن هناك نحو 60 ألف معتقل سياسي في مصر، فأجاب السيسي بأنه لا يعرف من أين جاءت المنظمة بهذا الرقم.

وبينما نفى السيسي وجود معتقلين سياسيين في مصر، فقد قدم البرنامج معلومات عن محمد سلطان، أحد المعتقلين السياسيين السابقين ووصفته الشبكة بأنه مواطن أمريكي حكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة نشر أخبار كاذبة، وقد أفرج عنه في مايو 2015م، بعد تدخل الإدارة الأمريكية إثر تدهور حالته الصحية في السجن، وتنازله عن الجنسية المصرية.

الاعتراف بمذبحة رابعة

اعترف السيسي بالقتل الجماعي في مذبحة رابعة حيث لم ينفي رغم توجيه السؤال ودافع عن نفسه بأن الآلاف كانوا مسلحين، ورفض الرئيس المصري الإجابة عند سؤاله عما إذا كان قد أمر بفض اعتصام رابعة بالقوة فقال “هل تسمح لي أن أسألكم: هل تتابعون الوضع جيدا في مصر، ظَلّ آلاف المسلحين في الشارع أكثر من أربعين يوما، وحاولنا إتباع كل الوسائل السلمية لتفريقهم، ولكن أنت تتعامل مع تقارير منظمات حقوق الإنسان وكأنها حقيقة مُسلّم بها، وهذا خطأ”.

وخلال البرنامج ذاته، ظهر وزير خارجية السيسي وهو يتحدث عن ١٢ قطعة سلاح تم ضبطها، مما ينافي تصريحات السيسي ويظهر كذبه وتبريره بأن فض اعتصام رابعة جاء لأن المعتصمين مسلحين.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *