By / 30 سبتمبر، 2020

دعوات للتظاهر بالتحرير.. رغم تراجع سلطات الانقلاب

انطلقت دعوات للتظاهر يوم الجمعة المقبل، بميدان التحرير، للمطالبة برحيل قائد الانقلاب العسكري، عبدالفتاح السيسي، وسط توقعات بتأجج الاحتجاجات المتواصلة منذ 20 سبتمبر، واتساع رقعتها.
ومنذ 20 سبتمبر الجاري، تتواصل المظاهرات في مصر احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، وعلى قانون يسمح بإزالة العقارات وهدم المنازل بدعوى مخالفتها لاشتراطات البناء، وتطوّرت المظاهرات إلى المطالبة برحيل السيسي.

دعوات للتظاهر بالتحرير
ودعا الممثل ومقاول الجيش المنشق محمد علي المصريين إلى التظاهر في ميدان التحرير يوم الجمعة القادم تحت شعار “جمعة النصر”، تيمنا بنفس الاسم الذي أطلقه المصريون على الاحتفالات في ميدان التحرير عقب تنحي المخلوع حسني مبارك في 11 فبراير 2011.
وتفاعل النشطاء مع دعوات محمد علي، ودشن بعضهم وسما بعنوان “جمعة الغضب الثانية”، تصدر مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة، وسط دعوات متزايدة لمظاهرات حاشدة في جمعة الغضب الثانية.
وبرر محمد علي دعوته للتظاهر في ميدان التحرير في قلب القاهرة بالأثر الضعيف الذي أحدثته المظاهرات المتوالية في القرى وأطراف القاهرة، مشيرا إلى أن ميدان التحرير هو رمز الثورة المصرية.
ودعا المصريين إلى التوافد على ميدان التحرير بشكل فردي، تجنبا لقوات الشرطة التي تمنع المتظاهرين من دخول الميدان.
وقدّم مغردون اقتراحات للمتظاهرين للتعامل مع القمع الأمني المتوقع، وأكدوا أن المظاهرات الكبرى هي الضغط الحقيقي على النظام، والتي ربما تدفع الجيش المصري للتحرك وإجبار السيسي على الرحيل.
بينما تحدث آخرون عن ضرورة إرهاق الأجهزة الأمنية من اليوم حتى يوم الجمعة، وطالبوا الجيشَ والشرطة بترك ميدان التحرير، حتى يستطيع المصريون التعبير عن رأيهم في بقاء السيسي أو رحيله، على غرار ما حدث في 30 يونيو.
ولفت آخرون إلى أن مبارك لم يتخذ خطوة التنحي إلا تحت وقع المظاهرات الكبرى، كما أن السيسي استغل حشد الجماهير في 30 يونيو 2013 لينقلب على الرئيس الراحل محمد مرسي.

تراجع السيسي
وعلق السيسي على التظاهرات على الرغم من عدم اعتراف إعلامه بها في بادئ الأمر، واعتبرها محاولات لعدم الاستقرار وتدمير مصر، محذرا من خطورتها وتداعياتها على استقرار البلاد- على حد قوله.
وأكد السيسي أن هناك من يحاول استغلال “الفقر” والصعوبات المالية التي يعاني منها المواطنون من أجل “تشكيك الناس في الإنجازات” التي تقوم بها الدولة، محذرا من أن هناك من “يريدون تدمير الدول تحت دعاوي التغيير”.
ورغم أن سلطات الانقلاب اختارت في البداية إنكار المظاهرات، ثم تحوّلت لاحقا للاعتراف مع التقليل من شأنها، وبعدها اتخذت إجراءات عديدة تمثل نوعا من التراجع أمام ضغط المتظاهرين، ومحاولة لامتصاص الغضب قبل تفاقمه.
أبرز تلك الإجراءات الحكومية كان السماح جزئيا بعودة البناء، بعد قرار السيسي وقف كل أعمال البناء في مصر لمدة 6 شهور، وتمديد مهلة التصالح في مخالفات البناء، وتخفيض قيمة الغرامة أكثر من مرة، فضلا عن تحمّل حزب السلطة غرامات آلاف المخالفات.
وانضاف إلى ذلك إعلان السيسي أمس الأحد استمرار الدعم الحكومي المقرر للعمالة المؤقتة لمدة 3 أشهر أخرى حتى نهاية العام، فضلا عن أنباء عن قرار بعودة تراخيص البناء المتوقفة بأمر السيسي نفسه لمدة 6 أشهر.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *