By / 21 أكتوبر، 2019

ذكرى الكمين المحكم في الواحات

تحل اليوم الذكرى الثانية لهجوم الواحات ذلك الكمين الذي نفذته جماعة أنصار الإسلام في معركة أطلقت عليها “عرين الأسد” مستهدفة مجموعات من القوات الخاصة للشرطة المصرية والأمن الوطني .

كيف سارت الأحداث :

لكن ما الذي جرى في الواحات؟ وكيف تمكنت مجموعة من المسلحين من نصب كمين محكم لقوات النخبة في وزارة الداخلية؟ وما الجهة التي تقف وراء الهجوم؟

 “تعود بداية المواجهات إلى اتخاذ عناصر  من المجاهدين للمنطقة المتاخمة للكيلو 135 بطريق الواحات بعمق الصحراء مكانًا لاختبائها، ومساء 20 من أكتوبر الحاليّ أُعدت مأمورية لمداهمة تلك العناصر وقبيل وصول قوات الأمن المصرية إلى مقر المداهمة فوجئوا بـ”كمين” نصب لهم ” إذ  قامت المجموعة الجهادية من جماعة “أنصار الإسلام” بركوب أعلى منطقة في الجبل عن طريق عناصر من جماعة “أنصار الإسلام” باستخدام الأسلحة الثقيلة كالآر بي جي والهاون لاستهداف قوات الأمن أثناء تحركها في وادٍ منخفض للغاية، وهو ما كان مفاجأة بالنسبة لعناصر الأمن المصرية   ليسقط منهم في أول مراحل الاشتباك 14 ضابطًا وفرد شرطة، مما دفع أحد الضباط المشاركين لمحاولة الاتصال بالقيادة المركزية لطلب معونات وإرسال دعم بري وجوي لمحاصرة تلك المجموعة الجهادية إلا أن ضعف شبكات الاتصال حال دون التواصل بينهما وهو ما تسبب في تضاعف عدد القتلى في ظل تأخر الدعم والتعزيز، وفق مصادر أمنية.

وبحسب مصادر الداخلية فإن القوة المكلفة بهذه العملية كانت عبارة عن عشرات من الضباط والجنود التابعين لعدة أجهزة مختلفة منها العمليات الخاصة والأمن الوطني، إضافة إلى 3 مدرعات وعدد من سيارات الدفع الرباعي،  إذ قامت عناصر الجماعة بالإجهاز على الضباط أصحاب الرتب العالية واصابة المجندين وتركتهم بعد دعوتهم للتوبة واختطاف الرائد محمد الحايس .

حجم الإصابات من قوات الأمن المصري :

ومع قرب انتهاء الاشتباكات وتوارد الأنباء عن سقوط عشرات القتلى من جانب قوات الأمن المصرية و تم الدفع بطائرات هليكوبتر و30 سيارة دفع رباعي و20 مدرعة، لتمشيط المنطقة بالكامل وتأمين نقل المصابين من قبل قوات الشرطة وملاحقة المنفذين، كما تم رفع درجة الاستعداد القصوى في مختلف أماكن الواحات، خاصة بالمناطق الصحراوية المتاخمة لمنطقة الأحداث، وزيادة أعمال التفتيش والتتبع للمناطق الحدودية.

بيان أنصار الإسلام :

وأعلنت الجماعة في بيانها استشهاد عدد من عناصرها بعد نجاح العملية وعقب استهدافهم بالطيران الحربي المصري وعلى رأس الشهداء “أبو حاتم” عماد الدين عبد الحميد، أمير المجموعة وقائدها وهو ضابط سابق بالجيش المصري  خرج من جماعة أنصار “بيت المقدس” بعد أن أعلنت مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية، و سافر إلى ليبيا بعد ذلك تبنى فكر تنظيم القاعدة، والمطلوب في عدة قضايا من بينها محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *