By / 13 يناير، 2021

رحيل ترامب يضع الديمقراطية الأمريكية في اختبار حقيقي.. هل ستتم محاكمته؟

تتصاعد الدعوات من أجل عزل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بسبب “التحريض” على أعمال الشغب إثر اقتحام حشود من أنصاره مبنى الكونغرس.

غير أن ديمقراطيين من بينهم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي يريدون تحميل ترامب مسؤولية التصرفات التي يقول كثيرون إنها دفعت إلى حدوث أعمال الشغب يوم 6 يناير.

ومن المقرر أن يغادر ترامب -وهو جمهوري- منصبه بعد أيام من الآن في العشرين من يناير حين يؤدي الديمقراطي جو بايدن القسم.

وشهدت العاصمة واشنطن، أحداثًا غير عادية ، بعدما تحرك مناصرو ترامب، في مسيرات من البيت الأبيض إلى مبنى الكابيتول هيل، وهو مبنى الكونجرس، الهيئة التشريعية الأولى في الولايات المتحدة.

المسيرات تحولت إلى أعمال عنف واسعة، اقتحم إثرها المتظاهرون المؤيدون لترامب مبنى الكونجرس الأمريكي، الذي تحول إلى ساحة ممتلئة بالمتظاهرين، الذين أشاعوا الرعب بين أعضائه المحاصرين،وألقت الشرطة القبض على أكثر من 13 شخصا، ومصادرة أسلحة من بعض المتظاهرين.

 

عزل ترامب

للمرة الثانية خلال حكمه الولايات المتحدة، قد يخضع دونالد ترامب لإجراءات العزل، حيث أن الفرصة  لا تزال سانحة لجعل ترامب، أول رئيس يخضع لإجراءات العزل مرتين في تاريخ البلاد.

وعلى الرغم من أنه ربما يكون قد فات الأوان لعزل الرئيس ترامب قبل انتهاء ولايته، فهم ما زالوا حريصين على معاقبته، مع إمكانية حرمانه من المزايا التي تُمنح للرؤساء السابقين وحظر توليه لأي منصب رسمي في المستقبل.

حثت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر نائب الرئيس مايك بنس وأعضاء حكومة ترامب على إبعاد الرئيس جراء “تحريضه على التمرد”.

وتسعى بيلوسي إلى استصدار قرار من مجلس النواب يطالب بنس بتفعيل المادة 25 من الدستور التي تسمح لنائب الرئيس بالقيام بأعمال الرئيس حين يكون الأخير غير قادر على أداء مهامه في حال -على سبيل المثال- عجزه بسبب مرض جسدي أو عقلي.

تبدأ عملية الإقالة بالتصويت في مجلس النواب على مواد العزل، وهي قائمة بالتهم الموجهة إلى الرئيس، وإذا تم التصويت بأغلبية بسيطة إجراءات العزل، ثم يخضع لمحاكمة في مجلس الشيوخ، وبعد المحاكمة، يصوّت مجلس الشيوخ على إدانة الرئيس وعزله من منصبه.

 

ديمقراطية أمريكا

ونشر موقع “ذا كونفرزيشن” الأمريكي، تقريرا تحدث فيه عن أثر تحدي ترامب للديمقراطية على الولايات المتحدة، موضحا أن رحيله سيضعها في اختبار حقيقي من خلال حقيقة إمكانية محاكمته ومساءلته.

وقال الموقع في تقريره إنه “عندما هاجم المحتجون مبنى الكابيتول الأمريكي، كان الأمر مخيفا، ومميتا لخمسة أشخاص على الأقل. لكنه لم يشكل تهديداً خطيرا على الديمقراطية الأمريكية”.

وأوضح التقرير أنه “لم يكن هناك محاولة للاستيلاء على السلطة بطريقة غير شرعية لإبقاء ترامب في البيت الأبيض. ناهيك عن أن ترامب كان يفتقر دائماً إلى السلطة والدعم الجماهيري اللازمين لسرقة الانتخابات التي خسرها بأغلبية ساحقة. لم يستطع التحكم بمسؤولي الانتخابات في الولايات ولم يكن له أي تأثير ملحوظ على العملية الانتخابية”.

وأضافا أنه “مع ذلك، خلال فترة رئاسته، انتهك مراراً الأعراف الديمقراطية عن طريق الترويج بوقاحة لمصالحه التجارية، والتدخل في وزارة العدل، ورفض إشراف الكونغرس، ومضايقة وسائل الإعلام، وعدم الاعتراف بخسارته في الانتخابات”.

 

انقلاب فاشل

أعمال العنف التي شهدتها واشنطن، أثارت القلق داخل الأوساط السياسية في الولايات المتحدة، وصف عضو جمهوري بالكونجرس الأمريكي ما يفعله مؤيدو ترامب من اقتحام الكونجرس بأنه محاولة انقلاب.

واعتبر حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو، إنه “يجب أن نسمي عنف اليوم محاولة انقلاب فاشلة”، مضيفا: “لن نسمح للرئيس ترامب أو داعميه في الكونجرس والخارجين عن القانون بسرقة ديمقراطيتنا”.

ووصف الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، ما حدث في الكونجرس، بأنه “نتاج الأكاذيب والآمال الكاذبة”، مضيفا: “لقد أفزعني السلوك المتهور لبعض القادة السياسيين منذ الانتخابات، وإن ما نشاهده هو ما يحصل عادة في جمهوريات الموز وليس في بلادنا”.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *