By / 26 مايو، 2021

رغم اعتقال المتضامنين.. المصريون ينجحون في دعم القضية الفلسطينية عبر مواقع التواصل

رغم التشديدات التي فرضها نظام الانقلاب في مصر على الشعب المصري ومنعه من إقامة أي فعاليات على الأرض لدعم القضية الفلسطينية، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي قد ساعدته على التعبير عن غضبه تجاه الكيان الصهيوني، والتضامن مع الفلسطينين، ورفض الاعتداءات عليهم.

وقد أصابت العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمصر، ودفعتهم للتساؤل عن حقيقة الموقف الرسمي، واعتقال المتضامنين مع القضية الفلسطينية خلال اشتعال الأحداث رغم حديثه عن دعم القضية وتقديم مبادارات لإيقاف الحرب.

 

مبارك والقضية الفلسطينية

يُعد دعم القضية الفلسطينية والعداء للكيان الصهيوني من الأشياء المتأصلة بعمق في الثقافة السياسية المصرية والوعي الوطني منذ عهد مبارك، فرغم اتفاقيات السلام مازال معظم المصريين ينظرون إلى إسرائيل كتهديد للأمن القومي وكعدو لكل العرب.

فالعداء كان بسبب التضحيات التي قدمتها مصر حيث خاضت مصر أربعة حروب مع الكيان الصهيوني أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ومليارات الدولارات نتيجة الدمار، ولم يقم نظام مبارك بفعل شيء يُذكر لمكافحة هذه المشاعر في محاولة لتعزيز شرعيته الداخلية، فكان في عهده العديد من أشكال التعبير السياسي المعادية للكيان الصهيوني الداعمة للفلسطينيين، وكان متسامحا معها.

وازداد تضامن الشارع مع القضية الفلسطينية عقب انتفاضة الأقصى عام 2000، فقد ازداد انتشار مبادرات التضامن الفلسطيني، وازدادت حملات مناهضة التطبيع والمقاطعة ضد الكيان الصهيوني، كما ازدادت المظاهرات الحاشدة ضد إسرائيل والولايات المتحدة في النصف الأخير من العقد، ردًا على حرب لبنان 2006، وحصار غزة، والحرب على غزة 2009.

ومن بين كل القضايا على الساحة الإسرائيلية الفلسطينية، حصار غزة، إغلاق الجانب المصري للحدود في وجه كل من التجارة الغزاوية وحركة المرور المدنية ووصول المساعدات الإنسانية، فقد أصبحت صيحة استنفار لحركات المعارضة الموجودة في مصر، وذلك على الرغم من أن نظام مبارك كان متورطًا في الحصار الذي فرضه الكيان الصهيوني عليها.

 

وظل الوضع هكذا حتى قيام ثورة يناير وما تلاها وفي عهد الرئيس الراحل محمد مرسي، فقد توترت العلاقات المصرية الإسرائيلية، وأخذت العلاقات منحى آخر، وحتى جاء الانقلاب العسكري، فقد تغير الوضع فمع القمع الذي مارسه نظام الانقلاب ضد المصريين لم يترك المجال لدعم القضية الفلسطينية في الشارع المصري، فلم تكن هناك فعاليات ملموسة حتى أنه تم اعتقال بعض المتضامنين، إلا أن كل هذا القمع لم يمنع المصريين من التعبير عن غضبهم تجاه الصهاينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

تعاطف شعبي

وقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك وتويتر” حالة من التعاطف والتضامن مع الاعتداءات الإسرائيلية على غزة وعلى الفلسطينيين العزل فى ساحة المسجد الأقصى وعمليات التهجير القسرى من حى الشيخ جراح

وغرد الملايين فى مصر والوطن العربى والعالم تضامنا مع الفلسطينيين وتنديدا بالاعتداءات المتكررة على المصلين بالمسجد الأقصى، وأطلقوا عددا من الهاشتاجات باللغتين العربية والإنجليزية تخاطب العالم بهدف التعريف بمعاناة الفلسطينيين والاعتداءات على أهالي غزة، وفضح المساعى الإسرائيلية الرامية إلى تهجير آلاف الأسر الفلسطينية فى محاولات تهجير القدس العربية وطمس هويتها العربية التى تمتد منذ آلاف السنين.

وانتشرت صور المواجهات بين الأبطال الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلى على مواقع التواصل والتى نشرها المصريون بشكل كبير مؤكدين تضامنهم مع الشباب الفلسطينى فى مواجهة قوات الاحتلال ورفض الاعتداءات على الفلسطينين.

 

اعتقال متضامنين

وبالتزامن مع تصريحات مصرية متعاطفة مع ما تعرضت له مناطق فلسطينية كالقدس وقطاع غزة من اعتداءات إسرائيلية، احتجزت سلطات الانقلاب مواطنيْن اثنين على خلفية التضامن مع قطاع غزة، أحدهما قام برفع العلم الفلسطيني في استاد القاهرة، خلال مباراة المنتخب المصري الأولمبي مع نظيره من جنوب أفريقيا، والآخر طبيب نشر تغريدات عن احتجاجات تضامنية مع فلسطين.

كما اعتقلت سلطات الانقلاب أيضا شاب وصحفية بتهمة رفع العلم الفلسطيني في ميدان التحرير، و3 آخرين بتهمة حرق العلم الإسرائيلي بعد صلاة عيد الفطر المبارك، وقد تسبب حالات الاعتقال هذه في ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي عقب ظهور صور ومقاطع فيديو للحظات القبض على بعضهم.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *