By / 20 مايو، 2020

سيطرة الوفاق على “الوطية”.. بداية النهاية وانهيار لشعبية حفتر

تمثل قاعدة الوطية الجوية أهمية استراتيجية وعسكرية قوية في مسار الصراع في المنطقة الغربية بليبيا نظرا للحيز الجغرافي الذي تقع فيه القاعدة.

وسيطرت حكومة الوفاق الليبية فجر الاثنين 18 مايوعلى قاعدة الوطية الجوية، ذات المكانة الاستراتيجية في مسار الصراع في المنطقة الغربية والتي كانت تستخدمها قوات حفتر للهجوم على المدن الغربية، ومن بينها العاصمة طرابلس.

البرلمان يرحب

ورحب مجلس النواب الليبي في طرابلس بتحرير قاعة الوطية الجوية من هيمنة ما وصفها بالعصابات التي يقودها حفتر بدعم من قوى خارجية معادية.

وأضاف مجلس النواب في بيان “نهيب بقوات الجيش الليبي الاستمرار في تحرير أرجاء الوطن من المعتدين والتعجيل بعودة النازحين إلى مساكنهم واستعادة السيطرة على جميع التراب الليبي”.

وتحصلت قوات حكومة الوفاق الوطني بعد سيطرتها على القاعدة على كميات كبيرة من الذخيرة الخفيفة والثقيلة والأسلحة والمعدات الحربية والطائرات التي تركتها قوات حفتر قبل فرارها من قاعدة الوطية الجوية.

أهمية استراتيجية

واعتبر خبراء أن سيطرة قوات حكومة الوفاق على قاعدة الوطية تعد خطوة مفصلية ومهمة في المعركة ضد مشروع اللواء المتقاعد خليفة حفتر في الانقلاب على الشرعية في ليبيا، إذ أن سقوطها هو مكسب كبير لحكومة الوفاق، وضربة معنوية كبيرة للجانب الآخر.

كما اعتبروا أن سيطرة الوفاق على القاعدة يعد بداية النهاية وانهيار شعبية “حفتر”، وأن الصوت المعارض في برقة سيرتفع خلال الأيام المقبلة، كما أن فقدانهم القاعدة سيحرمهم السيطرة الجوية التي وفرت لهم سابقا تفوقا جويا للطيران.

وأكد المتحدث باسم عملية “بركان الغضب” مصطفى المجعي، في حديث للجزيرة نت، أن حفتر يخسر غرفة عمليات رئيسية ومواقع إستراتيجية مهمة جديدة في غرب ليبيا بسقوط قاعدة الوطية

وأفاد بأن امتلاك قوات حكومة الوفاق السيطرة على الوطية يمنح القاعدة مهمة للطيران الحربي للانطلاق من القاعدة بعيدا عن صواريخ ومدفعية حفتر، كما يحدث لقاعدة معيتيقة بطرابلس، إضافة إلى إمكانية تسخير قاعدة الوطية لمراقبة الحدود البرية والبحرية.

وأوضح المجعي أن الرسالة المهمة من انتصار اليوم في الوطية نرسلها للإمارات، ومفادها “أن ليبيا أكبر من حفتر ومليشياته، وأكبر من أوهام أبو ظبي، ولن تكون بلادنا ممرا لمشروع الانقلاب على الدولة والعودة لحكم العسكر”.

ماهي قاعدة الوطية

وتعد قاعدة الوطية الجوية من أكبر القواعد الجوية في ليبيا، حيث تضم مخازن أسلحة ومحطة وقود ومهبط للطيران ومدينة سكنية وطائرات حربية وطائرات إماراتية مسيرة كانت قوات حفتر تستخدمها في شن الهجمات على المدنيين في طرابلس.

كانت قاعدة الوطية تحمل اسم قاعدة عقبة بن نافع جنوب العجيلات وهي تابعة إداريا لمنطقة الجميل بالغرب الليبي، وتغطي كافة المنطقة الغربية وتستطيع تنفيذ عمليات قتالية جوية ضد أهداف عسكرية بمحيط ليبيا وليس طرابلس فقط.
تعد القاعدة العسكرية الوحيدة في ليبيا التي تقتصر على الطائرات العسكرية دون المدنية، وتعد على بعد 140 كيلومترا جنوب غرب طرابلس، قرب منطقتي الجميل والعسة.

تستطيع القاعدة الجوية استيعاب وإيواء 7 آلاف عسكري، كانت تستخدم من قبل النظام السابق قبل أحداث فبراير 2011 بوصفها قاعدة لسرب الطيران الحربي ميراج.

تساعد القاعدة في الوقت الراهن حكومة الوفاق في تنفيذ عمليات عسكرية جوية ضد قوات الجيش الليبي في المنطقة الغربية بشكل كبير، خاصة أن الطلعات الجوية كانت تقتصر في وقت سابق على مطاري معيتيقة ومصراته.

وتتسم قاعدة الوطية بموقع إستراتيجي ببعدها عن المدن، وصعوبة الوصول إليها لتضاريسها الوعرة، حيث إن الطيران الحربي والمسير الذي يخرج من القاعدة يغطي كامل المناطق الغربية لليبيا.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *