By / 27 أغسطس، 2019

صبحي محمد أبو ستة “أبو حفص المصري”

اسمه صبحي محمد أبو ستة من مواليد المنيا- بصعيد مصر -والتي تعد أحد أهم معاقل الجماعة الإسلامية المصرية .

ولد عام 1944 م أي قبل نهاية الحرب العالمية الثانية .

وهو بذلك ينتمي إلي الجيل الأكبر سنا في الحركة الإسلامية المعاصرة ، فعبود الزمر من مواليد عام 1946 ، وأيمن الظواهري من مواليد 1951م ثم غالب أعضاء التنظيم كانوا ينتمون إلي مواليد منتصف عقد الخمسينيات .

ويعرف أبو حفص أيضا باسم محمد عاطف ، وكان يلقب باسم الشيخ تيسير عبدالله .

كان أبو حفص يعمل بالحرس الجامعي بجامعة أسيوط التي تعد هي الأخرى معقلا هاما للجماعة الإسلامية المصرية .

ولم يعرف عن أبي حفص أي صلة بالحركة الإسلامية قبل نهاية الثمانينيات . ويبدو أن التأثير الأولي له قد حدث بسبب احتكاكه بالحالة الإسلامية في جامعة أسيوط قبل أن يستقيل من حرسها الجامعي في بداية الثمانينيات حيث توجه للأراضي السعودية لأداء العمرة ، وبدلا من العودة إلي مصر سافر إلى باكستان حيث التحق بمكتب الخدمات الذي كان يديره أسامة ابن لادن والشيخ عبد الله عزام رحمه الله في ذلك الوقت .

وكان مكتب الخدمات الذي عرف باسم مكتب الأنصار هو الذي يتولى استقبال المجاهدين العرب ، الذين عرفوا بعد ذلك بالأفغان العرب ، والذين أصبحوا نواة بناء تنظيم القاعدة .

ووفق جهاد الفاضل شاهد الادعاء الرئيسي في محاكمات تفجير السفارة الأمريكية في نيروبي ودار السلام ، فإن أبا حفص المصري هو أحد مؤسسي تنظيم القاعدة الأوائل، ويمكن الافتراض أنه التحق بالتنظيم مع بداية تأسيسه عام 1989م ، ومن ثم فهو عاصر فترة وجود التنظيم في السودان ثم أفغانستان حيث كان عضو مجلس شورى التنظيم ، ثم خلف أبو عبيد البنشيري أحد أبرز المجاهدين العرب الأفغان ، وهو مصري أيضا ، من المنيا .

وتشير المعلومات إلي عمق الصلة التنظيمية والروحية بين الرجلين . وحين توفي أبو عبيدة البنشيري في أفريقيا غرقا في بحيرة فيكتوريا ، فأن أبا حفص قد خلفه في القيادة العسكرية للتنظيم .

وقد توطدت العلاقة بين أبي حفص وأسامة بن لادن بعقد مصاهرة بين الاثنين حيث تزوج محمد بن أسامة ببنت أبي حفص ، وظهر أبو حفص الي جوار أسامة بن لادن ومعهم أيمن الظواهري وهم يحتفلون بالزواج بين النجلين ، والذي اعتبر وقتها زواج ابني عميدي تنظيم القاعدة من العرب .

وتزعم المعلومات الأمريكية أنه أشرف علي سحل الجنود الأمريكيين في شوارع مقديشيو ، كما تتهم أمريكا محمد عاطف بأنه وراء تفجيرات سبتمبر الأخيرة التي هزت أركانها بعنف وزعم بلير في خطبته أمام مجلس العموم البريطاني أن مقربا لأسامة بن لادن وراء الهجوم ، وكان يقصد أبا حفص المصري وتقول تقارير غربية عنه إنه مخطط عسكري متمرس ، وإنه طور القدرات العسكرية لتنظيم القاعدة 

استشهد أبو حفص في الضربات الأمريكية الأخيرة على معاقل طالبان بعد انسحابها المفاجئ من المدن الرئيسية الأفغانية وأكد عبد السلام ضعيف مقتله ، وبذلك يكون تنظيم القاعدة والأفغان العرب قد فقدوا واحدا من أهم وأبرز الرجال


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *