By / 1 مايو، 2020

غزوة تبوك – 8 رمضان 9 هـ

في اليوم الثامن من رمضان، كانت غزوة “تبوك” التي خرج فيها النبي (صلي الله عليه وسلم) مع جيشه وأصحابه لملاقاة جيش الروم في عام 9 هجرياً.

كانت غزوة “تبوك ” آخر غزوة شارك فيها النبي محمد مع أصحابه، بدأت بقرار الرومان إنهاء الوجود الإسلامي المتصاعد في الحجاز؛ خوفاً من تهديد مناطقهم.

خرج النبي مع الصحابة، كما يقول ابن كثير:

“تجهَّز رسول الله محمد لقتال الروم ودعا الناس إلى ذلك، وأظهره لهم وبعث إلى أحياء العرب فندبهم، فأوعبوا معه، واجتمع من المقاتلة نحو من 30 ألفاً، وتخلَّف بعض الناس من أهل المدينة ومَن حولها من المنافقين وغيرهم، وكان ذلك عامَ جدبٍ، ووقتَ قيظٍ وحرٍّ، وخرج رسول الله محمد يريد الشام لقتال الروم فبلغ تبوك، فنزل بها، وأقام بها قريباً من 20 يوماً”.

وخرجت جيوش الروم التي قُدِّرت بـ40 ألف مقاتل، مقابل 30 ألفاً من المسلمين، وكانت المعركة في 8 رمضان 9هـ ، لكنها انتهت بلا قتال؛ لأن الجيش الروماني تشتت وتجنَّب المواجهة، وغير ذلك من المعادلات الاستراتيجية في الجزيرة العربية وشمال الحجاز، وسقط الكثير من هيبة الروم من أعين العرب بعد أن كانوا يُعدون قوةً لا تُقهر.

وظهرت قوة الدولة الإسلامية الناشئة وتوسَّع حكمها، خاصة بعد عقد المعاهدات مع نجران وإمارة دومة الجندل، وإمارة إيلة (مدينة العقبة الحالية جنوب الأردن)، وكان ذلك مقدمة لتوافد أكثر من 90 وفداً إلى المدينة للتسليم للنبي، وسمي العام “عام الوفود”.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *