By / 9 يونيو، 2019

فتح حصن بابليون بوابة الفتح الإسلامي لمصر

بوابة فتح مصر

كان فتح مصر بعد سقوط حصن بابليون نفسه حدثاً جللاً في تاريخ الإسلام ففتح مصر يعني التمهيد لفتح إفريقيا حيث تقع مصر في شمال شرق القارة الافريقية كذلك موقعها الإستراتيجي .

ولأن مصر كانت ولا زالت لها قيمة عظيمة فلم يكن أمر فتحها بالأمر الهيّن فقد مر فتحها على عدة مراحل غير أن مرحلة حصار حصن بابليون كانت المرحلة الفارقة في تاريخ فتح دولة تبلغ مساحتها المليون كيلو متر وسط ظروف اقتصادية وسياسية طاحنة .

بالإضافة إلى أن حصار حصن بابليون يعني فصل العاصمة ” الإسكندرية وقتها ” عن باقي مناطق مصر وفصل مصر كلها عن الدولة الرومانية

فتح الحصن

بعد أن فتح المسلمون الشام وفلسطين، عرض عمرو بن العاص فكرة فتح مصر على الخليفة عمر بن الخطاب لدواعي استقرار الدولة وتأمين الجيوش الفاتحة، إضافة إلى نشر الإسلام.

ودقت ساعة الصفر، حين خرج ابن العاص من الشام على رأس جيشه عام 639 ميلادية، مخترقًا صحراء سيناء (شمال شرق) وفاتحًا كل ما يقابله دون مقاومة، ليصبح الطريق ممهدًا نحو “حصن بابليون”.

تلقى الروم ضربات عنيفة من المسلمين في مواقع عدة، تقهقهروا على إثرها خلف الحصن.

حاصر المسلمون “بابليون” لنحو سبعة أشهر، وبعد أقل من شهر على الحصار، طلب حاكم مصر “المقوقس” الصلح والتفاوض، وبعد مباحثات رفض إمبراطور الروم هرقل الأمر وطالب باستمرار القتال.

وإثر فشل الصلح، استأنف المسلمون قتالهم وشددوا من الحصار، لتأتي أخبار وفاة هرقل لتزيدهم تثبيتًا وتزيد الروم يأسًا.

وقبيل سقوط “بابليون” ارتج الجمع بتكبيرات القائد المسلم الزبير بن العوام، التي تهز سكون الليل، بعد أن تسلل إلى الحصن ومن خلفه جموع المسلمين.

وكانت التكبيرات أشد فتكًا من الرماح والسيوف في أفئدة الجنود الرومان، لتشرق شمس 16 أبريل/نيسان 641 م (18 ربيع الأول 20 هجرية)، إيذانًا بـ”مصر الإسلامية” حين عرض قائد الحصن الصلح والمغادرة.

تهاوت بعد بابليون باقي الحصون الرومانية في دلتا النيل وصعيد مصر، حتى أسقط المسلمون آخر معاقلهم بالإسكندرية

معاهدة عمرو بن العاص

المعاهدة كما ذكرها بن كثير في تاريخه وكان نصر المعاهدة ما يلي : ” بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى عمرو بن العاص أهل مصر من الامان على أنفسهم ودمهم وأموالهم وكافتهم وصاعهم ومدهم وعددهم لا يزيد شيء في ذلك ولا ينقص ولا يساكنهم النوب وعلى أهل مصر أن يعطوا الجزية إذا اجتمعوا على هذا الصلح وانتهت زيادة نهرهم خمسين ألف ألف وعليه ممن جنى نصرتهم فان أبى أحد منهم أن يجيب رفع عنهم من الجزى بقدرهم وذمتنا ممن أبى برية وان نقص نهرهم من غايته إذا انتهى رفع عنهم بقدر ذلك ومن دخل في صلحهم من الروم والنوب فله ما لهم وعليه ما عليهم ومن أبى واختار الذهاب فهو آمن حتى يبلغ مأمنه ويخرج من سلطاننا وعليهم ما عليهم اثلاثا في كل ثلث جباية ثلث ما عليهم على ما في هذا الكتاب عهد الله وذمته وذمة رسوله وذمة الخليفة أمير المؤمنين وذمم المؤمنين وعلى النوبة الذين استجابوا أن يعينوا بكذا وكذا رأسا وكذا وكذا فرسا على ان لا يغزوا ولا يمنعوا من تجارة صادرة ولا واردة.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *