By / 16 يونيو، 2021

قانونيون: حكم إعدامات “رابعة” سياسي وتنكيل بقادة ثورة يناير

تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة من الغضب بعد حكم محكمة النقض بتأييد إعدام 12 من قادة الإخوان المسلمين وغيرهم من الشخصيات الوطنية في قضية “فض رابعة”.

من بينهم الدكتور محمد البلتاجي والدكتور صفوت حجازي، والدكتور عبدالرحمن البر، والدكتور أسامة ياسين، والدكتور أحمد عارف، وايهاب وجدى محمد، ومحمد ومصطفى أنجال الدكتور عبد الحي الفرماوى، وأحمد فاروق، وهيثم السيد العربي، ومحمد محمود علي زناتى، عبد العظيم إبراهيم.

كما حكم بالسجن المؤبد على آخرين أبرزهم مرشد الجماعة الدكتور محمد بديع ووزير التموين الأسبق باسم عودة وعلى آخرين، وب10 سنوات على المحامي أسامة مرسي نجل الرئيس محمد مرسي.

 

إعدام لقيادات الثورة

اعتبر نشطاء أن الهدف هو ثورة يناير والتنكيل بقادتها؛ لأن على رأس المحكوم عليه الدكتور محمد البلتاجي والدكتور صفوت حجازي والدكتور أسامة ياسين، وكلهم لهم باع طويل ودور مؤثر في ثورة 25 يناير 2011م، التي تمكنت الثورة من خلع مبارك أملا في إقامة نظام ديمقراطي تعددي يضع مصر على مصاف الدولة المتقدمة.

وعبّر نشطاء عن صدمتهم من توالي أحكام الإعدام بحق المعتقلين السياسيين في مصر، خاصة أن المتهمين في قضية فض اعتصام رابعة هم ذوي ضحايا المجزرة التي قتل فيها المئات من المعتصمين.

وضربوا المثل بـ “محمد البلتاجي”، الذي استشهدت ابنته “أسماء” في فض اعتصام رابعة، الذي صنفته عدة منظمات حقوقية باعتباره أكبر مجزرة قتل جماعي في تاريخ مصر المعاصر، حيث أنه وفقا لتقارير منظمة “العفو الدولية”، فقد استشهد المئات من المعتصمين في عملية فض الاعتصام.

 

 

حكم مسيس

واعتبر قانونيون أن الحكم أصبح باتا ونهائيا وبضاف إلى الإحكام الباتة والنهائية واجبة النفاذ في أي وقت، وبهذا الحكم ترتفع أعداد أحكام الإعدام لتتعدى 67 حكما باتا ونهائيا ينتظر تنفيذها في أي وقت.

الحكم مسيس من البداية بالدرجة الأولى؛ حيث أن قضية رابعة التي يعتبرها النظام قضية مفصلية بالنسبة له لأنها تبرر وجوده وتؤكد عدم شرعيته تعتبر الأسوأ في تاريخ الإنسانية، ونظام الانقلاب يريد أن يبرهن على شرعيته بإصدار هذا الحكم، لأن أي حكم غير ذلك يعني أن الفض كان غير قانوني وتم خلاله استخدام مفرط للقوة،

وضربوا أمثلة على استحالة ثبوت إدانة أي من المتهمين في القضية، ومنهم “عصام سلطان”، الذي ألقت قوات الانقلاب القبض عليه قبل فض اعتصام رابعة.

 

 

مطالبات بإعادة المحاكمة

طالبت منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب بإعادة محاكمة مدانين بارتكاب جرائم عنف بشكل “عادل ونزيه” دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام، وقالت إن السلطات “لم تتخذ أي إجراءات حتى الآن لمحاسبة مرتكبي هذه المجزرة”.

وأضافت المنظمة أن مصر أعدمت ما لا يقل عن 51 رجلا وامرأة في عام 2021، كما شهد العام الماضي ارتفاعا حادا في تنفيذ أحكام الإعدام، ما يجعل مصر ثالث أكبر دول العالم في تطبيق هذه العقوبة.

 

وقالت المنظمة إنه “بدلا من مواصلة التصعيد في استخدام عقوبة الإعدام بتأييد أحكام الإعدام عقب إدانات في محاكمات جماعية بالغة الجور، يتعين على السلطات المصرية أن تفرض على الفور وقفا رسميا لتنفيذ أحكام الإعدام”.

كما أدانت منظمات دولية أخرى الأحكام، واصفة إياها بأنها “مخزية”، خاصة أن أحدا من رجال الشرطة لم يُحاسب، كما وصفت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أحكام الإعدام الصادرة في مصر بـ”الظالمة”، لافتة إلى أن في تنفيذها “إجهاضا للعدالة”.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *