By / 10 سبتمبر، 2019

قضايا وملفات أظهرت تبعية السيسي لدول الخليج

تعد دول الخليج ولا سيما السعودية والإمارات هي الداعم المالي والسياسي الأكبر لسلطات الانقلاب في مصر، منذ أن أطاح قائد الانقلاب العسكري، عبدالفتاح السيسي، بالرئيس الشهيد محمد مرسي، ومن وقتها وحتى الآن لا زال السيسي يرد الجميل لدول الخليج، وقد ظهرت تلك التبعية في عدة قضايا سنذكر منها ما يلي:  

حصار قطر

واستجابت مصر للسعودية والإمارات والبحرين وانضمَّت إلى حصار أعلنته هذه الدول على قطر، بدعوى دعم الدوحة للتنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، ولمعارضتها النفوذ الإقليمي لإيران.

وكشفت السعودية وحلفاؤها عن قائمة “إرهابية” جديدة تضم تسع منظمات وتسعة أفراد، وقالت إن لهم صلات بالتشدد الإسلامي المرتبط بقطر.

ووصلت حدة التوتر بين قطر وجيرانها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، إلى مستويات غير مسبوقة، إذ تدهورت علاقاتها مع هذه البلدان لتصل إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية معها.

.وفي خطوة تهدف إلى الضغط على الدوحة، أغلقت دول الخليج المجاورة حدودها معها، كما أغلقت مصر مجالها الجوي وموانئها أمام جميع وسائل النقل القطرية.

مقتل خاشقجي

وفي قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول، أثار الإعلام المصري جدلا واسعا وسخرية أكبر بشأن وقوفه بجانب السعودية والذي لم يكن غريبا على الإعلام المصري مطلقا بعد أن كشفت تسريبات سابقة إخضاعه لتعليمات المخابرات العسكريّة في البلاد. 

وذهب الإعلام المصري  بعيدا في دفاعه عن بن سلمان إلى حدود تحويل النقاش من البحث عن مصير خاشقجي إلى شيطنة وتشويه خطيبة خاشقجي التركيّة خديجة جنكيز التي إعتبرها مجنّدة في المخابرات التركيّة تعمل على زعزعة إستقرار المنطقة، على اعتبار أنها مجندة تركية قطرية فيما حاول آخرون تشويهها أخلاقيا.

في الوقت نفسه، ثمنت خارجية الانقلاب الإجراءات التي تتخذها السعودية، وأكدت على ثقتها في سلطات التحقيق السعودية، وشددت على خطورة استباق التحقيقات وتوجيه الاتهامات جزافاً. 

كما أنها حذرت من محاولة استغلال هذه القضية سياسياً، وأكدت مساندتها للمملكة في جهودها ومواقفها للتعامل مع هذا الحدث، في إشارة إلى التحقيقات التركية التي وجهت أصابع الاتهام إلى تورط بن سلمان في القضية.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تطرق السيسي إلى ذكر القضية في تصريحاته، حيث أنه أكد حين سأل عن القضية أن “السعودية دولة كبيرة، ولا أحد يستطيع هزّ استقرارها”.

تيران وصنافير

وظهر ولاء السيسي للسعودية في تنازله عن سيادة مصر على أرض مصرية (جزيرتا تيران وصنافير)، طوعا واختيارا، وذلك إثر توقيع اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية.

وانتقال تبعية الجزيرتين للسيادة السعودية جاء بناءً على قرار البرلمان المصري بأغلبية أعضائه، رغم صدور حكم نهائي سابق من القضاء الإداري يقر بمصرية تيران وصنافير، وعلى الرغم من الغضب الشعبي.

وذيلت الاتفاقية بتوقيع بن سلمان عن الجانب السعودي، ورئيس الحكومة المصرية، شريف إسماعيل، مفوضاً عن السيسي، بعد أن ألقت أجهزته الأمنية القبض على قرابة مائتي ناشط، من الرافضين للتنازل عن الجزيرتين من الأحزاب السياسية، والحركات الشبابية.

صفقة القرن 

بدا واضحاً خلال الأيام القليلة الماضية أنّ المنطقة العربية تتأهّب لبدء إطلاق المرحلة الأولى من خطة “صفقة القرن”، وذلك من خلال مجموعة من اللقاءات والاجتماعات المكوكية في عدد من العواصم العربية، إلا أن السعودية تصدرت ذلك الأمر وتتبعها مصر. 

وعقدت عدة لقاءات عقدت في الرياض ضمّت رئيس جهاز الاستخبارات المصري اللواء عباس كامل، ورئيس الاستخبارات الفلسطينية والسعودية، بينما يسعى صهر ترامب، وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر، للحصول على دعم  للشق الاقتصادي من الخطة.

وفي كتاب للكاتبة البريطانية فيكي وارد، تقول في فصل منه حسب قناة “روسيا اليوم”، أن السعودية ستلعب دورا هاما في جهود كوشنر للسلام الإسرائيلي- الفلسطيني، من خلال التخلي عن أراض تابعة لها والمساعدة في ما أسمته إنعاش غزة.

 وأضافت الكاتبة أن “ما أراده كوشنر، بحسب العديد من الأشخاص الذين اطلعوا على مسودات الخطة، هو أن يوفر السعوديون والإماراتيون المساعدة الاقتصادية للفلسطينيين”.

من جهة أخرى، فقد كشفت يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن السيسي يعكف على استقطاب زعماء عرب لحشد تأييدهم لصفقة القرن، مشيرة إلى أن محمد بن سلمان كان في بادئ  الأمر يحشد الدعم للصفقة، إلا أن السيسي وجد نفسه مؤخرا في موقع القيادة.

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن السيسي لا يعرف التفاصيل الدقيقة عن صفقة القرن، فإن دوره واضح ويتمثل في استقطاب الجانب “المعتدل” من العالم العربي لدعم خطة ترامب للسلام.

ومضى المقال إلى الزعم أن “مصر ستقود العالم العربي لقبول ما يُسمى بصفقة القرن” وسوف يُطلب منها المساهمة بأفكارها في الخطة قبل استكمال كافة التفاصيل. وبالمقابل، ستحصل على حزمة مساعدات اقتصادية “ضخمة” من الإدارة الأميركية.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *