By / 17 يناير، 2021

الخطوات اللازمة لرفع سخونة المناخ الثوري في مصر

زياد العمر
كاتب
قبل القيام بأي ثورة أو حرب عصابات أو انقلاب لابد من توفر بعض العوامل لضمان نجاح هذه العملية وتقيس هذه العوامل درجة سخونة المناخ الثوري بحيث يتم قياس الدرجة ومعرفة هل المناخ مناسب الآن أم علينا الانتظار أم علينا القيام ببعض الاعمال لرفع سخونة المناخ الثوري.

في حال مصر بعد انقلاب 2014 بقي الشارع المصري في حالة احتقان وتذمر من النظام الحالي ومن ممارساته الاجرامية ولكن لم تتهيأ الأجواء حتى الان للقيام بثورة شاملة، وكل الاعمال التي يقوم بها بعض الشخصيات والأحزاب والتيارات مجرد أفعال فردية وغير منظمة حتى يتم استغلالها.

واعتقد أن آخر تجربة المقاول محمد علي حيث استطاع أن يحشد الناس بشكل كبير وخلال وقت قصير نسبيا لأنه لامس بكلامه أوجاعهم وآلامهم حيث هذا الألم لا يخص فئة محددة بل عموم الشعب المصري ولسنا هنا بصدد تقيم التجربة والتكلم بتفاصيلها ولكن ما يهمنا الاستفادة من هذه التجربة وإضافتها للتجارب المصرية وتجارب ثورات الربيع العربي وخاصة التي تعاني من نفس قوة بطش النظام واجرامه.

رغم المصائب والكوارث التي حلت بمصر لم يستطيع الشارع ان يجمع نفسه وينطلق بمظاهرات عارمة كثورة 25 يناير لذا لابد من القيام ببعض الأعمال الحقيقية والصحيحة القادرة على حشد الناس وتهيئتهم للثورة الكبرى وليس أعمال يعرف منظميها أنها لا تسمن ولا تغني من جوع مجرد أعمال بسيطة تكون بمثابة أبر تخدير ضمير الشباب بأنه قام بعمله ضمن تلك الحملات ولسنا بصدد ذكرها ومناقشتها في كثيرة جدا.

لذلك كان لزاماً علينا كإخوة يربط بيننا رابط ديني واجتماعي وثقافي ومصيري أن نتعاون ويقدم كل منا ما يستطيع وما يعرف لإنجاح الثورة المصرية.

نبدأ سائلين المولى عز وجل أن يوفقنا لما يحبه ويرضا وأن يجعل هذا العمل البسيط عونا لإخواننا في مصر الحبيبة

  • الإعلان عن تيار ثوري جديد غير تابع لأي من التنظيمات والأحزاب والتيارات المعروفة والابتعاد عن الشخصيات المعروفة والتي كان لها دور سابقة في الثورة المصرية حتى وان كانت ضمن التيار لكي لا يتم الحكم عليه مسبقاً قبل التعرف عليه وحتى لا ينتسب الشباب بمجرد سماع اسم شخصية او تنظيم.

يجب ان يكون الانتساب والتبني نابع من القناعة التامة والإيمان بمبادئ التيار وأهدافه.

يتم التعريف بالتيار عن طريق برنامج دعائي يعرف من خلاله أهداف التيار وطموحاته وآلية عمله وسياسته الخارجية والداخلية (لسنا هنا بصدد التكلم عن تفاصيل وتعريف وهيكلية التيار لأنه بحث هام ويجب ان يتم تناوله بشكل خاص وموسع)

يتبنى التيار علم جديد ونشيد ويتم الاتفاق عليه بعد تشكيل مجلس الشورى والتصويت عليه (برأي يفضل ان يكون غير الذي اعتمده تيار الامة لكي لا يتم الحكم عليه بشكل مسبقا وخاصة ان عامة الشعب عندهم تصور مسبقا سيئ عن كل التيارات والأحزاب السابقة وبما أننا نعمل لأجل ديننا ولقضية كبيرة فلا بأس من التنازل عن بعض الأمور للمصلحة العامة)

ندعو الشخصيات المؤثرة على الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي الانضمام وتبني أفكار التيار ودعمه بالدعاية على أقل تقدير.

ويطلب من شباب التيارات والأحزاب تكثيف جهودهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

  • يتم تكليف شباب الداخل ككل بالعمل كأفراد دراسات وجمع معلومات كلاً في منطقته بشكل طبيعي حتى لا يتم تعريضهم لأي خطر.

توثيق أسماء المجرمين من عناصر الأمن والجيش والمخبرين والبلطجية وجمع معلومات كافية عن كل واحد منهم حتى يتم التعامل معهم حسب درجة خطورته (فمنهم من نكتفي بفضحه على مواقع التواصل الاجتماعي ومنهم من نكتفي بمقاطعته تجاريا ومنهم من يتم تحويل أسمائهم للملف الأمني) والمسؤول عن هذه الأمور أحد أفراد القيادة بحيث يستقبل المعلومات من أعضاء التيار ويتم فرزها وأرشفتها والتأكد من بعض المعلومات الخطيرة من أكثر من مصدر

فكما في الحالة العسكرية الاستطلاع والاستخبارات قبل الحرب هي أساس الخطة فأيضا في حالة التنظيم الثوري عندما يصبح للقائد شبكة وقاعدة معلومات صحيحة ومعرفة بأحوال الشارع ومتطلباته يمكن من خلالها رسم ملامح الخطة بكافة مراحلها

 

  • استغلال الأحداث والاستفادة منها لإظهار وحشية النظام وطغيانه في التعامل مع الكوارث الكبرى مثل (كورونا – حادثة قطار – تصفية جماعية – فضيحة كبرى) واستخدام هذه الاحداث كأسلوب دعاية للتيار وحشد الرأي العام ضد عدوهم الحقيقي، فالتيار الناجح يعرف كيف يستفيد من كل حدث ويتم هذا الأمر بعد دراسة الموقف ومعرفة كيفية الاستفادة منه، والمصائب كبيرة وكثيرة والله المستعان.

فعلى سبيل المثال حادثة القطار بتاريخ 27-2-2019 حيث راح ضحيتها 25 قتيل و50 مصاب وحصل احتقان كبير في الشارع المصري وخاصة بعد تصريحات النظام بتحميل التهمة للسائق وتوجيه اعلامه الفاجر بتسفيه الحادثة بحجة أن مثل تلك الحوادث تحصل في كل دول العالم وفي أوروبا فأين المشكلة لو حدثت في مصر غير مبالي بشعور عائلات القتلى والجرحى بينما ترى تصريحات النظام وإعلامه بعد مقتل أحد زبانيته من الجيش والشرطة بأن الأمر جلل وترى التعويضات الضخمة التي يقدمها لعائلاتهم بل وصل الأمر لتمجيد بطولات بعضهم بأعمال درامية ويطول الكلام والشاهد من هذا الأمر لو قام شباب التيار بشكل فردي بشراء سلة غذائية ووضع مبلغ مالي ولو قليل مع رسالة بسيطة تعلن فيها عن أسفنا عما أصابهم و تحثهم بها على الصبر واحتساب الاجر ونكتفي بتوقيع باسم التيار مثل هذه الأعمال البسيطة تستطيع ان تجذب فئات أكثر للتيار.

فكما قال الشيخ أبو مصعب السوري ” في بداية أي عمل ثوري أو جهادي تنقسم الامة الى ثلاث اقسام معارض للنظام ومحايد ومؤيد للنظام فعملك أنت كتنظيم ثوري ان تسحب أكبر قدر ممكن من المعارضين للنظام وتدخلهم في دائرة التنظيم وتسحب أكبر قدر ممكن من دائرة الحياد وتدخلهم في دائرة المعارضة وتسحب أكبر قدر ممكن من دائرة التأييد الى الحياد ”

أعمال بسيطة ومدروسة ومعدومة الخطورة كافية لتوجيه الشعب للتيار وقضيته.

 

  • اختيار 10 شباب واعيين عسكريا وأمنياً بشكل جيد ومتبنين التيار وأفكاره، يتم التكفل بمصاريفهم الشخصية لتفرغهم للعمل الثوري ويكونوا نواة التنظيم المسلح للتيار ويفضل ان يكونوا مجموعتين في مكانين مختلفين ويتم إدارتهم وتوجيههم من قائد ميداني حصراً ويقومون بعمليات نوعية لتوجيه الشباب والرأي العام للعمل الثوري المنظم ومنها

 

– رصد حركة المسؤولين عن عمليات التعذيب في السجون

– اقتحام وسلب مستودعات كبار البلطجية والمخبرين وتوزيعها على المحتاجين باسم التيار بعد أخذ ما يكفي التيار لتمويل العمليات التالية فكما قال رسول الله صل الله عليه وسلم “جعل رزقي تحت ظل رمحي ”

– الحصول على معلومات أكثر أهمية من خلال عمليات خطف صغار عناصر الأمن أو شراء ذممهم وإجبارهم بالاعتراف عن ممارسات ضباط الأمن وتأمين أدلة لعرضها للرأي العام لكسب تأييده كما الحال في حلقات عبد الله الشريف الذي استطاع بناء شبكة معلومات قوية قادرة على توجيه الرأي العام بكل سهولة

– بالإضافة لأعمال أخرى لن يتم ذكرها لأسباب أمنية

 

  • يتم اختيار 30 شاب والتكفل ببعض مصاريفهم وتوفير ما يحتاجونه للقيام بواجباتهم، يتم تقسيمهم الى ثلاث مجموعات كل منها 10 أشخاص ويفضل أن يكونوا من طلاب الجامعة يتمتعون باللياقة البدنية العالية

 

  • المجموعة الأولى تقوم هذه المجموعة بمظاهرات ( طائرة ) في أنحاء المدينة وبشكل يومي إن أمكن وفي أماكن مختلفة تتميز هذه المظاهرة السرعة والمباغتة بحيث يظهر الشباب بشكل مفاجأ و يبدؤون بالتكبير ومن ثم ترديد الشعارات المتفق عليها وتصويرها وفض المظاهرة بعد مدة تتراوح بين 5 الى 10 دقائق ، تلك المظاهرات العشوائية والسريعة ترهق الأمن وأعوانه من مراقبة الشارع وإعلان الاستنفار الدائم صباح مساء وقد أثبت هذا النوع من التظاهر نجاح كبير في مدينة حلب وخاصة جامعة حلب حيث كنا نعاني من وجود الشبيحة بشكل كبير ومخيف بالإضافة لوضع النظام ثقله الأمني في المدينة خوفا من تفجر الوضع فيها ، فبعد أن كان الأمن يأتي في بداية المظاهرة ويعود بعد انتهائها الى مقراته أصبح في حالة استنفار من الساعة الثامنة صباحا حتى الرابعة في الجامعة فكنا نخرج في الساعة السابعة صباحا والساعة الخامسة فاضطر النظام لتمديد ساعات الاستنفار فأصبح استنفارهم مرهق ومتعب وخاصة مع لباس الدرع والخوذة ومع ذلك لم تتوقف المظاهرات الطيارة بين الكليات فترى الأمن يركض بين الكليات في حالة ضياع وارهاق وبعد أسابيع قليلة لم يعد يلاحقون المظاهرات الطيارة بل ووصل الحال ببعضهم ان يخبرنا أسماء المخبرين في كل كلية وعن مواعيد الحملات الأمنية الكبيرة  بعد أن أصبحنا أصدقاء .

 

  • المجموعة الثانية تقوم بالأعمال الثورية الخفيفة ومنها
  • طباعة المنشورات ورميها من أسطح المباني المرتفعة لضمان انتشارها ويصعب على الأمن جمعها من الشارع وعدم معرفة الامن من يقوم بتلك العمليات
  • وضع مكبر الصوت المحمول داخل صندوق معدني محكم الاغلاق وزرع الصندوق في الأماكن المزدحمة مثل الأسواق والجامعات وأمام مراكز الأمن عن طريق مثلا وضعه على دراجة هوائية وربطه على جانب الطريق ومن ثم تشغيل النشيد الوطني للتيار عن طريق جهاز التحكم ومن ثم تصوير تخبط عناصر الأمن وهم يحاولون اسكاته.
  • الكتابة على الحائط ليلا والاشارة على محلات المخبرين وبيوت عناصر الأمن حتى يصلوا للإحساس بأنهم منبوذين من قبل الشعب.
  • حرق الإطارات وتعطيل حركة المرور لإظهار قوة التنظيم وضعف النظام وكسر هيبة الأمن والجيش.
  • المظاهرات بالسيارات والضجيج والكثير من الأعمال الثورية التي يصعب حصرها في سطور معدودة.

أعمال كثيرة وبسيطة قادرة على كسر هيبة الدولة ورفع الروح المعنوية لدى الشعب للانتقال بهم لمرحلة الثورة الكبرى.

 

 

 

  • المجموعة الثالثة تتكون هذه المجموعة من شباب يتمتعون بقوة بدنية عالية لتأمين الحماية للمجموعة الأولى والثانية بدون ان يظهروا للعلن الا في حالة الطوارئ لمنع الأمن من اعتقال أي فرد من أعضاء التنظيم الميداني

كل تلك الخطوات واجب القيام بها لرفع سخونة المناخ الثوري وتهيئته للثورة الكبرى وعدم انتظار الشارع بأن يتحرك من تلقاء نفسه فمن سكت عن مجزرة رابعة وغيرها الكثير لا يمكن ان يتحرك وحده دون محفز قوي

 

يتبع

زياد العمر

أبو معاذ السوري


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *