By / 9 يوليو، 2019

للمرة الخامسة.. السيسي يرهق المصريين بغلاء الأسعار

استقبل المصريون زيادة الأسعار الأخيرة بسخط بالغ مصحوب بسخرية فلم تكن تلك المرة الأولى لرفع الأسعار كما أن تلك الخطوة لم تكن مفاجئة حيث تزايدت التوقعات بهذا الأمر خلال الأيام الماضية.

وللمرة الخامسة منذ الانقلاب العسكري، والرابعة منذ تعويم الجنيه نهاية عام 2016، قررت السلطات رفع أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 16 و30% والتي تأتي ضمن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وانطلقت موجة  من الزيادات في الأسعار شملت الوقود المقررة، تبعها رفع تسعيرة وسائل النقل العام، والتي ستؤدي بدورها إلى رفع أسعار السلع الإستراتيجية الأساسية والمهمة للمواطن المصري، وفي مقدمتها أسعار المواد الغذائية والخضراوات والفواكه لارتباطها الأصيل بأسعار الخدمات العامة.

وتتضمن قائمة المواد المرشحة لزيادة أسعارها تذاكر المترو والصحف الورقية والحديد ومواد البناء، في حين يتم التمهيد عبر تسريبات إعلامية عن ارتفاع ينطلق في أسعار الأجهزة الكهربائية والأدوات المنزلية وبطاقات شحن أجهزة المحمول ومواد التجميل.

زيادة الأسعار منذ 2014

وارتفعت الأسعار بشكل كبير منذ 2014، حيث كان سعر بنزين 92 يبلغ 1.85 جنيه لكنه أصبح اليوم بثمانية جنيهات، وأصبح لتر السولار بـ6.75 جنيه بعدما كان بـ1.10 جنيه، فيما كان سعر بنزين 95 يبلغ حينها 5.85 جنيه لكنه أصبح بتسعة جنيها.

وزيادة أسعار السولار والبنزين 80 أوكتان الأقل جودة هي الأكثر تأثيرا على شرائح واسعة من المصريين نظرا لاستخدامهما في أغلب وسائل النقل والمواصلات العامة والخاصة.

وتقرر أيضا رفع سعر إسطوانات الطهي من 50 جنيها إلى 65 جنيها بعدما كانت بثمانية جنيهات رسميا في 2014، وستؤثر زيادات غاز الطهي بشكل مباشر على سكان القرى والنجوع أكثر من سكان المدن التي يشيع فيها استخدام الغاز الطبيعي.

انحياز للأغنياء والفقراء أكثر المتضررين

ويعيش نحو ثلث المصريين دون الخط الأدنى للفقر، وهم الأكثر تضررا من كل الزيادات التي ستحدث في الأسعار، ورغم ذلك يتبع قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي برنامج تقشف منذ 2014 بهدف انعاش الاقتصاد.

وتبحث شركات المحمول رفع الأسعار رغم أنها زادت كثيرا في الفترة الماضية بعد إضافة ضرائب جديدة عليها، وشركات الغذاء سترفع من أسعارها وكذلك الأسمنت والحديد لأنهم يعتمدون في إنتاجهم على الوقود.

في المقابل نجد أن سعر بنزين 95 الذي يستخدمه الأغنياء كان سعره قبل تعويم الجنيه ما يقارب دولارا واحدا وهو أقل نسبة ارتفاع 17.4 بالمئة ليصبح بـ8.75 جنيها أي أقل من نصف دولار.

وكما حدث سابقا، وقعت العديد من الشجارات بين الركاب وسائقي الميكروباصات وسيارات الأجرة في بداية تطبيق القرار ، فالأهالي منزعجون من الزيادات، والسائقون يعوضون الزيادة في اسعار البنزين برفع الأجرة.

النظام يخفي فشله

ويرى مراقبون أن الموجة المرتقبة للزيادات تهدف لإخفاء فشل النظام في معالجة أزماته السياسية والاقتصادية والأمنية، كما أنها مرتبطة أيضا بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأكد اقتصاديون أنه يتحتم على النظام الالتزام بإجراءات عديدة، منها خفض دعم الكهرباء والمشتقات البترولية وزيادة حصيلة خدمات حكومية حتى يحصل على شهادة التزام من قبل الصندوق قبل نوفمبر المقبل.

وأشاروا إلى أن الزيادة المرتقبة في أسعار مختلف السلع والخدمات ستكون مؤثرة بشكل كبير في حياة المصريين وأن توقيتها يتزامن مع ركود ناجم عن ضعف الطلب وأنها ستزيد على نسب الزيادة بأجور الموظفين والمعاشات.

وأفادوا أن هذه الزيادات تؤدي إلى ما يسميه الاقتصاديون “انخفاض الدخل الحقيقي”، وقال إنه سيقلل استهلاك المواطنين ويؤدي إلى كساد في الاقتصاد ويزيد من حجم التضخم مما سيكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *