By / 8 يوليو، 2021

مذبحة الحرس الجمهوري.. ذكرى أولى مجازر الانقلاب وثمان سنوات من الألم  

في مثل هذا اليوم الثامن من يوليو، تحل الذكرى الثامنة لأحداث الحرس الجمهوري، والتي تسمي بـمذبحة الحرس الجمهوري“، إذ أطلق الجيش فيها الرصاص على المعتصمين، المحتجين على عزل الرئيس الراحل محمد مرسي.

ولأنها وقعت أثناء الركعة الثانية من صلاة الفجر، فقد أطلق عليها البعض مسمى مذبحة الساجدين، حيث أطلقت قوات الانقلاب رصاصاتها تجاه المصلين فالتقطت الكاميرات والعدسات صورا للشهداء وهم غارقون في دمائهم وساجدون.

أولى الأحداث الدموية

ومثّلت أحداثُ “الحرس الجمهورينقطةً فارقة في ما يعرف بجبهة “30 يونيو“، بعدما أعلن الكثير من مؤيدي الانقلاب عن مراجعة مواقفهم، بعدما سقط أكثر من 60 قتيلاً بين صفوف المتظاهرين السلميين، وأكثر من 435 مصاباً آخرين.

وتعدالحرس الجمهوريبداية لأحداث أكثر دموية من جانب سلطة الانقلاب، إذ أعقبها أحداثالمنصة“، ثم فضّ اعتصاميرابعة العدويةونهضة مصر“، اللذين راح ضحيتهما أكثرمن ألف و500 من مؤيدي مرسي.

ووقعت أحداث المذبحة تحت إشراف اللواء محمد فريد حجازي، الذي خان مرسي أثناء توليه منصب رئيس الحرسالجمهوري، وكافأه السيسي أخيراً على دوره في الانقلاب، بتعيينه وزيراً للدفاع، ثم رئيس أركان حرب القوات المسلحة.

بداية الأحداث

بدأ الاعتصام في محيط الحرس الجمهوري، بعد انتشار أخبارمفادها احتجاز الجيش لمرسي داخل الدار، تمهيداً لمحاكمته، ما دفع المئات من أنصاره للتحرك من اعتصامرابعة العدويةصوب الدار، مطالبين بالإفراج عنه، والمسافة التي قطعه االمحتجون من ميدانرابعة العدويةإلى مقرّ الحرس الجمهوري لم تتعد دقائق معدودة لقرب المسافة في ما بينهما.

قبل الأحداث بثلاثة أيام، في 5 يوليو، سقط 5 قتلى أمام ناديالحرس الجمهوري نفسه، بعد تظاهر رافضي الانقلاب أمامه، ليعلن المتظاهرون اعتصامهم أمامه حتى الإفراج عن مرسي.

وفي فجر الثامن من يوليو، وما أن تجمع المعتصمون لأداء صلاة الفجر، ومع قرب انتهائهم منها، أطلقت قوات الجيش الرصاص على المصلين وكل المتواجدين بالمنطقة، واستمرت الأحداث لعدة ساعات، سقط خلالها العشرات من القتلى، في صفوف المعارضين.

مقتل الصحافة

ولم تنج الصحافة من هذه المذبحة، فقد استطاع أحمد عاصم، الصحفي بجريدةالحرية والعدالة“، أن يصور قاتله، فيواقعة لا تتكرر كثيرا، أثناء محاولة منه لتوثيق المذبحة فكانالتخلص منه باطلاق الرصاص عليه.

واهتمت كبريات الصحف العالمية برصد اللحظات الأخيرة لعاصم، وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو الأخير له، وهو يصور أحد القناصة بلباس عسكري، ويعتلي أحد مباني الحرس الجمهوري، موجهاً بندقيته إلى عدد من الجهات المختلفة، وما أن رأى عدسة كاميرا المصور الراحل، حتى أنهى حياته برصاصة في صدره.

كما تعرض المئات للاعتقال ووجهت لهم تهم التجمهر والبلطجة والتعدي على أفراد القوات المسلحة، وأخفت قوات الأمن قسريا عددا كبيرا من المعتقين.

ورغم مطالبات المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية بإجراءتحقيق محايد في الأحداث، إلا أن سلطة الانقلاب اكتفتبتشكيل لجنة شكلية، لم تحقق مع عسكري واحد من المتورطين في المجزرة.

السيسي يعترف

ورغم تداول أنباء من اتباع نظام الانقلاب وقت وقوع المجزرة، أن الرئيس مرسي لم يكن موجودًا بدار الحرس الجمهوري، إلا أنه في أكتوبر 2013، سُرّب تسجيل صوتي لقائد الانقلاب العسكري، عبدالفتاح السيسيأثناء حديث له، يقول فيه إن مرسي كان محتجزاً بالفعل فيالحرس الجمهوريحتى يوم 8 يوليو (المذبحةونُقل بعد وقوع الأحداث مباشرة.

وبثّ ناشطون مصريون على موقعيوتيوبفيديو يظهر قناصة القوات المسلحة، وهم يفتحون الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين، وتم تشكيل لجنة تحقيق قضائية للتحقيق في الأحداث، اتهمت في وقت لاحق الضحايا بالاعتداء على قوات الحرس، ومحاولة اقتحامه.

واتهم المتحدث باسم القوات المسلحة المعتصمين بالهجوم على القوات المكلفة بحراسة النادي وحيازتهم لأسلحة، وقال في بيان رسمي، أن مجموعة إرهابية مسلحة حاولت اقتحام دار الحرس الجمهوري والاعتداء علي قوات الأمن، بينما أكدت جماعة الإخوان المسلمين في بيان لها أن اعتصام أنصارها كان سلميا وقتلوا وهم يؤدون صلاة الفجر على بعدأمتار من بوابة الحرس الجمهوري.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *