By / 8 يوليو، 2020

مذبحة الساجدين.. بداية سنوات من الدماء

في مثل هذا اليوم الثامن من يوليو، تحل الذكرى السابعة لمذبحة الحرس الجمهوري، حيث أطلق الجيش فيها الرصاص علي المعتصمين المعارضين للانقلاب العسكري علي الرئيس الشهيد محمد مرسي، خلال سجودهم أثناء صلاة الفجر، أمام مقر الحرس الجمهوري.

تعود أحداث هذه المذبحة لفجر يوم الإثنين الموافق 8 يوليو لعام 2013 فأثناء أداء المئات من المتظاهرين لصلاة الفجر ومع قرب انتهاءهم منها، أطلقت قوات الجيش الرصاص على المصلين، وكل المتواجدين، ما أسفر عن استشهاد ما يقرب من 100 شخصا، في أغلب الروايات، وأصابة ٤٣٥ أخرين.

كما تعرض المئات للاعتقال ووجهت لهم تهم التجمهر والبلطجة والتعدي على أفراد القوات المسلحة بالإضافة، وأخفت قوات الانقلاب قسريا عدد كبير من المعتقين.

وادعت سلطات الانقلاب أن المعتصمين هاجموا مبنى الحرس الجمهوري وحاولوا اقتحامه، مما دفع قوات الجيش إلى التعامل معهم، في حين كذبت جماعة الإخوان المسلمين هذه الرواية، متهمة النظام بتعمد اطلاق النار على المتظاهرين لتفريق الاعتصام المتواجد هناك، حيث ساد اعتقاد بين المتظاهرين بوجود الرئيس الشهيد محمد مرسي داخل المبنى.

ولم تنجو الصحافة من هذه المذبحة، فقد قدمت روح أحمد عاصم الصحفي بجريدة الحرية والعدالة، الذي استطاع أن يصور قاتله، في واقعة لا تتكرر كثيرا، أثناء محاولة منه لتوثيق المذبحة فكان الخلاص منه باطلاق الرصاص عليه.

وتعد أحداث الحرس الجمهوري أول مجزرة ضد الإرادة الشعبية الرافضة للإنقلاب ولاحتجاز وعزل الرئيس المنتخب وكانت دليل قاطع لإستخدام الإنقلاب للقوة المسلحة المفرطة ضد معتصمين سلمين عزل كانوا يؤدون صلاة الفجر.

لقد كانت مجزرة الحرس الجمهوري هي المدخل الأساسي للسيطرة علي الاعتصامات التي تلتها فعندما استخدم القوة المفرطة لم يجد الرد المناسب من المعتصمين ومؤيدي الشرعية ولم يتحرك المجتمع الدولي لإدانة الانقلاب وساعده في ذلك التغطية الدبلوماسية الي قامت بها بعض الدول التي شاركت في المؤامرة كالإمارات والسعودية واللتان ساهمتا بشكل كبير بعدم صدور اي بيان أدانه لهذه المزبحة بالاضافة الي التواطؤ الدولي.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *