By / 18 يوليو، 2019

مشكلات وواجبات الثورة المصرية

تناولنا في الحلقات السابقة عديد المواضيع والمفاهيم منذ جذور الثورة المصرية التاريخية وصولا لبعض مسائل الوضع الراهن للثورة المصرية وجدير بالذكر من أنه لابد علينا أن نعلم علما جازما أن الثورة المصرية مازالت حية وتكاد تشرق مرحلة جديدة أخرى لها في المستقبل القريب بفضل الله عز وجل وأن مسببات الثورة و محركاتها الأساسية لم تزدد عبر السنوات الماضية إلا رسوخا ووضحت كثير من المفاهيم والقضايا التي كانت غائبة وازداد الوعي الجمعي للشعب المصري واكتسب كثير من الثوار خبرات هامة ولكن يجب علينا أن نعلم أن هناك العديد من المشكلات التي مازالت تواجه الثورة المصرية وتشكل عائقا أمام تطورها و انطلاقها نحو النجاح ومعظم هذه المشكلات كانت موجودة منذ عام 2011 م ولم تحل قورى الثورة سوى جزء بسيط منها وأحيانا قدمت بعض الحلول الجزئية أو غير الكافية للبعض الأخر من هذه المشكلات ونخصص هذه الأسطر لإستعراض أهم مشكلات الثورة ونركز على المشكلات التي ما تزال موجودة ويجب حلها في أقرب وقت ثم نذكر بعض الواجبات التي لابد من الإنشغال والعمل بها في هذه المرحلة 

مشكلات الثورة قبل وبعد الانقلاب 

عدم وجود رؤية شاملة لإدارة البلاد في المرحلة الانتقالية وما تليها

إن وجود تصور شامل للتعامل مع الثورة سواء في كيفية بدء الثورة وسبل مواجهة النظام المستبد ثم كيفية إسقاطه وكيفية منعه من العودة وصولا لتصور المرحلة الانتقالية للثورة وصولا نحو تأسيس دولة الثورة وكيفية إدارتها ووضع السيناريوهات والخطط المختلفة لكل هذه الأمور هو ما ندعوه بالرؤية الشاملة وهذه الرؤية غابت عن القوى التقليدية التي تصدرت المشهد بعد ثورة 2011 م وصولا لإنقلاب 2013 م ولازالت تبدو غير موجودة حاليا في ظل حالة الفراغ الموجودة على المستوى السياسي سواء من ناحية الكيانات أو الأشخاص القيادية وليس شرطا أن تكون الرؤية مطروحة من جماعة ما او تكتل ما بل يمكن أن تطرح من شخص قائد أو مجموعة مفكرين أو تجمعات ثورية وهذه الفترة التي تحياها الثورة من تغريب بالخارج وبطش أمني بالداخل ليست فترة راحة ولا ندب أو يأس بل المفترض بها أن تكون فترة ووقت متاح لوضع الأمور الناقصة للثورة وخصوصا الفكرية والسياسية والإعلامية وتنظيمها إنطلاقا وترقبا لحين سنوح الفرصة القادمة للتغيير وتطوير الثورة حتى لا تستمر الفرص بالضياع بسبب تكرار الأخطاء وعدم حل المشكلات لدى الصف الثائر والمقاوم والمعارض للحكم المستبد 

عدم وجود خطة سياسية واقتصادية واجتماعية حقيقية للتغيير المنشود

 وهذا أيضا من واجب الثورة وهو جزء هام من الرؤية الشاملة المفترضة في جوانب أكثر تفصيلية للمسائل الحيوية مثل كيف تكون خطة الثورة في مرحلة مواجهة النظام وفي فترة الثورة الانتقالية من النواحي الثلاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية فكيف سنهدم النظام وكيف نعيد بناء المنظومات الثلاث بما يناسب مجتمعنا كيف سنحل المشكلات التي يتوقع أن تواجهنا في مختلف المراحل القادمة والمشكلات الحالية للوضع المصري العام ولا يصح التذرع بأنه لابد أن نسقط النظام أولا ثم حين نستلم الحكم نبحث عن حلول للمشاكل فهذه الرؤية القاصرة الضيقة الغير قادرة على الابتكار والقيادة هي من سببت الانتكاسات على مدار التاريخ فطرح الخطط المختلفة المسبقة من الأشخاص والمفكرين والتجمعات أساسي في هذه المرحلة للمساعدة أولا في إقناع الجماهير ورفع وعيهم ثم كسب انتمائهم وولائهم العميق للثورة وثانيا لخلق أطر ومحددات لصناع القرار والقيادات في المراحل القادمة لأن من المعلوم أن حال الإنشغال بالعمل والتغيير تقل الفرصة ويضيق الوقت للبحث والدراسة والمناقشة وتمحيص المقترحات وأي حزب معارض أو جماعة تدعي معارضة النظام القائم لابد لها من طرح أسباب مفاصلها معه ومواجهته له وما هي حلولها للمشاكل الموجودة وخططها التغيرية في مختلف أوجه البنية للدولة وإلا لما تعارضه وتقاومه ولا تصطف معه ولا يكفي مجرد شعارات براقة وعنوانين عريضة بل يجب كما ذكرنا وجود الرؤية الشاملة ثم وجود الخطط التغيرية للمستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كونها أهم المجالات التي تستهدف الثورة هدمها وإعادة بنائها من جديد على أسس وتفاصيل تحقق العدل والحرية والحياة الكريمة لعموم الشعب المصري 

معادلة الخط الثوري والعمل المسلح للثورة من قبل الجماعات السياسية 

وهذا من أهم مشكلات الثورة المصرية العميقة والتي نتجت من قلة الوعي وضعف المستوى القيادي والخيارات المتواطئة للبعض الأخر ممن تصدر واجهة الثورة بعد 2011م وبعد 2013 م ونتجت عنه مشكلات كبيرة في الوعي الشعبي المصري ممن تأثر بسبب الدعاية المركزة من هؤلاء المتصدرين ممن منع الثورة المصرية من استغلال كثير من اللحظات الهامة والفرص السانحة التي خلقها الخط الثوري المقاوم بالعمل المسلح ضد النظام المستبد وبدلا من أن تتصاعد الأعمال الشعبية وتدعم العمل المسلح أو في أقل الأحوال تستفيد منه وتعبر عن حضانتها له تسبب السلوك المدمر والفاسد لدى هؤلاء المتصدرين في إنفصال الحراك الشعبي عن العمل المسلح وكثيرا ما تم اتهامه بخدمة النظام المستبد ! في دعاوى هزلية نتج عنها بعد ذلك ابتلاع الذراع العسكري والأمني للنظام الديكتاتوري للحراك الشعبي والساحة السياسية كلها وحين نتكلم هنا عن العلاقة الصحيحة المفترضة بين العمل المسلح للثورة وبين الحراك الشعبي والعمل السياسي لابد ان ندرك انه في كل الثورات يتم التكامل بين الأمور الثلاثة و إلا لا يمكن أبدا للثورة من التطور والنجاح ولا ندعو سوى أن يقوم الحراك السياسي وممثليه باستغلال هذا العمل المسلح لكي يصبوه في ناحية قوة الثورة كونه نتيجة حتمية لسد النظام المستبد لأفق العمل السياسي وقمع الحراك الشعبي فينبغي أن لا يقدم سوى على أنه من أوجه مقاومة الظلم وإن كنا غير قادرين على تبنيه علانية لأسباب مختلفة كمنظومة سياسية فلا يجب أبدا أن يتم معاداته أو اتهامه فضلا عن خزعبلات تخوينه فهذا الحراك هو ذراع الردع لدى الثورة ويدها الباطشة ورأس حربتها وهذا في كل تاريخ ثورات الدول في قارات العالم المختلفة فلم يحدث في التاريخ تغيير حقيقي ولا ثورة ناجحة فعليا بدون استخدام القوة وكسر شوكة العدو فهي علاقة تكاملية بين العمل المسلح والحراك الشعبي والتكتلات السياسية وإن كانت الصورة المثلى هي وجود حزب سياسي للثورة يقود الحراك الشعبي والحراك العسكري ولكن يمكن كما قلنا أن يكون هناك إنفصال تنظيمي ولكن تكامل مرحلي وهذا كما قلنا يستدعي قيادات سياسية وشعبية على مستوى الحدث والثورة تستطيع أن تناور وتستغل كل أدوات الثورة ومظاهرها في سبيل تأجيجها وتحقيق أهدافها 

ضعف الشخصيات القيادية من ناحية القدرات الشخصية والنواحي المعرفية والمهارات اللازمة للنجاح في المسؤولية 

إن أهمية القيادة ودورها الحاسم في تحقيق النجاح مما اتفق عليه العقلاء وأثبتته التجارب والسنين ولا بد أن نعي أن الفشل او الإخفاق خصوصا في المجالات السياسية والعسكرية لابد من أن يتبعه تغيير شامل خصوصا في حالتنا ممن تسببت أخطائهم القيادية على مر الفترات السابقة سواء شخصيات او تجمعات ولابد من بروز مؤهلين آخرين يتولا استلام المسئولية بعد معرفة الاخطاء السابقة ووضع الاطر اللازمة لحلها مع توفر السمات الشخصية اللازمة فيمن يفترض بهم تحمل المسئولية فمن المعلوم أن الصفات القيادية معظمها فطرية ونتيجة تجارب النشأة والتكوين والسمات الشخصية ثم يثقل ذلك بالعلم والممارسة ومن الصعب إن لم يكن مستحيلا أن يتم اكتساب السمات اللازمة بمجرد الدراسة أو الممارسة بدون وجود السمات الشخصية اللازمة والفطرية التي وهبها الله للفرد ولذا فإنه لابد من إدراك أن كثيرا من مشاكل الثورة كانت نتيجة الممارسة على المستوى القيادي و يتحمل الجانب الأكبر من التقصير والفشل وهذه حقيقة يستطيع أن يسقرئها كل من له لب سليم ولا يحمل هوى في قرائته لكل خط سير الأحداث والمواقف منذ 25 يناير 2011 م وصولا للحظة كتابة الأسطر الراهنة 

ضعف الوعي الجمعي الشعبي 

هذه النقطة نسبية وهي تخضع للتطور والتحسن مع مرور الوقت وعبر السنين وبالمقارنة حاليا مع عام 2011م فقد ازداد الوعي بنسبة كبيرة ولكن مازال يحتاج للتوجيه ومناقشة وطرح العديد من المفاهيم الصحيحة وترسيخها في الوعي الجمعي للشعب ومحاولة تنقيته من الأفكار الهدامة والشوائب التي غرسها بعض من تصدروا من أفكار ومفاهيم تدمر الثورة الصحيحة ولابد ان ندرك ان الفرد الذي يتحرك عن قناعة واضحة وراسخة دينية بالأساس ثم سياسية واقعية هو العنصر الصلب للثورة الذي يؤدي لنجاحها ويثبت عليها عند الشدائد ويدعمها حال النجاح 

عدم وجود جهد إعلامي منظم يتولى نشر الفكر الثوري الصحيح بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة 

مما لا شك فيه أن هناك العديد من الجهود الإعلامية للمعارضة المصرية ولقوى الثورة والتوجه الثوري سواء في الإعلام التلفزيوني أو عبر وسائل الإعلام على الشبكة العنكبوتية ولكنها يشوبها العديد من النواقص لكي تثمر نتاج وعي صحيح يقود لثورة حقيقية ومن المعلوم أن كثيرا من الثورات اعتمد نجاحها وكثير من عملها على العمل الإعلامي بالأساس ولذا نركز هنا عليه ونبين أنه ينقصه التنظيم لحرب دعائية ونفسية تحمل رسائل صحيحة تؤدي لثورة حقيقية مبنية على مفاهيم سليمة 

عدم وجود كيان او تجمع أو حزب يحمل التوجه الثوري الصحيح وفي نفس الوقت يستطيع الوصول للجماهير والشعب 

ونرى هذه النقطة من أهم النقاط وهي واجب الوقت الضروري في حالة السيولة الحالية على المستوى السياسي للثورة المصرية فلابد من إنشاء كيان جديد سياسي ثوري يعبر عن الثورة المصرية تعبيرا صحيحا ولابد من أن تدرك جميع الكيانات السابقة أن دورها انتهى فعليا وفي المستقبل ويجب على أفرادها أن ينحازوا جماعات وأفراد لهذا التوجه للكيان الجديد الذي لابد أن يبنى من جميع التوجهات والتكتلات المختلفة بشرط تبنيهم للموقف الثوري السليم عبر سنوات الثورة السابقة ولا تشوبهم شبهة التعامل مع أي أوجه وأشكال الدولة العسكرية المستبدة أو التوجهات الفاشلة والغير مؤهلة في الفترة السابقة وسنقدم في نهاية المقال مقترح لهذا الكيان وندعو الجميع لتقديم عمل ورؤى في سبيل الوصول لبناء هذا الكيان السياسي المعبر عن الثورة لكي نستطيع من تنظيم وتوجيه العمل الثوري السياسي واستغلال الفرص التي ستسنح في قادم الأيام كي لا يفوتنا الموعد وتظل كل مشاكلنا قائمة وندور مرة أخرى في نفس الأخطاء السابقة 

الواجبات الحالية 

توحيد القيادة

 أول وأهم الواجبات والذي لا غنى عنه لتحقيق أي ثمرة وبدونه كل ما سيأتي بعد ذلك يعتبر منعدم ولا نفصل في الاهمية التي يعلمها جميع العقلاء وتتحقق وحدة القيادة بصيغتين إما الاندماج وهو الأولى والواجب الشرعي المكلفين به أو صيغة المنظمة الجامعة لعدة مكونات مستقلة مع تحقيق الشروط الآتية:

  •  توحيد مجلس القيادة العليا
  • توحيد الاستراتيجية
  • توحيد الخطة
  • توحيد القرارات
  • توحيد أسلوب الهيكلة والتنظيم وأسلوب العمل
  • عدم الانفراد بأي عمل أو قرار من غير مجلس القيادة 

ويمكن مراجعة تجربتين في هذه الصيغة تجربة منظمة التحرير الفلسطينية من الستينيات الى الثمانينيات وتجربة تحالف طالبان والقاعدة وحزب مولوي جلال الدين حقاني وعدد من الأحزاب في مواجهة الغزو الأمريكي

ولابد أن نذكر أن جرت سنة الكون أن لكل مرحلة رجالها ولكل فترة الكيان المعبر عنها ولا يمكن منطقا واستقراءا أن تظل أمة عددها يزيد عن مئة مليون فرد رهينة في يد مجموعات تجاوزها الزمن وخاضت تجاربها ولم تثبت عبر عشرات السنين أي مؤشر يمنحها حق التصدر وكما ندعو لتغير العموم الحاكم لنظام مصر والثورة عليه وبناء نظام جديد فهذا لن يتم عبر مجموعات قديمة وتجمعات فشلت في مواكبة حجم الصراع و متطلبات العصر وقضايا الجماهير المختلفة بالإضافة لعديد المشاكل والمعضلات الذاتية والمتشابكة والتي يستحيل إصلاحها 

ولا نعني بذلك ترك كل ما هو قديم بل ما نقصده ضرورة أن يخرج بعث من كل كيان وتجربة سابقة ينفض عنه أخطائها ويكون غير محمل بأعبائها ويندمج معا في كيان جديد فيه من حكمة من خاض التجارب ومن قوة الشباب ليبني على أسس صلبة المرحلة القادمة ويخوض الصراع المستعر بكل قوة في جميع مجالاته ويعزم الغرادة على المضي قدما وتحمل الصعاب ودفع الثمن حتى يصل للهدف المنشود من الثورة وهو إقامة الدين الذي هو تحقيق العدل والحرية والتوزيع العادل للثروة و الحق في حياة كريمة حرة وإرادة شعبية مستقلة تمنع التسلط في الحكم من الداخل ومواجهة الاحتلال والنفوذ الأجنبي من الخارج   

سنذكر الآن بعض الأمور العامة التي نواها واجبة أو ناقصة في هذه المرحلة على عدة مستويات وبالطبع لا يكفي المقام للإطالة فنكتفي بالإشارة لها عسى أن تجد صدى لدى الفاعلين أو يتاح لاحقا تفصيلها وتطبيقها

المسار الإعلامي 

  • عمل أفلام توثيقية لكل مراحل الثورة السابقة من وجهة نظر الثورة الصحيحة
  • أنشودات الثورة والجهاد الغائبة في هذه المرحلة 
  • البعد عن البرامج الهزلية التي وإن كانت واحدة من الأدوات ولكنها لا يمكن أن تكون محور الإعلام هو الهزل وإطلاق النكات والسخرية بل يمكن أن تمثل جزء بسيط لا يزيد عن 1 بالمئة من الجهد الاعلامي
  • تقديم فيديوهات وتصميمات ترفع الوعي العام بتقديم المفاهيم والأسس الثورية بطريقة مبسطة تصلح لمخاطبة الجمهور العام 
  • تركيز الجهد وتنظيمه وتفعيله خصوصا في المنصات المفتوحة التي لا يمكن تقييدها وتوجيهها مثل القنوات الفضائية التي تقدم ما يخدم أجندة داعميها فقط
  • ضرورة إنشاء نواة لإذاعات وتلفزيونات للثورة ولو على شبكة الأنترنت كبداية تكون حرة وتقدم ما يخدم الثورة بدون أغراض توجيهية 

المسار الشعبي 

  • إيجاد وسائل للتواصل مع الجماهير بطرق بسيطة ولكن مدروسة 
  • محاولة دعم التجمعات الشعبية البعيدة عن توجيه السلطة بغض النظر عن طبيعتها أو نوعها سواء اجتماعية أو رياضية أو غير ذلك 
  • في حالة إعلان كيان سياسي معبر عن الثورة لابد من ربط الشعب والقوى الشعبية بطرق بسيطة والإشعار بالانتماء للكيان الثوري بدون مخاطر أمنية 
  • الانفعال مع قضايا الجماهير ودعمها بطريقة غير مباشرة بكل الطرق الممكنة فأقل قضية جماهيرية بإمكانها تفجير شرارة الثورة بدون تخطيط مسبق 
  • مراعاة التفريق بين النواة الشعبية الفاعلة التي تتفاعل وتتحرك مع الثورة وبين الشريحة الأكبر الغير مطلوب منها سوى الدعم السلبي والاحتضان لمفاهيم وأفكار وقضايا الثورة بدون تفاعل كبير أو تحرك فعلي 

المسار العسكري 

  • إعادة بناء الحركات على أسس تنظيمية صحيحة تراعي تحقيق الفاعلية والتوازن 
  • جمع الجهد العسكري لكل المجموعات تحت راية موحدة 
  • تطوير الناحية الأمنية من ناحية الأمن الوقائي و جمع المعلومات 
  • وضع خطة عسكرية شاملة للتعامل مع الوضع الحالي والوضع المستقبلي المتوقع
  • فهم وتقييم العدو بشكل صحيح من الناحية العسكرية ثم فهم بيئة العمل الحالية ووضع الأهداف المناسبة التي توصل للهدف الاستراتيجي أو تمهد له الطريق 
  • ضرورة تحقيق مبدأي تركيز الجهد و الاقتصاد في العمل لتجنب الخسائر التي يمكن تفاديها ولتحقيق أكبر قدر من إضعاف العدو 

مقترح لإنشاء كيان سياسي معبر عن الثورة 

بناء الكيان السياسي يتم كالاتي :

  • نواة مؤسسة لمجلس الامناء تتولى الترويج و جلب الدعم البشري والمادي للمشروع 
  • ثم نواة كوادر شابة تتولى تأسيس وبدأ اللجان المختلفة والمكتب التنفيذي 
  • ثم توسيع العضوية في اللجان المختلفة 
  • ثم التركيز في توسيع العضوية الشعبية في الداخل بعد إنشاء نواتها وأطرها فالمراحل السابقة في التأسيس 

مجلس الأمناء أو الامانة العامة 

تتكون من مجموعة مختارة من الشخصيات المناسبة التي تتمتع بالمصداقية والرؤية المتسقة للكيان السياسي الثوري مع امتلاكها لمميزات شخصية وفكرية تمكنها من الاضافة وتطوير عمل الجبهة واداء مهماتها وقيادتها في المراحل المختلفة 

مهام عملها:
  • تمثيل الكيان في المحافل الرسمية والشعبية والاعلامية 
  • وضع السياسات العامة للعمل وتوجهات الكيان 
  • الإشراف على عمل المكتب التنفيذي واللجان المختلفة 

المكتب التنفيذي 

ويتكون من رئيس ونائب وأمين صندوق و روؤساء اللجان المختلفة ويكونوا من الكوادر الشابة التي تمتلك القدرة على إدارة العمل التنفيذي للجان وتحمل أعبائه مع التفرغ وتكريس الجهد لمشروع الكيان السياسي الثوري 

تتكون كل لجنة من الكوادر الشابة المتميزة والقادرة على العمل كلا في مجال اختصاصه لبناء مشروع صلب للكيان السياسي الثوري كل كل المستويات و معرفة تفصيلية بمختلف شؤون البلاد لتكون وقود العمل في فترة الاعداد الثوري و كوادر لقيادة مرحلة التغيير المستقبلية 

يكون نتاج عمل اللجان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوق والحريات في صورة تقارير وابحاث ونشرات يكون جزء منها موجه للأمانة العامة للمساعدة على أداء دورها و جزء اخر كمادة للنشاط الإعلامي والحملات الدعائية المختلفة وجزء آخر للتثقيف الشعبي والداخلي لكل مستويات الكيان السياسي 

اللجنة السياسية 

  • متابعة ودراسة الحالة السياسية ونظام الحكم 
  • تبيين عيوبه ومشاكله 
  • توضيح تأثير ذلك ع باقي نواحي الدولة والمجتمع 
  • تقديم مشاريع حلول لإعادة بناء النظام السياسي 

امثلة:

  • كيف يدار نظام الحكم في مصر 
  • النظام العسكري والديكتاتورية ومظاهرها 
  • مؤسسات النظام السياسي ودورها وأهميتها 

اللجنة الاقتصادية 

  • متابعة ودراسة الاقتصاد المصري 
  • توضيح أهم مشاكله وعيوبه
  • توضيح مسئولية نظام الحكم عنها وعلاقته بها 
  • توضيح تأثير ذلك ع باقي نواحي الدولة والمجتمع 
  • تقديم مشاريع حلول لإعادة بناء النظام الاقتصادي 

امثلة 

  • تقييم كلي للاقتصاد المصري بالأرقام 
  • توضيح الميزانية العامة والموارد والمصروفات 
  • توضيح الاهدار وسوء التوزيع والفساد المالي والاقتصادي 
  • التبعية الاقتصادية للغرب ومظاهرها و حقيقتها 

اللجنة الاجتماعية 

  • دراسة ومتابعة المجتمع والاسرة والفرد 
  • توضيح الأزمات والمشكلات التي يواجهها المجتمع 
  • توضيح مسئولية نظام الحكم عنها وعلاقته بها 
  • توضيح تأثير ذلك على المجتمع والفرد 
  • وضع تصورات لإعادة بناء النظام الاجتماعي 

أمثلة 

  • مشكلة الانحلال الخلقي 
  • التفكك الأسري 
  • مشكلات الزواج 
  • المخدرات المتنوعة وتدميرها للمجتمع 

لجنة الحقوق والحريات 

  • تتابع شؤون المعتقلين وقضاياهم بمختلف شؤونها
  • تتابع تجاوزات وعنف أجهزة الحكم المختلفة 
  • تتابع شئون ضحايا الشعب من المصابين والشهداء 

اللجنة الاعلامية

تضع خطط الدعاية المختلفة وتقوم بتنفيذها ويمكن حصرها في الاتي:

  • إظهار عيوب النظام الحاكم 
  • ضرورة وحتمية التغيير الثوري الشامل 
  • دعم مشروع الكيان والترويج له 

ويتم ذلك عبر كل الوسائل الممكنة وأهمها:

  • موقع الكتروني للكيان 
  • وسائل التواصل الاجتماعي 
  • القنوات التلفزيونية 
  • اذاعة الكيان ثم تلفزيون مستقبلا ولو بحجز ساعتين يوميا في بث أحد القنوات 

يتم الاعتماد على تقارير اللجان المختلفة مع ترك صياغة وتنفيذ الخطط الاعلامية للجنة بناء على الأهداف الاستراتيجية والتوجيه من قبل المكتب التنفيذي في كل مرحلة 

لجنة العمل الشعبي 

  • وتتولى مسئولية تنظيم انضمام جماهير الشعب في الداخل للكيان ثم قيادتهم و تنظيمهم لاحقا في حالة حدوث فعاليات جماهيرية على الأرض 
  • تهتم بتعزيز الانتماء لمشروع التغيير بين أفراد الكيان 
  • تهتم بإعداد الوسائل المناسبة للتحرك الشعبي والخطط المختلفة لذلك 

لجنة العلاقات الخارجية 

  • تكون مسؤولة عن التواصل مع حكومات الدول الاخرى 
  • تكون مسؤولة عن فتح مكاتب تمثيل للكيان في الدول المختلفة وتبدأ بالدول المحتضنة للمعارضة أو الممكن فتح مكاتب بها مثل تركيا وقطر و ماليزيا وايران ودول أمريكا الجنوبية ثم بعد ذلك الدول الأوروبية وأي دول فيها تواجد لجاليات مصرية وتقبل فتح مكاتب بها 
  • تهتم بصياغة الخطاب السياسي الخارجي للكيان 
  • تهتم بتقييم ونقد الممارسات الخارجية للنظام الديكتاتوري 

بالنسبة لعضوية الداخل في الظروف الأمنية 

في المرحلة الأولى لن يكون المطلوب سوى الآتي:

  • مجرد العضوية والإحساس بالانتماء للكيان 
  • متابعة الفعاليات ونشاط الكيان والدعاية لها كلا على حسب قدرته وبما لا يعرضه للمخاطر الامنية 

هذا كان تصور شخصي من الكاتب وهو مجرد مقترح في سبيل إنشاء هذا الكيان المعبر عن الثورة الذي أصبح حتما لازما في ظل الوضع الحالي الذي شهد انتهاء الكيانات التقليدية وفشل البعض الاخر وحالة السيولة التي تترك مجالا لكل متسلق على الساحة ليتصدر لمجرد الفراغ الحادث وهو أفشل وأضعف ممن يريد أن يخلفهم فكيف نريد تطورا نحو الأمام ونحن نترك الساحة لمن لا يتمتع بأي مؤهلات سوى الفشل وانعدام الرؤية والتجربة وقلة العلم وضعف الشخصية 

وفي نهاية هذه الأسطر نوجه دعوة مفتوحة لكل المصريين المهتمين برفع الظلم وتحرير بلادهم من الاستبداد والراغبين في الحرية والعدل والحياة الكريمة أنه يجب علينا جميعا ان نساهم في هذه المرحلة في كل الأوجه التي تخدم الثورة وكلا على حسب قدرته ومجاله فإن النجاح دوما هو مجموع وتراكم للجهود الفردية لكل أفراد الشعب ولن تنجح ثورة بعدة أفراد يعملون والباقي لا يشترك معهم في العمل بمختلف أوجهه فدعوة للكاتب والمفكر والمختص والباحث والسياسي وصاحب النفوذ الشعبي وصاحب المال وكل صاحب جهد أن يقدم عمل وجهد من أجل مواجهة الظلم وجهاد المستبدين والكل يبدأ بنفسه وكما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : لا تحقرن من المعروف شيئا . وكما قال أيضا : رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره . فلنقدم جميعا في كل مجال ما نستطيع ثم نتذكر أولا وأخيرا أن يكون العمل خالصا لله عز وجل فهو الغاية لكل جهد يبذله الإنسان المسلم لكي يفوز بسعادة الدارين و سوف نتناول بعون المولى في الحلقة القادمة احتمالات المستقبل أمام الثورة المصرية وماذا تفعل في كل مسار وكيف يمكن تثبيت دعائمها وإدارة الفترة الانتقالية لها سواء على المستوى السياسي أو على مستوى تفكيك نواة النظام الصلبة وإعادة هيكلة بنية الدولة المختلفة بما يتوائم مع أهداف الثورة ويمنع الانقلاب عليها ونقدم طرحا مختصرا لمقترحات أسس النظام الذي يمنع من إعادة التسلط و نكرر الدعوة لمختلف الشخصيات والتجمعات لتقديم أطروحته ومقترحاتها في المجالات التي تطرقنا لها حتى يتم إثراء الساحة وإعادة تنشيطها بما يناسب المرحلة الحالية 


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *