By / 16 فبراير، 2020

مصادر رسمية : محادثات سد النهضة لم تحرز تقدما حتى الآن

كشف مصدر مصري فني في وزارة الري أن مفاوضات واشنطن شهدت محاولة إثيوبيا فتح مجال جديد للمفاوضات من أجل مدّ أجلها، وباب جديد للجدل تستطيع من خلاله إطالة فترة التفاوض.

وقال المصدر إن “الوفد المصري فوجئ في مفاوضات الجولة الأخيرة بالتمسك بالنص على حصةٍ إثيوبية تتحصل عليها، ويكون لها الحق في استخدامها والتصرف فيها مثل مصر التي تمتلك حصة تقدر بـ55 مليار متر مكعب”، مضيفاً أن “الجانب الإثيوبي أراد أن يتم طرح مسألة الحصص من المياه بين دول حوض النيل مجتمعةً، قبل صياغة أي اتفاق رسمي بين مصر والسودان وإثيوبيا”.

ولفت المصدر المصري إلى أن لدى بلاده “كل الثقة بأن علاقات الولايات المتحدة بالدول الثلاث والروابط الاستراتيجية القائمة بينها وبين مصر ستجعل المخرج من الجانب الأميركي متوازناً وعادلاً وموضوعياً”. وثمّن في هذا الإطار “اهتمام الجانب الأميركي، خصوصاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالإضافة إلى من كلف بالمهمة وهو أحد الأقطاب الرئيسية في الإدارة الأميركية، وزير الخزانة ستيفن منوشين، إلى جانب اهتمام وزير الخارجية مايك بومبيو، لتأكيد اهتمام الإدارة الأميركية بالتوصل إلى اتفاق”.

وبشأن الموقف السوداني في هذه الجولة من المفاوضات، قال المصدر إنه “كان هناك تطابق في مواضيع كثيرة في الموقفين المصري والسوداني، وهذا شيء متوقع نظراً للظروف المتماثلة المرتبطة بكونهما دولتي مصب، وبالطبع في إطار العلاقة الخاصة التي تربط البلدين”.

من جهتها أعلنت الخارجية المصرية في بيان لها أن المفاوضات تطرقت إلى آلية التنسيق بين الدول الثلاث التي ستتولى متابعة تنفيذ اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، وبنود تحدد البيانات الفنية والمعلومات التي سيتم تداولها للتحقق من تنفيذ الاتفاق، وكذلك أحكام تتعلق بأمان السد والتعامل مع حالات الطوارئ، فضلا عن آلية ملزمة لفض أية نزاعات قد تنشأ حول تفسير أو تطبيق هذا الاتفاق”.

وأوضحت الخارجية المصرية أن الجانب الأمريكي أعلن أنه سيقوم بالمشاركة مع البنك الدولي ببلورة الاتفاق في صورته النهائية، وعرضه على الدول الثلاث في غضون الأيام القليلة المقبلة، وذلك للانتهاء من الاتفاق وتوقيعه قبل نهاية شهر فبراير الحالي.
وبدورها نقلت وكالة الأنباء الإثيوبية “إنا” عن السفير الإثيوبي في واشنطن فيتسوم أريغا، قوله: “هذه الجولة من اللقاءات بين إثيوبيا والسودان ومصر حول سد النهضة، انتهت أيضا دون اتفاق نهائي”.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *