By / 25 أغسطس، 2020

من يقف وراء الإمارات

بقلم أ / أمين الخطيب

تقف الإمارات وراء كثير من المؤامرات والأزمات والحروب التي تشهدها المنطقة العربية، تتآمر الإمارات نهاراً جهاراً على القضية الفلسطينية وتقف في صف إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة.

وتآمرت على أشقائها في الخليج فلم تسلم من شرها عمان ولم تكف أذاها عن قطر

تتآمر مع العلويين وبشار الأسد ضد الشعب السوري

تتآمر مع شيعة العراق ضد أهل السنة

تتآمر مع الأكراد وجماعة الخدمة الصوفية ضد الشعب التركي

تتآمر مع الإنفصاليين والعفافيش ضد الوحدة والشرعية في اليمن

تتآمر مع حفتر ضد الشعب الليبي، وتآمرت على إرادة الشعب في مصر وتتآمر على تونس والصومال والسودان وجيبوتي وجزر القمر ومالي وأفغانستان والشيشان و..و..و

إعذروني لا أستطيع أن أحصي كل مؤامرات الإمارات ضد شعوب المنطقة العربية والإسلامية

لكن السؤال الذي ينبغي أن نقف أمامه طويلاً ويجد له الباحثون والمتخصصون جواباً دقيقاً هو

من يقف وراء الإمارات*؟؟!!


دولة لا يصل عمرها إلى نصف قرن من الزمن ( من مواليد 2/12/1971 ) أي أنها صفر على الشمال أمام حضارة الشعوب التي تتآمر عليها

فمن أين تستمد قوتها في إشعال كل هذه الحرائق لفرض أجندتها على شعوب المنطقة العربية والإسلامية ؟؟!!
وما مصلحتها في ذلك ؟!

الإمارات التي لا يزيد عدد حاملي الشهادات العليا في العلوم السياسية عن عشرين شخص،
من أين لها كل هذه الخبرات في حَبْك المؤامرات وتفجير الأزمات وإشعال الفتن هنا وهناك والتحكم بخيوط اللعبة في كل هذه البلدان

الإمارات تبدو لمن يتابع تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية والإسلامية دولة إستعمارية كبرى ينبغي أن يُعمل لها ألف حساب، فهل هي كذلك فعلاً ؟؟!!

كتحليل أولي للحالة الإماراتية ينبغي استحضار العوامل التي تستند إليها الإمارات في تنفيذ مشاريعها التآمرية ونجاحها بنسب متفاوته من بلدٍ إلى آخر

العامل الأول:- الثروة الطائلة

المال هو السلاح الذي أستخدمه أولاد زايد في تنفيذ ما أوكل إليهم من مهام، وبالذات مع شعوب تعاني من تزاوج الفقر مع الجهل وهي البيئة التي سهلت تنفيذ كل هذه المؤامرات

ويلاحظ المتابع حجم الإموال الطائلة التي تنفقها الإمارات لشراء الولاءات وكسب العملاء والمرتزقة
ساعدها في ذلك إرتكازها على ثروة خيالية دون وجود أي مجلس رقابي على أوجه إنفاق هذه الأموال

العامل الثاني :- خلية الأزمة

تعاقدت الإمارات مع عدد من كبار المستشارين السياسيين والأمنيين العالميين كفريق توني بلير وريتشارد كلارك خبير مكافحة الإرهاب بالبيت الأبيض وأريك برنس مؤسس بلاك ووتر ذائعة الصيت وسيئة السمعة. وتعاقدت مع شركات متخصصة في الأزمات الدولية كشركة ويكي ستارت الإسرائيلية المتخصصة في إدارة الأزمات الجيو سياسية وتعاقدت سرياً مع شركة هاكينج تيم وشركة سايبر بوينت العاملتان في مجال المراقبة والتجسس، واستضافت عدداً من خونة كل بلد كأحمد شفيق ومحمد دحلان وحمود الصوفي وأحمد علي للإستفادة من خبراتهم في التآمر على بلدانهم ووفرت لهم كل أسباب الخيانة والإرتزاق

ثالثاً:- لصهيونية العالمية

تبادل الزيارات ومجالس التنسيق التجاري وتطابق المواقف تجاه المقاومة الفلسطينية والحركات الإسلامية بين الإمارات وإسرائيل حتى وصل الإمر إلى إرسال جواسيس إماراتيين (الهلال الأحمر الإماراتي ) إلى قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة عام 2012 ومشاركة طيارين إماراتيين في قصف أهداف في غزة يكشف مقدار التعاون والتنسيق بين الإمارات و الصهيونية العالمية

رابعاً :- الإستعمار القديم

دول الإستعمار القديم كبريطانيا وإيطاليا وفرنسا وغيرها من الدول الإستعمارية كالولايات المتحدة الإمريكية لم تعد تملك القدرة على التدخل المباشر في الشؤون الداخلية لشعوب المنطقة العربية والتأثير المباشر على مجريات الأحداث فيها؛ لوجود أنظمة ديمقراطية وحرية صحافة وإعلام ومنظمات حقوقية في هذه البلدان لا تسمح للحاكم باتخاذ أي إجراء دون الرجوع إلى سلطة الشعب، فعلى الرغم من خوف دوائر صنع القرار الغربية من وصول التيارات الإسلامية إلى الحكم فإنها لم تتدخل بشكل مباشر في التأثير على نتائج الإنتخابات في مصر وتونس وتركيا، ولكنهم أوكلوا الأمر إلى وكيلهم وحامي مصالحهم في المنطقة (الإمارات) باتفاق مسبق وتنسيق سري كامل مع هذه الدول.

أصبحت الإمارات بفعل هذه السياسة العدو المشترك الأول للشعوب العربية والمهدد الأول للإستقرار والمعرقل الأول للتحرر وإنهاء الصراعات.

ففي اليمن وفي المناطق المحررة تجاوزت كراهية اليمنيين للإمارات كراهيتهم للحوثيين وأصبحت الإمارات تمثل العدو الأول للغالبية العظمى من اليمنيين، نفس هذه المشاعر وأشد، تحملها شعوب كل البلدان العربية والإسلامية التي اكتوت بنيران التدخل الإماراتي في شؤونها الداخلية وما نتج عن هذا التدخل من مآسٍ و خراب ودماءٍ ودمار.

حتماً ستجني الإمارات ثمار بذورها التآمرية وسترتد مؤامرتها عليها ولن تنس الشعوب العربية ما فعلته بها والله غالب على أمره.


Comments
  • حتماً ستجني الإمارات ثمار بذورها التآمرية وسترتد مؤامرتها عليها ولن تنس الشعوب العربية ما فعلته بها والله غالب على أمره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *