By / 25 أبريل، 2021

نبذة عن الشيخ المجا هد أنـــــور ا لعـولـقــــي

بقلم أبي عبد القدير القمري

هو أنور بن ناصر بن عبد الله العولقي، من قبيلةِ العوالقِ إحدى قبائلِ ولايةِ شبوةَ باليمن.
.
وُلِد الشيخُ أنور العولقي في 22 إبريل لعام 1970م، في ولاية “نيو ميكسيكو” بالولايات المتحدة الأمريكية. من أبوين يمنيين أثناء إقامة والديه في أمريكا، وكان والده طالب جامعي يدرس العلوم الزراعية.
.
أبوه هو الأستاذ الدكتور ناصر بن عبد الله العولقي شغل منصب وزير الزراعة ورئيسًا لجامعة صنعاء، حصل على الماجستير في الاقتصاد الزراعي في جامعة ولاية نيو مكسيكو في عام 1971م، وحصل حصل على الدكتوراة في جامعة نبراسكاعام 1974م، وعمل في جامعة مينيسوتا.
.
عاد الشيخ أنور العولقي هو وأسرته إلى اليمن عندما كان في السابعة من عمره، وفي تلك الفترة لم يكن يفهم اللغة العربية نطقاً ولا كتابة، ولكنه وبسبب سنه الصغيرة استطاع أن يتعلم دروسه باللغة العربية في المدرسة الأهلية تحت إدارة الأستاذ القدير سعيد الأغبري -رحمه الله- وفي خلال خمسة أشهر فقط انتقل مع بقية زملائه الأطفال إلى الصف الثاني الإبتدائي.
.
وعندما تأسست بعد ذلك مدرسة آزال تحت إشراف كلية التربية بجامعة صنعاء، انتقل أنور العولقي للدراسة فيها، وكان يدرس معه في هذه المدرسة أبناء الطبقة السياسية العليا، بالإضافة إلى أبناء النخبة الأكاديمية والتجارية في صنعاء. واستمر أنور العولقي في مدرسة آزال حتى أكمل دراسته الثانوية، وكان دائماً الطالب المتميز بين زملائه، وحصل على المرتبة الأولى في المدرسة، وكان من ضمن العشرين الأوائل في شهادة الثانوية القسم العلمي للعام 88/1989.
.
في مايو عام 1990 سافر إلى الولايات المتحدة مرة أخرى؛ لدراسة الهندسة المدنية والتركيز على الموارد المائية،. وفي تلك الفترة كان رئيسًا لرابطة الطلاب المسلمين.
.
تخرج عام 1994م من جامعة كولورادو الحكومية، وهي من أشهر جامعات أمريكا في مجال الهندسة المدنية.
.
وبعد أربع سنوات بدأ الدراسة للماجستير، وحصل على شهادة الماجستير في تكنولوجيا التعليم من جامعة سان دييغو الحكومية في كاليفورنيا في عام2000م، ولمواصلة الدراسة الجامعية على مستوى الدكتوراة انتقل إلى مدينة واشنطن العاصمة الامريكية، والتحق بجامعة جورج واشنطن ولكنه لم يتمكن من استكمال دراسة الدكتوراة، ويرجع السبب في ذلك إلى المناخ السلبي تجاه المسلمين، وبالذات الشباب الملتزم دينياً، وذلك بعد أحداث سبتمبر 2001، مما جعله يترك أمريكا ويعود إلى بريطانيا واليمن.
.
ولكنه عاد مرة أخرى إلى أمريكا في أكتوبر 2002، وبعد أشهر قليلة غادر الولايات المتحدة، وحصل على قبول لدراسة الدكتوراة في إحدى الجامعات البريطانية، إلا أن تعرضه للمضايقات حلت بين إكماله الدكتورة، وغادرها عام 2003م إلى جزيرةِ العربِ واستقرّ به الحالُ في اليمن واستمرّ في مشواره الدعويّ من خلال إلقاء الدروسِ والمحاضراتِ باللغة الإنجليزية ونشرها عبر الشبكة العنكبوتية مما كان له الأثر الكبير في نشر الدعوةِ الإسلامية في أمريكا والغرب.

*اتجاهه إلى دراسة الإسلام *

ترك الشيخ أنور العولقي الحياة المهنية في مجال التعليم، تفرغ للدراسات الإسلامية والأنشطة الإسلامية الأخرى، كالدعوة، والإمامة في المساجد، وإلقاء المحاضرات، وإنتاج الأشرطة الدعوية للمسلمين الناطقين باللغة الانجليزية، وكانت الأسباب التي دفعت الشيخ أنور العولقي إلى تغير مسار حياته، وتركيزه على الدعوة الإسلامية، هي الهجمة الصليبية البربرية على المسلمين في العراق، وأفغانستان، وفلسطين، والصومال وغيرها. وكذلك ما كان يراه من تصرفات غير إسلامية من شباب المسلمين في الدول الغربية.
.
هذه الأسباب والعوامل جعلت الشيخ أنور العولقي يعطي اهتمامه لدراسة العلوم الإسلامية، ومن ثمّ الدعوة الإسلامية، وقد درس على يد الكثير من علماء المسلمين في أمريكا، واليمن، والسعودية وخاصة على يد علماء في الحديدة وصنعاء. وحصل على إجازات من علماء كبار في اليمن وخاصة من علماء تهامة.
.
في أمريكا عمل أنور العولقي إمامًا لمساجد معروفة في كولورادو، وكاليفورنيا، وفرجينيا. وللفترة من عام 2000 إلى 2002 وكان العولقي ساعتها في السادسة والثلاثين من عمره، أصبح إماماً لثاني أكبر مسجد في الولايات المتحدة، وهو مسجد دار الهجرة القريب من واشنطن، وكان يصلي عنده آلاف المسلمين، ومنهم السفراء والمهندسين والأطباء والتجار والطلاب وغيرهم.
.
قام بإعداد عدد كبير من الأشرطة التي تحتوي على محاضرات تغطي مواضيع دينية مختلفة، ومن أهم هذه التسجيلات، مجموعة مكونة من عدة أشرطة، تشرح باللغة الانجليزية سيرة الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام – من آدم حتى عيسى، ومجموعتان من الأشرطة تشرح السيرة النبوية للرسول محمد – صلى الله عليه وسلم -، وقد أنتج مجموعات أخرى عن الخلفاء الراشدين، ومجموعة عن الدار الآخرة، واعتمد في محاضراته على القرآن والسنة، ولم يخرج أبداً في شرحه عن ما ذكره السلف الصالح.
.
وللعلم أن كل إصداراته الدعوية هذه، قد تم إنتاجها ونشرها في الولايات المتحدة الأمريكية من قبل شركة إعلامية متخصصة، ومسجلة رسمياً في أمريكا ودول الخليج العربي، ولهذا كانت هذه الأشرطة تُباع في أمريكا، وبريطانيا، ودول الخليج وبالذات في بلاد الحرمين، وكان المعتمرون والحجاج الآسيويون والأفارقة؛ وحتى الأمريكيون والبريطانيون يشترون أشرطة الشيخ أنور العولقي من المكتبات في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة وغيرها.
.
وتم توزيع ملايين الأشرطة على مدى العشر سنوات الماضية في جميع أنحاء العالم، وبالذات في الدول الناطقة باللغة الانجليزية ولم يعترض أحد عليها أبداً، كما أن الشيخ أنور العولقي لم يستفد مالياً من بيع الأشرطة، إلا بنسبة لا تزيد عن 1%، ولم يكن هدفه مادياً، وإنما نشر دين الله جل وعلا، وخدمة الإسلام والمسلمين، وتعريف الشباب المسلم بدينهم، معتمداً كما أسلفنا على الكتاب والسنة المحمدية المطهرة، وتم إنتاج آخر مجموعة في أمريكا قبل فترة قصيرة.
.
*اعتقاله في اليمن*

اعتقل الشيخ أنور العولقي في منتصف عام 2006م في اليمن ومكث في السجن سنة ونصف وذلك بسبب تهمة محلية بناء على طلب الولايات المتحدة،وخلال وجوده في السجن تعرض لتحقيقات متعددة من رجال مكتب المباحث الفيدرالي شملت اسئلة حول تعامله مع المشاركين في هجمات 11 سبتمبر،ولكن الحكومة الأميركية كانت مقيدة في قدرتها على الضغط على اليمن للاحتفاظ بالعولقي، لعدم وجود قضية ضده، حتى كانت هناك ضغوطات قبلية خرج الشيخ على إثرها، وسط شعور السلطات الاميركية بالقلق.
.
*اتهام الصلبيون له*

اتهم الصليبيون الشيخ أنور العولقي بعلاقة في 14 قضية في أمريكا وكندا وبريطانيا، منها علاقته الوثيقة مع الأخوين المجاهدين نواف الحازمي وخالد المحضار تقبلهم الله من أبطال غزوة منهاتن غزوات 11 سبتمبر المباركة، وكذا تحريضه على الجهاد للأخ المجاهد نضال حسن مالك فك الله أسره الذي قتل ثلاث عشر جندي أمريكي قاعدة فورت هود فيتكساس، وكذلك تحريضه للأخ المجاهد عمر فاروق النيجيري فك الله أسره.
.
وصدر على الشيخ مؤخرا حكم غيابي من محكمه يمنيه بحجة انتمائه لجماعة قاعدة الجهاد والتحريض على قتل الكفار، كما أعلنت الأمم المتحدة إضافته إلى قائمة المنظمة الأممية السوداء، بصفته عضواً في القيادة العليا لجماعة قاعدة الجهاد.

https://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=889040


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *