By / 31 مارس، 2021

2- تطورات الملف الفلسطيني من الانتفاضة حتى الآن

هل سيشهد 2021 إنهاء الانقسام الفلسطيني؟

عاد ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس عاد ليتصدر الواجهة، بعد أن أعلنت حركة حماس خلال الشهر الجاري، فبراير2021، أنها توصلت مع منافستها حركة فتح وباقي الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق على “آليات” إجراء الانتخابات الفلسطينية المرتقبة، وذلك خلال الاجتماعات التي تعقد في القاهرة التي ترعى جهود المصالحة الفلسطينية.

وفي سبتمبر 2020، اختتمت حركتا فتح وحماس اجتماعات ثنائية انعقدت في تركيا على مدار ثلاثة أيام بإعلان الاتفاق على “رؤية مشتركة” بينهما، حيث تعهدا بـ “العمل المشترك والموحد على الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، واتفقا على  إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون ستة أشهر.

وجاء اتفاق الحركتين، بعد صراع طويل دام لأكثر من 13 عاما، وبعد محطات من الانقسام السياسي الفلسطيني منذ 2007، وسنعرض فيما يأتي أبرز هذه الاتفاقيات:

 

اتفاق مكة 2007

في فبراير 2007 وقّعت فتح وحماس بمكة المكرمة وبرعاية ملك السعودية على اتفاق مصالحة يقضي بإيقاف أعمال الاقتتال الداخلي في قطاع غزة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية. 

ورغم أجواء التفاؤل الكبيرة التي رافقت التوقيع على ذلك الاتفاق، فإن التوتر بقي موجودا في الأسابيع التي أعقبته، بسبب أحداث منتصف يونيو 2007 في قطاع غزة والتي انتهت إلى سيطرة حماس على السلطة في القطاع.

ورغم اتفاق مكة، لم تستطع الحكومة رفع الحصار الاقتصادي والسياسي الدولي، التي تعرضت لها بعد فوزها في الانتخابات، وفشلت إعادة الانضباط إلى قطاع غزة، وتصاعد التوتر بين فتح وحماس، وتجددت اشتباكات دموية بينهما على خلفية تطبيق الخطة الأمنية التي وضعت، حتى سيطرت حماس على غزة.

 

الورقة المصرية 2009

في سبتمبر 2009، عقب الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2008، تجددت الوساطة المصرية بين الفصائل الفلسطينية، حيث أعدت القاهرة خلاصة أفكارها فيما بات يُعرَف بـ”الورقة المصرية”.

وهي تتضمن مقترحات تنص على أن “تجري الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في النصف الاول من العام القادم بدلا من يناير2010، وإطلاق سراح المعتقلين لدى كل من حركتي “فتح” و”حماس” قبل تنفيذ الإتفاق.

 

اتفاق القاهرة 2011

في ديسمبر2011 اجتمعت الفصائل الفلسطينية في القاهرة برعاية مصرية، لبحث آليات تنفيذ اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني التي وقعت عليها الفصائل بالقاهرة في مايو 2011، وتركز الحوار على معالجة كافة القضايا التي نجمت عن حالة الانقسام الفلسطيني.

 وتم تشكيل لجان رئيسية لإتمام مقتضيات المصالحة، وهي: الانتخابات، والمصالحة المجتمعية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والحريات العامة وبناء الثقة، وتفعيل المجلس التشريعي، وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية لتدخل فيها الفصائل غير الممثلة فيها، ولا سيما حماس والجهاد الإسلامي.

 

اتفاق الدوحة 2012

تم توقيع اتفاق المصالحة في العاصمة القطرية الدوحة في فبراير2012، بين فتح وحماس، بهدف تسريع وتيرة المصالحة الوطنية الفلسطينية، ونص الاتفاق على تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، من خلال إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بشكل متزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

 كما نص على تشكيل حكومة توافق وطني من كفاءات مهنية مستقلة برئاسة عباس، تكون مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء في إعمار غزة، واستمرار عمل اللجان التي تم تشكيلها بعد اتفاق القاهرة، والتأكيد على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة لبدء عمل لجنة الانتخابات المركزية.

 

اتفاق الشاطئ 2014

في أبريل 2014، تم توقيع اتفاق الشاطئ بين فتح وحماس، وقد سمي بهذا الاسم لأن جلسات الحوار عُقدت في منزل إسماعيل هنية في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة.  

ويعتبرهذا الاتفاق من أهم اتفاقات المصالحة، وقد أعقبه تشكيل حكومة توافق فلسطينية، على أن يعقبها بستة أشهر إجراء انتخابات؛ لكن ذلك لم يحدث، أكد الطرفان على الالتزام بما تم التوصل إليه في اتفاقي القاهرة والدوحة.

فشل الاتفاق في إنهاء الانقسام، حيث إن حكومة التوافق لم تستلم مهامها بشكل كامل في قطاع غزة، وقد تبادلت فتح وحماس الاتهامات بشأن عدم الالتزام بتنفيذ بنود اتفاق الشاطئ. 

 

اتفاق القاهرة 2017

في أكتوبر 2017، عقدت حوارات المصالحة الفلسطينية بين وفدي حماس وفتح في القاهرة، أكدا خلالها أنهما عقدتا العزم على طي صفحة الانقسام، وأن سيبذلان قصارى الجهود للتوافق وتسوية جميع القضايا الخلافية العالقة.

بعد يومين، تم توقيع الاتفاق، حيث توصلت الحركتان إلى اتفاق برعاية مصرية، يهدف إلى تمكين حكومة الوفاق من تولي كافة المسؤوليات في قطاع غزة، وأن يتولى الحرس الرئاسي الإشراف على المعابر ومعبر رفح.

وسبق هذه التطورات إعلان حركة حماس في سبتمبر 2017 حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ودعوة حكومة الوفاق للقدوم إلى القطاع وممارسة مهامها والقيام بواجباتها فورا، إضافة إلى موافقتها على إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة.

                                                                

نهاية الانقسام

قررت الحركتان الإعلان عن توحدهما ضد المخطط الإسرائيلي لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، في يوليو2020، وفي مطلع سبتمبر 2020، بحث وفدي الحركة، المسارات التي اتفق عليها في مؤتمر “الأمناء العامون” الذي انعقد في رام الله وبيروت.

وأعلنت الحركتان في 24 سبتمبر2020، الاتفاق على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون ستة أشهر، وتقتصر انتخابات السلطة الفلسطينية والتشريعية على الفلسطينيين سكان الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية المحتلة، بينما يحق للفلسطينيين حول العالم التصويت لانتخاب المجلس الوطني لمنظمة التحرير.

ووفقاً لاستطلاع نادر للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والاستطلاعية في الأشهر الأخيرة، سيكون زعيم حماس إسماعيل هنية متقدماً على محمود عباس في حال إجراء انتخابات، كما يتقدم القيادي  مروان البرغوثي على الاثنين


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *