By / 27 سبتمبر، 2021

مشروع المقاومة.. دواعي الاستهداف وسبل المواجهة

أحمد قنيطة

 

المتابع للمنظومة الإعلامية السلطوية هذه الأيام بالتحديد يلاحظ أنها تعمل وفق مخطط واضح لاغراق المجتمع الفلسطيني بعدد من الشبهات والأكاذيب والأخبار المفبركة التي تستهدف المقاومة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل شبه يومي، وتغييبه عن القضايا الوطنية العليا كالقدس والأسرى والاستيطان، وذلك في سبيل تحقيق هدفين أساسيين وفق تقديري:

  1. تشويه سمعة المقاومة والتشكيك بأهدافها العليا المتعلقة بتحرير الأرض والإنسان وصون كرامة الشعب الفلسطيني الثائر، وذلك بعد أن راكمت المقاومة انجازات نوعية وأثبتت أنها السبيل الوحيد لتحقيق الأهداف الوطنية (تحرير غزة) (تحرير الأسرى)، مقابل المخازي والخيانات المتتالية التي تمارسها قيادة السلطة دون خجلٍ أو وجل.
  1. تمرير أجندات سياسية مشبوهة إما مرتبطة بالعلاقة مع الاحتلال عبر تقديم تنازلات جديدة تدفع العدو لتبني هذه السلطة الوظيفية واعادة اعتمادها من جديد، أو أجندات متعلقة بوراثة السلطة وتقسيم الكعكة على أباطرة التنسيق والتخابر مع العدو بعد رحيل عباس، والذي تشير عدة مصادر وتقديرات أنه بات يعد أيامه الأخيرة في السلطة بحكم حالته الصحية السيئة.

 

المأمول والمتوقع من قيادة المقاومة أن تنتقل من مربع “رد الفعل التكتيكي” والاستغراق في تفنيد الأكاذيب والشبهات التي تمارسها ماكينة دعائية تمرّست على التضليل والخداع؛ إلى ممارسة “الفعل النوعي والاستراتيجي” عبر توعية الشعب والأجيال “وخصوصاً المتأخرة منها” بخطورة تلك الجوقة التي تختطف القضية الفلسطينية، للوقوف على الظروف السياسية والأمنية التي أفرزت هذه السلطة إثر تنازل سماسرتها عن 78% من فلسطين التاريخية، وطبيعة الأدوار الأمنية والاستخباراتية المنوطة بها لخدمة الاحتلال وتأمين مغتصبيه على قاعدة الحماية المتبادلة.

ويبدأ ذلك من خلال خطة ناضجة واعية تهدف إلى تهشيم نهج الاستسلام والانبطاح، وفضح رؤوس الخيانة والعمالة وتسليط الضوء على تاريخهم الأسود، مروراً بالاتفاق على خطة وطنية مسؤولة تستند إلى استراتيجية (النبذ السياسي والاجتماعي) لرؤوس التخابر والتنسيق الأمني، وصولاً إلى حالة من المفاصلة التامة التي لا رجعة فيها، حتى يصبح المجتمع الفلسطيني بجميع مكوناته (حماس – فتح – الجهاد – الجبهتين وباقي الطيف الوطني الفلسطيني) أمام فسطاطين لا ثالث لهما (فسطاط المقاومة و فسطاط الاحتلال)، وعلى ذلك تمضي سفينة الجهاد والكفاح الفلسطيني لاجتثاث الاحتلال وأذنابه، وتحقيق آمال وأحلام شعبنا الصابر في التحرير والعودة.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *