By / 9 سبتمبر، 2019

أمن العمليات

إن الشروع في أي عمل جهادي يراد له النجاح، لابد من التقديم له، واتباع إجراءات أمنية تضمن للمجاهد سلامته أثناء تنفيذ المهمة، ولانقصد بذلك التكتيكات العسكرية التي تتبع لانجاح العملية، إنما نقصد تلك الاجراءات والممارسات الامنية التي تصاحب الإعداد للعملية، وتسبق تنفيذها وترافقها، وتتبع أيضا بعد الانتهاء منها، بحيث تقي المجاهد من الوقوع في الخطأ وتحميه من انكشاف أمره وتحفظه من ترك أدلة تقود إليه.

وللحديث عن (أمن العمليات)، فإننا سنتناول في ثلاث مراحل:

أولا: قبيل التنفيذ

  1. اعداد اوراق ثبوتية مزورة يحملها المطارد معه، حتى إذا ما حدث طارئ، أو وقفه الاحتلال بطريق الصدفة أثناء طريقه إلي التنفيذ، كانت مخرجا له من مأزقه، وحماية له من انكشاف أمره.
  2. لابد من معرفة تفصيلية بطبيعة الهدف المقصود ة=ومواصفاته وطريقة حركته وتمركزه، اضافة الى كل المعلومات التي من شأنها أن تجعل الهدف واضحا أمام المجاهدين، بدل أن تفاجؤوا به وطبيعته
  3. المعرفة الجيدة بمنطقة التنفيذ ومحيطها، وما تتمتع به من تضاريس برية أو شوارع وأزقة ومداخل، وان كانت منطقة سكنية أم لا ..، فهذا يساعد في وضع خطة عمل وخطة انسحاب مناسبة، كما يساعد في إيجاد طرق للانسحاب في حال جد جديد
  4. وجود خطط بديلة لكل الجزيئات المهمة من الخطة الاصلية ، كالخروج من الملجأ وخلال التنفيذ ولحظة الانسحاب والانتهاء من المهمة .
  5. تكليف مجموعة أشخاص من غير المشاركين في التنفيذ ليقوموا برصد موقع التنفيذ قبل وأثناء المهمة وطريق الوصول إلى الموقع والتأكد من عدم وجود قوات كامنة في الموقع، او اعين خائنة متعاملة مع القوات الأمنية
  6. اختيار عدد المنفذين للمهمة بحيث يتناسب مع حجم المهمة وطبيعتها، فلا يكون كبيا بغير حاجة ولا قليلا غير قادر علي القيام بالمهمة.
  7. الاطمئنان على جاهزية السلاح، فإن من الخطأ الجسيم ان يقوم المجاهدون بعملية هجومية بسلاح شبه عاطل او رصاص يشك  بفاعليته أو قطعة جربت سابقا وتعطلت.
  8. الاطمئنان بإبقاء السلاح جاهزا للإطلاق ولكن بشرط هام وهو الابقاء عليه في وضع الامان وذلك حتى لا تطلق منه رصاصة بغير قصد، فتصيب احد افراد الخلية.
  9. عدم حمل أي أغراض جانبية غير لازمة يمكن أن ترشد إلى شخصية المنفذ، كان يترك المجاهد في جيبه قلما يمكن ان يسقط اثناء الانسحاب فتؤخذ البصمات و يرشد الأمن إلى صاحبه
  10. توفير قطعة أو أكثر للاحتياط اي لاستخدامها وقت الحاجة إذا تعطلت إحدى القطع أثناء العملية.
  11. مسح البصمات عن كل ما يستخدم في العملية، وبشكل أخص الرصاص والمخازن والاسلحة والتاكد من ذلك قبل الخروج لتنفيذ المهمة والاحتفاظ بالكفوف المطاطية على الأيدي حتى لا تطبع البصمات من جديد علي ما تحمله.
  12. عدم التوجه إلى مكان تمت فيه العملية منذ وقت قريب، إلا إذا كان هناك اطمئنان و تأكد تام من خلوه من الرقابة.
  13. عدم استخدام سلاح تم استخدامه في عملية سابقة إذا كان قد تم تحديد منفذها من قبل الأمن ومعرفة نوع السلاح يعود لهذا المطارد، لان ذلك يعطي دلالة اشتراك المطارد ذاته في العملية.

ثانيا : اثناء التنفيذ

  1. في حالة عدم معرفة أعضاء الخلية بالمطارد المسؤول عنهم، فالأصل أن لا يشترك معهم في التنفيذ، إلا أن يكون ملثما بحيث لا يستطاع تشخيصه. ولكن ان كان احد اعضاء الخلية مما له علاقة بالمطارد خارج إطار العمل، فيجب ألا يشارك لان أمره سيكشف.
  2. التعامل خلال التنفيذ بالأسماء الحركية، وعدم استخدام الاسماء الاصلية مطلقا حتى وان لم يكن بينهم غريب
  3. استخدام وسائل نقل مسروقة أو غير رسمية أثناء التنفيذ، حتى اذا ما حصلت مطاردة أو حادث ما، لا يؤدي ذلك إلى كشف صاحبها، وبالتالي كشف الخلية  وكذلك لابد من الاهتمام بإخفائها، وكيفية التعامل معها 
  4. الالتزام بالخطة المرسومة مسبقا، والتي تم التدرب عليها، وعدم اجراء اي تغييرات مربكة في اللحظة الاخيرة
  5. اذا أصيب أحد المجاهدين في أرض المواجهة، فعليه إزالة آثار الدماء من المكان خوفا من تشخيصه من خلال (DNA) لدمائه.
  6. توزيع الادوار بشكل جيد، بحيث لا يكون هناك تعارض أو تضارب اثناء التنفيذ.

ثالثا: بعد الانتهاء من التنفيذ

  1. تأمين السلاح، لضمان عدم خروج الرصاص بطريق الخطأ، ووضع مخزن جديد ملئ بالرصاص، ليكون السلاح جاهزا في حال حدثت مطاردة أثناء الانسحاب.
  2. الالتزام بخطة الانسحاب حسب حسب ما اتقف عليه الاخوة مسبقا، وعدم الوقوع في الارباك الذي عادة ما يؤدي إلى الخطأ
  3. عدم التهاون في المسائل الأمنية البسيطة، كرفع اللثام عن الوجه و إزالة الكفوف من اليد إلا بعد الوصول لنقطة الأمان
  4. سلوك أكثر الطرق أمنا اثناء الانسحاب حتى وان تطلب جهدا او مشقة أكبر أو مسافة أطول وعدم الاقدام او المراهنة والمغامرة في طريق الانسحاب.
  5. إذا كانت وسيلة النقل مسروقة، وهي الأولى، فيمكن للخلية ان تتخلص منها بالحرق لمسح جميع البصمات.
  6. متابعة ما يستجد من اخبار بناء عن العملية، كحظر التجول أو إقامة حواجز امنية او حملات أو اعتقالا، والتصرف حيال كل جديد. مع مراعاة التأكد من صحة المعلومة فقد تكون معلومات معلنة إعلاميا للتضليل.
  7. تجنب الالتقاء بأفراد الخلية لمدة زمنية كافية يحددونها بأنفسهم.
  8. بالنسبة لطريقة الإعلان عن المسئولية عن العملية، فإن ذلك بابا واسعا ومجالا جيدا للاجتهاد، وربما كان عدم تبني العملية مقدم احيانا علي تبنيها، وهذا عائد إلى التقدير الأمني وفق ما تراه الخلية مناسب لها.

Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *