By / 8 سبتمبر، 2021

هل ينذر التصعيد الإسرائيلي بعد فرار أسرى جلبوع بانفجار وشيك؟

تشهد سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ إعلان فرار 6 أسرى سجن جلبوع، تصعيدا ملحوظا ضد آلاف الأسرى الفلسطينيين، كما تعرض أقارب الأسرى الهاربين لاعتقالات.

وبالتزامن مع التصعيد الإسرائيلي، دعت فصائل وقوى فلسطينية إلى وقفات ومظاهرات تضامنا مع الأسرى في محافظات فلسطينية عدة، وهذا يثير التساؤل عما إذا كانت الأراضي المحتلة على حافة هبة جديدة أم لا.

 

تصعيد ضد الأسرى

بدأت السلطات الإسرائيلية سلسلة عقوبات جماعية في السجون، وبحق عائلات بعض الأسرى، وفق مصادر فلسطينية، وانتقلت العقوبات إلى خارج السجن، لتشمل عائلات بعض الأسرى الفارين باعتقال ذويهم.

وطالت العقوبات إنجازات هي في الأصل حقوق للأسرى حصلوا عليها بعد معارك وإضرابات عن الطعام، ومنها التمثيل الفصائلي، وإلغاء “الكانتينا” (متجر يشتري منه الأسرى احتياجاتهم)، وتقليص  فترة خروج السجون

وشهد اليوم الأربعاء، 4 اعتداءات في 4 سجون، “جلبوع” و”شطة” و”ريمون” و”النقب” الذي شهد القمع الأشد حيث تعرض الأسرى للاعتداء، فدفعهم ذلك إلى حرق 7 غرف”، فيما قامت وحدات القمع الإسرائيلية  بـ”تقييد الأسرى والاعتداء الوحشي عليهم”.

وبحسب مسؤول الإعلام بهيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، استدعت مصلحة السجون الإسرائيلية وحدات من الجيش الإسرائيلي مدججة بالسلاح والهراوات لقمع الأسرى وضربهم في سجن النقب، كما تعرض “أسرى قسم 3 في سجن جلبوع أيضا للاعتداء، ونُقل آخرون منه إلى سجون أخرى بعد الاعتداء عليهم”.

كما شهد سجن شطة توترا قام خلاله أحد الأسرى برشق سجّان بالماء الساخن، وفي سجن ريمون، اعتدت وحدات القمع الإسرائيلية على الأسرى في 3 أقسام.

وعزلت مصلحة السجون الإسرائيلية سجن جلبوع -حيث يقبع 400 أسير فلسطيني- عن العالم، بعد أن احتجزوا لساعات طوال في حافلات، استعدادا لإجلائهم وتوزيعهم على مختلف السجون.

وذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن جهاز الأمن العام “الشاباك” يتولى التحقيقات مع قادة الحركة الأسيرة في مختلف الأقسام بسجن جلبوع، ومنع الزيارات العائلية للأسرى وحظر لقاء المحامين، بعد توارد معلومات بأن بعض الأسرى كانوا على دراية بمخطط الهروب وحفر النفق.

 

 

اعتقال اقارب الأسرى

بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عملية اعتقال أقارب الأسرى الستة الذين نجحوا في الفرار من سجن “جلبوع”.

قال نادي الأسير الفلسطيني ، أن قوات الاحتلال اعتقلت فجرا أربعة من ذوي الأسرى الستة الفارين، من بلدتي عرابة ويعبد، بمحافظة جنين.

وقال شهود عيان إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي داهمت بلدات “عرابة، ويعبد، وبئر الباشا، ودير أبو ضعيف”، بمحافظة جنين، وأوضحوا أنه تم تفتيش منازل، ومخازن، ومحال تجارية، وصادرت تسجيلات كاميرات مراقبة في تلك البلدات.

ولم تقتصر العقوبات على الأسرى الفارين، بل طالت عائلات بعضهم بمنطقة جنين، في محاولة الضغط والبحث عن أي معلومات تقود لمكان وجود الأسرى الفارين.

يذكر أن الأسرى الستة الفارّين جميعهم من منطقة جنين 5 منهم من حركة الجهاد الإسلامي، والسادس هو قائد كتائب الأقصى سابقا.

 

انفجار وشيك

عقدت القوى الفلسطينية والمؤسسات العاملة في مجال الأسرى والدفاع عنهم اجتماعا بمدينة رام الله، وأقرّت مجموعة خطوات سيُعلن عنها وفقا لتطورات الأوضاع داخل السجون.

وأشارت إلى أن الأوضاع في أقسام الأسرى “تنذر بانفجار وشيك لن يكون في السجون وحدها، ولن يقبل الشارع الفلسطيني بالتنكيل والقمع الوحشي بحق أسراه.

وجرت مشاورات سريعة بين قادة الحركة في السجون والمعتقلات أفضت إلى الاتفاق على التصدي لهجمات وحدات القمع الخاصة وشرطة السجون بكل الوسائل والطرق

ودعت هيئة شؤون الأسرى، في بيان لها، “المجتمع الدولي ومؤسساته للتحرك الفوري” لوضع حد لهذا الجنون الإسرائيلي” في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين.

فيما دعت فصائل وقوى وحراكات شعبية في محافظات فلسطينية عدة، بينها الخليل وبيت لحم ونابلس ورام الله، إلى التظاهر مساء اليوم الأربعاء ويوم الخميس نصرة للأسرى.

كما أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) “استنفار كوادرها في المناطق التنظيمية كافة، وتوسيع دائرة الاشتباك مع العدو نصرة للأسرى”.

ليست الأولى

ولم تكن عملية فرار سجن جلبوع، الأولى من نوعها؛ فقد سبقتها عدة تجارب لهروب أسرى من السجن وفيما يلي نستعرض أبرزها:

في يوليو 1958، سجّل سجن “شطة”، أكبر عملية هروب من السجون الإسرائيلية”، حيث خاض نحو 190 أسيرا فلسطينيا مواجهة مع سجانيهم، وسيطروا على عدد منهم، فاستشهد 11 أسيرا، وقُتل سجانان إسرائيليان، ونجح آنذاك 77 أسيرا بالهرب.

في مايو 1987، وقع الهروب الكبير من سجن غزة، بعد قص قضبان نافذة المرحاض.

في أغسطس 1996، نجح غسان مهداو، ورفيقه توفيق الزبن في الهرب من سجن “كفار يونا” عبر نفق بطول 11 متراً، في أول هروب لأسيرٍ فلسطيني عبر نفق، وذلك بعد خلع البلاط.

في عام 1996، حاول 16 أسيراً، الهروب عبر حفر نفق أرضي، في سجن عسقلان، وتمكن الأسرى من حفر مسافة 17 مترا تحت الأرض، لكن انسداد شبكة الصرف الصحي، أثارت شكوك إدارة السجن بوجود عملية حفر لنفق، وأجرت تفتيشا، وهو ما أفشل العملية.

في عام 1998، حاول عدد من الأسرى، الهرب عبر حفر نفق أرضي، من داخل الزنزانة، إلى خارج السجن، ونجحوا في ذلك، لكنهم فوجئوا بعد خروجهم من فترة النفق، خارج السجن، باكتشاف كلاب بوليسية لهم، حيث تم اعتقالهم مجددا.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *