By / 25 نوفمبر، 2021

‎اتفاقية الكهرباء مقابل الماء بين عمان وإسرائيل تتم في سرية تامة ورفض شعبي أردني لها

 

‎سادت حالة من الجدل بين الأوساط الاردنية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رفضا لتوقيع الأردن على اتفاقية تبادل للطاقة والمياه مع دولة الاحتلال الصهيوني والتي سميت بـ “إعلان النوايا” وتمت بدعم وتمويل إماراتي ورعاية أمريكية.
‎ووفق وسائل الإعلام الإسرائيلية، تم التوقيع علي الاتفاقية في معرض إكسبو دبي 2021، وهي تنص على بناء محطة ضخمة للطاقة الشمسية في الصحراء الأردنية لتوليد الكهرباء لصالح إسرائيل، في المقابل، سيتم إنشاء محطة تحلية مياه مخصصة للأردن على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
‎وتأتي تلك الاتفاقية بعد اتفاقية شراء الغاز الطبيعي التي اخترقت بموجبها تل أبيب كلا من عمّان والقاهرة، كما انها تشكل المشروع الإستراتيجي الثاني للربط بين إسرائيل ودول الجوار العربي.

‎دعوات للتظاهر
‎ودشن نشطاء أردنيون وسم “التطبيع خيانة” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رافضين للمشروع ومنددين بالاتفاقية، واستذكروا حوادث ضخ إسرائيل لمياه صرف صحي ملوثة للأردن كمياه للشرب، خلال عام 1998 وعام 2009، أدت لأزمة مائية وبيئية في حينها.
‎وانطلقت دعوات للتظاهر يوم الجمعة القادمة، بينما تجمع عدد من النشطاء ليلة الإثنين الماضي، في محاولة لتنظيم اعتصام مفتوح احتجاجا على الاتفاقية، وتم اعتقال13 ناشطا منهم.
‎في سياق متصل، هاجم نواب البرلمان الاردني، التوقيع على الاتفاقية، واعتبروها وأوراق ضغط جديدة يسلمها الأردن لعدوه، وحذروا من خطورة هذا المشروع على مستقبل الأردن في قطاعات حيوية ومهمة كالمياه والكهرباء.

‎سرية تامة
‎ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، فإن المباحثات حول بنود الاتفاقية حظيت بسرية تامة، استمرت طوال ستة أشهر، وكشف عدد من مصادر بالحكومة الأردنية أنهم تفاجئوا بالاتفاقية وأنهم لا علم لديهم بالاتفاقية أو تفاصيلها، ولا يعلم بها سوى شخصيتين رسميتين فقط.
‎ورغم حديث وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية عن الاتفاقية الرباعية، إلا ان وزارة المياه والري الأردنية، في بادئ الأمر نفت توقيع أي مذكرات أو اتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي، إلّا أنها عادت بعدها بساعات، لتؤكد توقيعها على ما سمّته “إعلانا للنوايا”، للدخول في عملية تفاوضية لبحث مشروع مشترك للطاقة والمياه.
‎وقال متحدث باسم الوزارة، فإن “إعلان النوايا لا يعني توقيع اتفاقية من الناحية الفنية والقانونية”، وإنما يسمح بعمل دراسات جدوى حول مشروع جر مياه محلاة للأردن من إسرائيل، مقابل الطاقة”.
‎وبررت الوزارة، أسباب دفعها لهذه الاتفاقية بـ”حاجات الأردن لمصادر دائمة للمياه بفعل النمو السكاني، وارتفاع الطلب على المياه في القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتراجع الدعم الخارجي للأردن.


Be the first to write a comment.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *